عقود موسمية للعمال المياومين في الشركة العامة للمخابز ..مــنــصـــــور : ســـــوف يحصلــــون على كافــــــة ميزات العمــــال المثبتين

العدد: 
14844
التاريخ: 
الأحد, نيسان 23, 2017

لا تزال الشركة العامة للمخابز تعمل كصمام أمان لمادة الخبز وهي تغطي حوالي 40 بالمئة من حاجة حمص وريفها ،ولا يزال العمال المياومون يتقاضون 500 ليرة سورية يوميا لقاء عمل تتجاوز مدته عشر ساعات ،إضافة إلى أنهم لا يحصلون على أي تعويضات أسوة بالعاملين المثبتين ،ومنذ أيام انتهوا من تقديم أوراقهم لتغيير عقود عملهم بأخرى موسمية تتحسن بها ظروف معيشتهم قليلا .
السيد حسام منصور مدير فرع حمص للشركة العامة للمخابز  قال :إن لدينا خطة لعام 2017   لإعادة ترتيب غرف التجهيز وتعديل أبعادها بهدف تحسين نوعية الخبز المنتج والاستمرار بتحديث بيوت النار حسب الحاجة ،وأشار إلى أن تحديث بيوت النار يوفر وقودا بنسب عالية و إن المخابز تعمل على مدار الساعة وعددها تسعة ،خمسة منها في مدينة حمص ،ويتم إجراء صيانة أسبوعية لكل منهم على حدة ،ولدينا خطة لإعادة ترتيب غرف التخمير وتعديل أبعادها بهدف تحسين نوعية الخبز المنتج .
وعن التحسن الملحوظ لنوعية الرغيف في الآونة الأخيرة قال منصور :لقد تم تحسين نوعية الدقيق بقرار من السيد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بإعادة نسبة الاستخراج إلى 80 بالمئة بدلا من 90 بالمئة وعليه تحسنت نوعية الرغيف تلقائيا وهو ما جعل لون الخبز يتغير إلى الأبيض وتماسكه صار أفضل .
وأضاف منصور :نستخدم حاليا الخميرة الجافة لإنتاج الخبز وهي أقل فعالية من الخميرة الطرية .

عقود سنوية للمياومين
وقال منصور :لدينا نقص في الكوادر وحاليا نحن بصدد إجراء العقود السنوية للعمال المياومين بموجب القرار 226 تاريخ 16/2/2017 وتم نشره في الجريدة الرسمية أصولا وفي كافة مواقع التواصل الاجتماعي ،وهذا ينعكس إيجابا على رواتبهم وتعويضاتهم ومستحقاتهم الأخرى ويستفيد العامل من كافة ميزات العامل المثبت وسوف يصل متوسط راتب العامل الذي كان يتقاضى 16 ألف ليرة سورية إلى حوالي 30 ألف ليرة سورية ،ويحق للعامل إجازات سنوية وصحية وكافة ميزات العامل المثبت ،وإن كل عامل يستحق العمل ويجتاز الاختبار بنجاح سيتم التعاقد معه، وأضاف :على الرغم مما تعرضت له المخابز على مدى السنوات الخمس الماضية وخروج بعضها عن العمل بسبب ظروف الحرب التي مرت بها بلدنا ،ومدينة حمص على وجه الخصوص فإن العاملين في فرع حمص للمخابز الآلية كانوا يصلون الليل بالنهار لإيصال رغيف الخبز إلى المواطنين بالنوعية الجيدة نسبيا وبالسعر المقبول ،على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تتحملها الخزينة العامة للدولة في دعم هذه المادة الغذائية الأساسية لدى جميع المواطنين ،وبحسبة بسيطة فإن 200ليرة سورية هي تكلفة الكيلو الواحد من الخبز و يقدم للمواطن ب50 ليرة سورية فقط ،وللعاملين في هذا القطاع الحيوي مشكلاتهم التي تؤرقهم بعيدا عن ضعف الأجور التي لم تعد تواكب موجة الغلاء الحالية ،وعدد ساعات العمل الطويلة التي تقضم معظم وقتهم وتمنعهم من البحث عن عمل ثان يسدون فيه شيئا من احتياجات عائلاتهم المتنامية ،وانعدام الحوافز في أجواء من العمل قالوا لنا إنها شبه خانقة ،وعدم المساواة بين العاملين الأصلاء والمؤقتين في إعطاء الوجبة الغذائية ووصل اللباس ،وإن كان كلاهما ضئيلا أيضا .

ورديات
وأضاف:كنا نعمل بنظام الورديات ولمدة سبع ساعات في اليوم ،ونتيجة للظروف الحالية وتوقف العديد من المخابز الخاصة فإن المخابز الآلية اليوم تغطي أكثر من 50 بالمئة من حاجة المحافظة من مادة الخبز ،وهذا أدى إلى العمل بالاستطاعة القصوى وزيادة عدد ساعات العمل لتأمين مادة الخبز،و في ضوء النقص الحاصل في الكادر العامل ،ولأسباب تتعلق في تسرب الكثير من العمال وخاصة في الريف الشرقي للمحافظة (بعضهم قدموا استقالاتهم )،وأضاف :في حال تعطل أي فرن أو مخبز خاص في أي منطقة  أو تم إغلاقه من الجهات المختصة فإن إدارة الشركة تقوم بتغطية هذه المنطقة بمادة الخبز من خلال أفران فرع الشركة العامة للمخابز في حمص وهي تعمل على مدار الساعة وحسب الحاجة التموينية .
وعن الأجور المتدنية التي يشكو منها العمال قال منصور :إن الأجور ثابتة منذ زمن ،ونحن نحاول تعويض العمال بساعات العمل  الإضافية ،وهي أصلا قليلة مقارنة بقيمة التعويض ،ومحسوبة على سنوات سابقة للأزمة والحرب المعلنة على سورية ،وكذلك الغلاء الذي يعيشه المواطن هذه الأيام .

إحجام
يتابع منصور :بشكل عام هناك إحجام عن العمل في الأفران لأسباب تتعلق في طول المدة التي يقضيها العامل في الفرن ونتيجة للظروف الصحية السيئة التي يعانيها ضمن الفرن .

صيانة
وتابع قائلا:إن عمليات الصيانة للمخابز وخطوط الإنتاج التي تعرض أغلبها للعمليات الإرهابية من تخريب وسرقة ونهب في القصير وتلكلخ ودير بعلبة وحمص الآلي وابن الوليد تتم في الحدود الدنيا وبما يضمن استمرارية إنتاج مادة الخبز ،وتوجيهات الشركة تنص على حصر النفقات بما يضمن استمرارية العمل في المخابز وإنتاج الرغيف بالنوعية الجيدة والوزن النظامي ،وأشار منصور إلى أن قدم الآلات في المخابز وعدم تحديث معظمها أدى إلى استهلاك بعضها وعمل بعضها الآخر بالحدود الدنيا ،وإن استبدال أي خط جديد يكلف الخزينة الكثير في هذا الوقت العصيب ،واستراتيجيا فإنه من غير المقبول وضمن الظروف الأمنية الحالية التسرع في استقدام خطوط جيدة أو تحديث خطوط أخرى ،وأكد أن المشكلة تكمن في ارتفاع الأسعار وانخفاض الجودة في قطع التبديل ومعظمها وهو الموجود في الأسواق من النوع الرديء .

كوادر
ولفت مدير المخابز أنه يتم حاليا الاستفادة من الكوادر البشرية وأدوات الإنتاج وفق الإمكانات المتاحة لإنتاج رغيف خبز بالنوعية الجيدة وتلبية لاحتياجات المواطنين اليومية من هذه المادة .

زيادة النفقات
يقول منصور :إن تغير الأسعار للمواد اللازمة للعملية الإنتاجية من قطع تبديل وأدوات كهربائية وأجور صيانة ،والتي زادت على العشرة أضعاف وأسعار مادة النايلون (أكياس الخبز) وكان آخر سعر لها 1100 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد،وكل ذلك وفقا لأسعار الصرف المتغيرة جعل النفقات ترتفع بشكل كبير مع بقاء سعر ربطة الخبز ثابتا ،عدا عن الانقطاع الكبير للكهرباء الذي حمل الفرع أعباء أسعار المحروقات اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية ،و صرف كميات كبيرة من مادة المازوت أدى إلى زيادة النفقات  .

استمرارية العمل
ويضيف:إن عملنا آني ولحظي ،وهدفنا الحفاظ على استمرارية العمل ، وتحسين نوعية  الرغيف في المخابز الآلية والرقابة الدائمة  من قبل إدارة الفرع ،وتأمين هذه المادة الحيوية للمواطنين باستمرار .

رقابة تموينية
تحدث عدد من العاملين عن الرقابة التموينية التي لا تأخذ الأعطال الطارئة بعين الاعتبار ،وأدى بعضها إلى تغريم بعض العاملين بمبالغ وصلت إلى 100 ألف ليرة سورية ،وهذا حدا بالكثيرين إلى العزوف عن استلام أي مفصل في سير العمل تكون نتيجته العقوبة بسبب عطل فني خارج عن السيطرة ،وفي الضبوط التموينية يتوقف العامل لأكثر من 15 يوما ،ويصبح بعدها بحكم المستقيل .

معوقات العمل
مخبز حمص الآلي يعاني من  مسألة الانقطاعات المتكررة للكهرباء ،وهي تعيق انسيابية العمل في المخبز ،ويؤدي التوقف فيه لدقائق إلى احتراق الخبز،وكذلك توقف التبريد الذي يؤدي إلى اختمار العجين زيادة على اللزوم ،وهو ما يؤثر على جودة الرغيف بشكل عام ،وأشار إلى أنه ونتيجة الضغط المتزايد على مادة الخبز في هذا الحي فإنه يتم طلب حوالي 500 ربطة من فرن الوعر في بعض الأحيان .

تعويضات سيئة
إن التعويضات سيئة للغاية ،ولأن لديهم نقصا في عدد العمال ،فإن تعبا واضحا يبدو على المتواجدين لساعات إضافية وبشكل يومي في ظروف عمل صعبة ومرهقة أيضا ،والوجبة الغذائية على قلتها فهي ليست للجميع أيضا على الرغم من كون طبيعة العمل واحدة  ،وقيمة الوجبة هي 30 ليرة سورية فقط في اليوم .،أما اللباس فقيمته 900 ليرة سورية ولمرتين في العام ،والطبابة تكاد تكون معدومة ،وتعويضات طبيعة العمل ضئيلة أيضا وهي لا تتجاوز 700 ليرة سورية في حدها الأقصى .
أما الضمان الصحي فهو أمر ضروري للجميع في ظل انعدام أي حافز للعمل في المخابز.
تلافي الصعوبات
عبد العزيز فتيان مدير فرن الضاحية قال :هناك صيانة يومية وأسبوعية للفرن ضمانا لاستمرار عملية الإنتاج ،ولدينا خطة استثمارية لتأهيل شبكة الصرف الصحي ورفع الجدران ،والصعوبات تكمن في انقطاع الكهرباء لساعات طويلة مما يؤدي لإجهاد المولدة ،ونحن نعمل على أن يحصل المواطن على مادة الخبز بمواصفات كاملة  نوعية ووزنا .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
إسماعيل عبد الحي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة