بــنــك لــلــمــدربــيــن فـــي حــســيــــاء الـــصــنــاعــــيـــــة

العدد: 
14841
التاريخ: 
الخميس, نيسان 13, 2017

تولي جهات القطاع العام والخاص في سورية التنمية البشرية الأهمية الكبرى لاسيما المتعلقة بالتأهيل والتدريب كونها المستفيد منه باعتباره يهدف إلى تحسين وتطوير قدرات العاملين وبالتالي تحسين أدائهم للعمل ومن ثم تحسين وتطوير وزيادة إنتاجية المؤسسة ، وليكون أحد البنود المهمة في موازنات الإدارات المختلفة  ، إلا أنه ونتيجة الظروف الصعبة التي مرت بها سورية خلال السنوات الماضية والتي انعكست بشكل أو بآخر على بيئة العمل المؤسساتي والتي تشكل التنمية البشرية أحد جوانبها  تم إيقاف التدريب المأجور في الجهات العامة بناء على توصية المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي رقم /8/ لعام 2015 والمصدق عليها من قبل رئاسة مجلس الوزراء والاقتصار على دورات التدريب الداخلي ضمن المؤسسات كنوع من تبادل الخبرات بشقيها الحاسوبي والإداري .
كل الجهات العامة كانت تمتلك مجموعة من الخبرات الإدارية والهندسية والمالية ونتيجة لظروف الأزمة ونقص الكوادر، تسربت بعض هذه الخبرات ، ومع  النقص الحاصل ومع التوصيات بضرورة الاقتصار على الدورات الداخلية كانت الحاجة ملحة لتفعيل التدريب بشكل جدي ومدروس خاصة أنه ولابد من أن تأتي مرحلة إعادة الاعمار والبناء فإن لم نتحضر اليوم من خلال إعداد المورد البشري القادر على تولي المهام المتنوعة لإعادة الاعمار فسيتم ذلك بأيد ومهارات أجنبية مما يعني تضخم تكلفة إعادة الاعمار وعدم تأمين فرص عمل للموارد البشرية المحلية ، ومن هنا عمدت إدارة المدينة الصناعية بحسياء من خلال دائرة التنمية الإدارية فيها على إطلاق مبادرة " شاركني معلومتك والتدريب التطوعي " والتي تقوم على إنشاء بنك مدربين محلي من العاملين في قطاع الدولة العام بحمص والسماح ضمن خطة مبرمجة سابقا لكل جهة عامة الإستفادة من هذا البنك وبحيث أن يقوم مدرب من جهة عامة بتقديم دورة تدريبية في جهة عامة أخرى ، كما تتضمن المبادرة السماح للمراكز التدريبية الخاصة الراغبة بالتدريب المجاني في إحدى الجهات العامة من تنفيذ دورات مجانية على أن يتم التنسيق عن طريق مديرية التنمية الإدارية في المحافظة ودوائر التنمية الإدارية في جهات القطاع العام من خلال الاحتفاظ بنسخة من خطط التنمية الإدارية لجميع الجهات العامة في المحافظة وتحضير c v   يتضمن السيرة الذاتية للعاملين في جهات القطاع العام والذين يمتلكون الخبرة والرغبة في التدريب في جميع جهات القطاع العام الأخرى ومن ثم التنسيق وبإشراف مديرية التنمية الإدارية في الأمانة العامة لمحافظة حمص بين الجهتين ( الجهة صاحبة الحاجة للمدربين والجهة التي لديها كادر تدريبي ) بحيث تستطيع الجهة صاحبة الكادر اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بما يخص دوام المدرب فيها على أن تقوم الجهة صاحبة الحاجة بتقديم كافة التسهيلات الممكنة .
من خلال قراءة متأنية لفكرة بنك المدربين يتضح أنه يأتي كأحد الحلول الاسعافية المهمة في قطاع التدريب والتأهيل من خلال فكفكة الصعوبات التي بدأ يعاني منها هذا القطاع ولاسيما إيقاف التدريب الداخلي المأجور مع العلم أن التدريب الخارجي ورغم تكاليفه المرتفعة لا يزال معمولاً به بعد موافقة مجلس الوزراء على إدراجه في الموازنة  ، إضافة إلى ضعف الموازنات المرصودة للتأهيل والتدريب و خروج الخبرات المهمة العاملة في التدريب ، إلا أن هذه المبادرة ( بنك المدربين ) تحتاج من الجهات المعنية النظر إليها من واقع المسؤولية والأهمية وبالأخص فيما يتعلق بموضوع الموافقات من قبل الوزارات المعنية وتبسيط الطريق المعقد للحصول على تلك الموافقات سواء من حيث إختصار كثرة التواقيع وتناقضها في بعض الأماكن أو من حيث الوقت .
 

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شـحادة الحسين

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة