نقطة على السطر..مغامرات (دونكيشوتية)

العدد: 
14843
التاريخ: 
الخميس, نيسان 20, 2017

 بات موضوع الغوص في  متاهات غلاء الأسعار  كمن يحارب طواحين  الهواء في  مغامرات  فاقت  بخيالها  مغامرات (دونكيشوت)  خاصة أن  التهديد  برفع  العصا  الغليظة  بوجه  تجار (دسمين) دون  تنفيذ  فعلي في  ظل عقوبات  تموينية  (حنونة) والاختباء خلف أسباب تتعلق  بشماعة  الحرب التي  أصبحت عذراً أقبح من ذنب،  كلها أسباب شكلت الواقع الذي  أنتج  تجار  أزمات  امتهنوا إفراغ جيوب المواطنين  بعد  مغادرة قسرية لذوي  الدخل (المهدود) إلى دائرة الفقر أو البقاء مع مجاهدة كبيرة  للحفاظ  على الحد  الأدنى من متطلبات  الحياة...
وقراءة سريعة  لدراسة  إحصائية  بسيطة استنتج  فيها  خبراء الاقتصاد  تراجع  دخل الفرد في  سورية  60% بينما  ارتفعت الأسعار عشرات  المرات  لأغلب السلع  الضرورية ...  الأمر الذي أدى إلى  ظهور أشكال  (تجارية) ركبت  الموجة  واتخذت  سبل  الكسب غير المشروع وهي تمارس في كل يوم  تحرشات  اقتصادية  وانتهاكات  آثمة  و ظالمة  في جسد  المجتمع  ليبقى  المواطن  لاحول  له  و لاقوة   وليشكل الحلقة  الأضعف في  السلسلة  الاقتصادية  أو لنقل أنه  نقطة البدء في  السلسلة (الغذائية) الاقتصادية .... فهو مضطر  وفي كل يوم لإنفاق  (أمواله) على وسائل التدفئة والألبسة  والاحذية  (الأوروبية ) والوطنية  و على  الدواء حتى  بعد  ارتفاع  اسعاره  400%    بالإضافة لما لذ وطاب من أصناف  المعكرونة و الرز  و البرغل  التي أصبحت ملاذه  الوحيد  بعد أن هجرت  اللحوم  الحمراء و البيضاء و  مشتقات  الألبان  و الأجبان  موائده  التي كانت منذ ماض قريب  عامرة  بكل  ما سبق ذكره  ..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة