يـــوم أغــــر

العدد: 
14843
التاريخ: 
الخميس, نيسان 20, 2017

يفخر كل سوري بعيد الجلاء حيث نال فيه  قطرنا الحبيب  استقلاله عن المستعمر الفرنسي بعد نضال مرير خاضه الشعب السوري وكفاح كبير من قبل المقاومين الأبطال الذين صمموا على نيل الاستقلال حتى ولو كلفهم ذلك حياتهم ,فقامت الثورات  التي قاومت الفرنسيين وأربكتهم وأرغمتهم على الجلاء عن  أرض سورية الحبيبة ,وبات السابع عشر من نيسان يوماً أغراً يحتفل به السوريون كل عام.
فلا كرامة والعدو يجثم فوق أي شبر على أرض الوطن ,و لاعزة طالما المستعمر ينهب خيراته ,لذلك كان لابد من نيل الاستقلال والجلاء .
استقلال جديد يحضر له السوريون في هذه الأيام فالهجمة الشرسة أقسى وحشية من عدوان فرنسا الذي كلل  بالاستقلال في 17 نيسان من عام 1946 وفي حينها كانت فرنسا مكشرة عن أنيابها,أما اليوم ففرنسا وشريكاتها في الإرهاب أمريكا وإسرائيل وزبانيتهم من الأعراب ,يومها كان الهدف تمزيق سورية واحتلالها ورفع راية فرنسا فوق أراضيها على اعتبار أنها حصتها من تركة الرجل المريض ....
أما اليوم فالراية التي يريدون أن يرفعونها هي راية الإرهاب الداعشي ,واليوم  الرجل المريض هو سارية هذه الراية ,فلتركيا الدور الأكبر فيما يحصل على أرض وطننا من إرهاب وقتل وتدمير وتهجير ,وإذا كان الاستقلال الأول قد ارتقى فيه وزير دفاعنا يوسف العظمة شهيداً في 24 تموز 1920 ,وفي حربنا ضد الإرهاب كان من شهدائها أيضاً كبار قادة الجيش فطريق النصر يحتاج إلى تضحية ,فوطننا غال والغالي لا يستعاد إلا بالنفيس الغالي ,فقدرنا أن نخسر باستشهاد شهدائنا لكننا نربح بفضل تضحياتهم بلاداً ,فقد ارتقى آلاف الشهداء أحفاد سلطان باشا الأطرش والشيخ صالح العلي وإبراهيم هنانو وحسن الخراط وغيرهم من المجاهدين الأبطال الذين أسسوا استقلال سورية الأول .
ومثلما كان الأجداد بارين بوطنهم ,هاهم الأحفاد يسيرون على نفس الخطى يمشون على نفس الأرض يستشهدون ومن أجل نفس الهدف  يضحون في سبيل الوطن.
فالحياة سلسلة مواقف وعندما نستقبل استقلال سورية اليوم في عام 2017لابد لنا أن نقرأ الإرث التاريخي الذي يرتكزعليه هذا الاستقلال الجديد الملون
بدماء الشهداء والمغتسل بدمع أمهاتهم والمعزوف لحناً على أوتار أحزانهم من أجل أن نصل إلى سيمفونية الانتصار الممتزجة بضحكات أطفالهم ,وإن كان من دلالة على ذلك فإنما يدلل على عمق الأصالة السورية والوطنية السورية والعشق السوري بهذا الوطن تاريخاً حاضراً ومستقبلاً فالإرهاب لم يترك باباً إلا وطرقه تدميراً و تفجيراً في جميع أرجاء الوطن وكانت الأضرار في الأرواح وهي الأهم لأن الدم السوري لا يقدر بثمن وكذلك الحال مع البنية الاقتصادية والصناعية والزراعية والتجارية أيضاً, ولكن حسبنا وبقدرة الإنسان السوري الشريف الوطني المبدع أن سورية ستعود أفضل مما كانت بفضل الشعب الحضاري الممتد عراقة إلى أكثر  من 10آلاف عام وبفضل الجيش العربي السوري العظيم  فهو جيش الانتصارات دائماً وبفضل القائد الحكيم الذي هو صمام أماننا.

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
مها رجب

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة