المركز الصحي في حي المهاجرين .. خدمات جيدة بإمكانات متواضعة

العدد: 
14853
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 10, 2017

فرضت الحرب على سورية القيام بخطوات  ضرورية لتلبية  حاجات الناس بعد أن دمرت الأزمة  الكثير من البنى التحتية والمؤسسات الاقتصادية والصحية .
 مدينة حمص التي طالها الإرهاب منذ بداية الأزمة دمر مشفاها الوطني الذي كان يقدم الخدمات لأبناء مدينة حمص وريفها، وإلى أبناء مدينة حماه في كثير من الأحيان ، ولم يقتصر الأمر على المشفى الوطني فقد طال الإرهاب المستوصفات  الحكومية بالحرق والتدمير  ، ومع أن الدولة أصلحت  في البدايات ماكان يمكن إصلاحه ، لكن العصابات ما أن   تحين لها الفرصة حتى تعود لتدميرها وحرقها  من جديد .
أمام هذا الواقع كان لابد من التعويض ولو بالحدود  الدنيا فقد تم  دعم بعض المراكز والمستوصفات  بأجهزة طبية ضرورية ، كما تم   إحداث نقاط طبية ومستوصفات لتقديم  الحد الأدنى من الخدمات ، فماذا يمكن أن نقول عن مركز فيه عدد قليل جداً من الأطباء و من الممرضين والممرضات، والأدوية هي الأخرى أقل وأضعف .
مركز المهاجرين الصحي هو أحد هذه الأمثلة التي تم إحداثها بالقرب من مدرسة الثورة ، وفي مساحة  من الأرض التابعة للاتحاد الرياضي .  أهالي الحي الذين استشعروا الحاجة إلى مركز صحي تنادوا فيما بينهم ولبوا دعوة بعض أطباء الصحة والمهتمين بالشأن الصحي، وتم التوسع في العمل والبناء ، فكل من يملك خبرة من المتحمسين لهذا الوضع ، وخاصة من أصحاب المهن،المبلط والحداد والطيان والمعمرجي شاركوا في إتمام  ذلك المبنى .
 العروبة  زارت هذا المركز والتقت رئيسه الدكتور أحمد علي الأحمد  الذي حدثنا بقوله : تأسس المركز الصحي في البداية على أنه نقطة طبية في بناء  للاتحاد الرياضي الذي هو بدوره  جزء من مدرسة الثورة الابتدائية وساعد في بناء المركز  جمعية السنابل وبدأ التوسع نتيجة  جهد عدد من الأطباء ومساعدة الأهالي، وجاء دعم مديرية الصحة التي قدمت جهاز ايكو ،  ومخبر مقبول وفرش داخلي للمركز، ويستقبل  هذا  المركز أعدادا ً كبيرة من المواطنين  كونه في حي شعبي فقير، أو لنقل  بين عدة أحياء فقيرة أصبح معظم سكانها  عاجزين عن دفع المعاينات الطبية إضافة إلى شعور الأهالي بأن المركز يقدم لهم الخدمات الممكنة والتي تفوق مايقدمه أي طبيب في عيادته، فالمريض يستقبل في الإسعاف ويعاينه الطبيب ويقدم له التحاليل المجانية  والأدوية الموجودة دون أن يتحمل أية أعباء وقد بلغ عدد المراجعين خلال العام الماضي /17412/ مراجعا ً أما قسم الإسعاف يعمل طيلة أيام الأسبوع ويقدم  الخدمات المطلوبة من إعطاء الأبر والضمادات وجلسات الارذاذ  و ...
أما العيادة النسائية فهي متكاملة ويوجد  فيها طبيبان يقدمان الخدمات بشكل جيد من مراقبة حمل وإيكو وغيرها ويقدم النصائح والإرشادات الضرورية .
 هذا ويوجد طبيب آخر لمعالجة الأطفال والبالغين .
 ويوجد قسم للصيدلة لكن إمكاناته ضعيفة جدا ً وأدويته قليلة وهي في معظمها أدوية إسعافية .
لكن قسم المخبر  يقدم  التحاليل المطلوبة ، وقسم اللقاح زواره كثر، والإقبال  عليه شديد وفي حملة التلقيح قدم مايزيد على 3500 لقاح .
الصعوبات
قال الدكتور الأحمد : نعاني من صعوبات كثيرة فالكادر الطبي محدود جدا ً ، ونتمنى زيادته وإذا لم يكن ممكنا ً نتمنى رفده بأطباء الأطفال الذين ينفذون مرحلة الاشباع ودعمه بأدوية تتناسب  وعدد المراجعين ، وبمولدة كهربائية والاهتمام بمسألة التأهيل والتدريب أكثر للموظفين الجدد، وضرورة  وجود حارس للمركز للحفاظ على موجوداته .
مع الممرضات  
التقينا رئيسة قسم الإسعاف سعاد خلوف التي تحدثت عن القسم قائلة :
عدد المرضى كبير جدا ً  والمواد التي تستهلك في الإسعاف كالشاش وغيره قليلة جدا ً ، وأعداد من المراجعين يحتاجون لجلسات رذاذ لكن عدم وجود  مولدة كهربائية والانقطاع الدائم في الكهرباء يشكل لنا عائقاً كبيراً في تقديم الخدمات
القابلة غادة المحمود قالت : ضغط كبير على قسم النساء لاكتظاظ المنطقة بالسكان في أحياء المهاجرين والعباسية والضاحية والمكان ضيق ولا يتسع لضغط المراجعين
الدكتورة عليا العيسى من قسم النسائية : أشارت إلى أن شركة التأمين تعاملها غير صحيح ويجب فسخ العقد معها ، وأضافت : إن التدفئة معدومة ولا يوجد مولدة ولا جهاز UPS
فاتن الحوراني موظفة في المركز : أكدت عدم وجود تدفئة في الشتاء وطالبت بفاصل – جدار بلور – يفصل بين المراجعين والموظفين ، وتأمين بعض المستلزمات الضرورية كالخزن والمراوح و....
هنا عيسى  من قسم الإسعاف : يقدم القسم الإسعاف بشكل عام ويصل عدد المراجعين في بعض الأشهر إلى 1500 مريض
قمر العسس من قسم المخبر أفادت بأن المركز يؤدي مجموعة من التحاليل ويوجد ضغط كبير على المركز وعدم وجود المولدة الكهربائية يشكل عائقاً كبيراً
                                          مع المواطنين
المواطنة سماهر الأشقر من المهاجرين قالت إن الخدمات جيدة وأنا أتردد على المركز باستمرار وأصطحب طفلي الذي أخذ جميع اللقاحات في هذا المركز
المواطنة ندى طيبة : بعد التوسع الذي حدث في المركز أصبح معقولاً ، لكن الضغط شديد وفي المركز ورديتان من الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساءً .
سماهر الحموي قالت : تسكن حي المهاجرين جاءت ومعها طفلتها وعمرها ست سنوات أكدت ثقتها بالمركز بخدماته الجيدة وتعامل الموظفين اللائق .
جهينة علي مسعود : أزور المركز باستمرار بسبب قربه من سكني وأتلقى العلاج فيه أنا وعائلتي وأتمنى أن يقدم خدمات جديدة وخاصة التصوير الشعاعي
نبيهة عيسى النجار : من حي العباسية قالت أنها تأتي إلى هذا المركز لثقتها بخدماته
ابتسام محمد سعد : الخدمات جيدة وأتمنى أن تكون في المركز عيادة عصبية وجهاز لتخطيط الأعصاب
شيراز حسين قالت : إنها من حي العباسية وتتردد على المركز باستمرار لخدماته الجيدة وتمنت وجود عيادة سنية وعيادة عظمية وأخرى عصبية للحاجة الماسة لهذه العيادة في هذه المنطقة

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة