مهنة مندوبي المبيعات بين الرفض والقبول ..البعض يراها فرصة عمل للشباب وبعضهم يجدها نصب واحتيال

العدد: 
14853
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 10, 2017

فرصة ذهبية لكل شاب وفتاة... هل تريد /1000/ ليرة يومياً و/ 30/ ألف ليرة شهرياً انضم إلى كادرنا في التسويق المباشر وابدأ بتحقيق حلمك ...فرصة عمل للسيدات والفتيات ...أبعدي الفقر والملل عنك وانضمي إلينا في تسويق مستحضرات التجميل + راتب ممتاز ونسبة أرباح ...
هذه النماذج للإعلانات التي تزداد بسرعة اعتاد عليها المواطن من خلال صحف الإعلانات في المجلات الخاصة التي تتم متابعتها لدى الكثير ممن يرغبون في العمل وهي تعكس انتشار مهنة جديدة مندوب المبيعات, ورغم مرور سنوات عديدة على امتهانها من قبل الكثيرين فما زال الجدل قائماً حولها في الأوساط الشعبية والتجارية... وهنا نترك المجال لبعض الذين جربوا هذه المهنة وعملوا بها لمعرفة طبيعتها... فهل هي نصب واحتيال أم كسب مشروع؟!
                                        مهنة غير مشروعة
الفتاة سحر ع عمرها /21/ سنة عملت لعدة أسابيع كمندوبة مبيعات ثم رفضت هذه المهنة برغم أن الدخل اليومي /1000/ ل.س كما قيل لها علاوة على نسبة لا بأس بها من الأرباح وتحدثت عن تجربتها القصيرة قائلة : كنت أجوب بأحمالي الشوارع وأطرق أبواب المحال التجارية وأحياناً المنازل وأعرض عليهم ما تحتويه حقيبتي من عينات وأحاول إقناعهم بالشراء ...والمشكلة أن الشركة التي كنت  أعمل لديها غير متخصصة وهمها الوحيد أن تحقق الأرباح من بيع بضائعها ( أدوات منزلية ومكياجات وأدوات كهربائية) وغير ذلك مما يخطر بالبال ,ولا توجد شروط لهذه المهنة سوى اللباقة في الحديث والجرأة و إجادة التعامل مع الزبائن لذلك فإن الخبرة ليست ضرورية ما دامت اللباقة متوفرة وأسلوب الإقناع شيق...!
 ولدى سؤالنا لماذا رفضت هذا العمل ما دام الراتب مغرياً ؟ أجابت : لم أكن راضية عنه أبداً فقد كنت أحس بنفسي وكأنني أتسول من الذين أعرض عليهم بضاعتي هذا غير التعليقات والنظرات التي كان علي أن أتحملها ولكنني لم أستطع الاستمرار فتركت هذا العمل غير آسفة عليه رغم ما يحققه لي من دخل مادي جيد.
                                    فريدة من نوعها
أما مندوب المبيعات جمال فهو يعمل منذ عام في هذه المهنة لدى شركة مختصة بالأدوات المكتبية والمنزلية الإلكترونية أكد أن أرباحه هي /20%/ من قيمة المبيعات ويتراوح صافي هذه الأرباح يومياً بين /1000/ إلى /2000/ ل.س ,وقال : يتم اختيار بضائع حديثة لا يوجد مثيل لها بالأسواق كفرشاة متحركة مع مساج وحمالة مفاتيح مع ساعة وهاتف فيه مزايا حديثة...
 وأضاف: غالباً ما يحمل المندوب عرضاً أو عرضين فقط شريطة أن يكون جديداً وسعره مقبولاً وهناك فرق واضح بين سعر السوق وسعر مندوب المبيعات ,وأوضح أن التسويق المباشر أسلوب ناجح للترويج وبيع للبضائع التي لا مثيل لها في الأسواق وحتى أحياناً إن وجد لها مثيل فهي مرتفعة الثمن و غير مناسبة للزبائن وبخاصة أصحاب الدخل المحدود ...
ودافع جمال عن مهنة مندوب المبيعات قائلاً :إنها مهنة تستحق الاحترام لأنها تساهم في تنشيط الأسواق المحلية وتخلق فرصة للشباب المتحمسين لها ,مشيراً إلى وجود صعوبات وعراقيل في البداية لكل مندوب جديد لكن بالتدريب والمزيد من اللباقة تصبح الأمور سهلة ,والابتسامة هي مفتاح لكسب ثقة الزبون ثم نعرض عليه البضاعة وسعرها بسرعة فإما أن يشتري أو لا لأن السعر ثابت يلتزم به كل المندوبين ,
وتابع: إنني مقتنع بهذه المهنة 100% وأنصح الراغبين فيها بالانضمام إلى أحد المعامل أو إحدى الشركات التجارية الخاصة في ريف المحافظة أو أحد مكاتب التسويق لأن العمل يتوسع وتزيد ثقة الناس به ومندوب المبيعات الناجح خلال عدة أشهر تتم ترقيته في العمل.
                                         مستقبل أفضل
ومن جانبه أكد مندوب المبيعات حسين الذي يعمل منذ ستة أشهر أن أسلوب التسويق المباشر له مستقبل أكثر بكثير من التسويق التقليدي ,وقال : رغم  الصعوبات التي تعترض هذا الأسلوب فإن النجاح للجادين فيه وليس لشركات الاحتكار التي تنتهز عادة مثل هذه الفرص وأضاف من المهم أن نحافظ على آداب المهنة الجديدة وأن نضع لها بطاقة تعريف يضعها المندوب أو المندوبة على صدره وأن يتمتع باللباقة واحترام العادات والتقاليد.
وتابع: إنني أعمل بشركة تضم عشرين مندوباً وثلاث مندوبات وكلهم شباب بعضهم يدرس في الجامعة والبعض الآخر غير متعلم وقال إن هناك نظاماً لدى الشركة التي يعمل بها حيث يتم استلام البضاعة في الثامنة صباحاً وتسليمها التاسعة والنصف مساء  كل يوم وهناك منطقة لكل مندوب يتم تبديلها كل عشرين يوماً وغالباً ما ينشط العمل صيفاً ولكن لا يوجد فرق بين الأحياء الغنية والفقيرة بل أحياناً العكس نبيع في الأحياء الشعبية أكثر بعشرات المرات ما نبيعه في الأحياء الأخرى.
رفض من المجتمع
رانيا عمرها عشرون عاماً تروي قصتها عندما دفعتها ظروفها المعيشية القاسية للقبول بالعمل كمندوبة مبيعات حيث ذهبت إلى المكتب الذي أعلن عن حاجته لمندوبات وفور المقابلة تم قبولها فنزلت تجول بحقيبتها الشوارع وتطرق أبواب المنازل وتدخل المطاعم وتعرض عليهم بضاعتها وتحاول إقناعهم لكي يشتروا منها وتتحمل الكثير من المصاعب و كانت تتحمل تعليقات الكثيرين واستهزائهم بها وبعملها فهذا الذي يغضب منها عندما تطرق باب منزله وتلك التي تغلق الباب في وجهها صارخة لا نريد أن نشتري من شدة الخوف من المندوبات نعم كل هذا يحدث كما تقول ... وتضيف :نحن نعيش في مجتمع لا يتقبل هذه المهنة , و حتى الراتب والأجر والعمولة الموعودة للمندوبة لا يساويان الجهد المبذول وتحمل النظرة الدونية ؟!
                                         مكاتب احتيال
ليلى طالبة جامعية أتت من إحدى القرى في المحافظة وسرعان ما استهوتها الفكرة لأنها تحب المغامرة والتعرف على معالم المحافظة الكبيرة بساحاتها وشوارعها وأحيائها واستدلت على إحدى المكاتب في أسواق حمص  وفرحت عندما عرضت خدماتها على المكتب المختص ببيع بعض المواد وتسويقها ولم تسأل عن الراتب ورغم تحذير زميلاتها من هذا العمل وبالفعل فقد عملت ثلاثة أشهر متواصلة والنتيجة أنها لم تقبض راتبها ولا عمولة الأرباح وعندما طالبت براتبها رفض صاحب العمل  ذلك متهماً إياها بأنها كانت تتعامل مع مكتب آخر وتبيع بضائع ليست من البضائع التي يروج لها ويبيعها.
تسويق مباشر
جوليت صاحبة شركة متخصصة بمواد التجميل قالت: نتيجة قناعتنا بظاهرة التسويق المباشر للمستهلك ومن خلال تجربة ناجحة لنا في بعض المدن الأخرى أسسنا هذه الشركة لنختص بمواد وسلع خاصة بنا تميزنا عن غيرنا من حيث النوع والسعر ولتكوين اسم وسمعة حسنة للشركة في مدينتنا واقتصر العمل على الصيدليات والمحال التجارية التي تصادف المندوب أو المندوبة.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
علي إبراهيم عباس

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة