الصيدلة

العدد: 
14849
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 3, 2017

  الصيدلة علم يبحث في العقاقير الطبية وخصائصها وفي تركيب الأدوية وصرفها , وتقديم الخدمات المتعلقة بالرعاية الصحية وتوفير المعلومات عن الأدوية وسلامتها وفعاليتها والاستخدام الأمثل لها والذي ينعكس بالفائدة على المرضى , وبذلك يكون الصيادلة هم الخبراء في العلاج بالعقاقير والمهنيين الصحيين الأساسيين وهم الذين يقدمون المشورة الطبية العامة لضمان النتائج الصحية من خلال الدواء بالوقت المحدد وبالكميات المطلوبة أيضاً .
وللصيدلة تاريخها فهي من أقدم العلوم ويرجع العمل في هذا العلم الى بدايات القرن الثاني عشر واستمرت في التطور حتى ولدت كعلم جديد مستقل وواسع ويستطيع الصيدلي في وقتنا الحاضر العمل في العديد من المجالات والأماكن وأن يتخصص في مختلف المجالات الطبية ومن المتوقع أن يزداد عمله مستقبلاً .
وحتى ينجح الصيدلي في عمله لابد من التواصل مع المرضى الذين يتعاملون معه وأن يكون ملماً بالمعلومات المتعلقة بمختلف الأمراض حتى يتمكن من  تقديم النصح بفائدة الدواء العامة والخاصة والأعراض الجانبية التي يسببها أحياناً وهذا يتطلب الاطلاع الواسع على آخر المنتجات في عالم الأدوية ومواصفاتها.
هذا  بعض ما يمكن  أن يقال عن الصيدلة والصيدلي وفي كل الأحوال فالصيدلي ليس تاجراً يعرض بضاعة ويروج لها فقط فعليه مهام إنسانية تجاه زواره الذين غالباً ما يكون لهم أوضاع خاصة وظروف محددة وهم بحاجة الى الاستقبال الجيد والكلمة الطيبة والنصح المبني على الخبرة والمعرفة والصدق .
والسؤال هنا هل تحقق الصيدلة والصيدلاني في سورية هذه الواجبات وتلك الشروط ؟
في الواقع إن صيادلتنا على مستوى من الوعي والخبرة الجيدة وأن جامعاتنا مستمرة في تخريج الصيادلة الذين يزدادون خبرة وعطاء من خلال الممارسات الميدانية والاطلاع الدائم على المستجدات في عالم الأدوية ونتائجها .
لكن هناك وللأسف من ينظر الى الصيدلية كمحل تجاري همه الأول جني الأرباح وتحقيق الفوائد الشخصية متناسياً أن مهمته إنسانية أيضاً وأن زبائنه ليسوا زبائن عاديين .
وبعضهم الآخر يترك صيدليته ويضع فيها موظفة أو موظفاً لا علاقة لهما بهذا العمل حتى أن بعضهم لايتقن القراءة باللغة الأجنبية حتى يتعرف على مواصفات الدواء الفعلية وهنا تكمن الطامة الكبرى عندما يعطي دواء آخر غير الدواء المطلوب ولتحصل مضاعفات عند المريض قد تودي بحياته أمر أخر وهو أن بعض الذين يعملون في تلك الصيدليات بأجرة شهرية ضعيفة تتناسب وإمكاناتهم ينظرون الى الصيدلية كمتجر عادي يمكن فيه زيادة الأسعار لبعض الزبائن الذين يرون فيهم أشخاصاً مناسبين وليس بوسعهم اكتشاف ما يفعلون فيزيدون الأسعار لمصلحتهم الشخصية .
هذه التصرفات إذا جرت في مكان آخر غير الصيدلية يمكن أن تمر دون عواقب وخيمة أما في الصيدلة فذلك أمر مستهجن وغريب وعلى قلة هذه الحالات نرى أنه يجب الحذر والانتباه فالصيدلة تحتاج الى صيدلي مؤهل فعلاً .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة