الشــــــهداء يتـســـامــون على جبيـن الكـــون ويتألـقــون كالنجـــوم

العدد: 
14854
التاريخ: 
الخميس, أيار 11, 2017

لوقع اسمك رجفة قلب وأمل نصر ،شوق نور وبسمة روح ودفء ربيع ينشر السحر ...
نبحث عن كلمات تليق بحجم التضحيات ،نتوه في بحر المفردات،علنا نمسك بحروف تساعدنا على وصف الشهيد ،فما وجدنا بشيء قد يماثله ،ونعجز أمام كل عبارات الثناء والإكبار والإجلال والامتنان لأنها تبقى صغيرة متواضعة أمام نقطة من دم الشهيد .
الشهيد الذي اختار العزة والفخار مبتسماً راضياً ،أدى واجبه بكل أمانة,إن تحدثنا عن جوده نكون بخيلين ،وعن رائحة مسك دمه لا نكون دقيقي الوصف وعن منزلة ريحانه لا نرتقي ،وعن برق عدوه في ساحات الوغى وعدم اكتراثه بلهيب النار نرتجف ونبكيه كل دموع العين فخراً ،لأنه تسامى على جبين الكون وآفاق المعاني ،وتألق كالنجم وكلل حبه للفجر ..للوطن ..لسورية بندى الخلود .
افتدى بلاده ليحافظ على عمر زيتونها وشموخ غارها وتحليق حمامها ،وأقسم أن يرفع علم الكرامة ليخفق في السماء وينشر العطر من التراب .
غمرنا الشهيد بفضائله عندما سور الوطن بحبه وبذل الدماء رخيصة في سبيله كي ينعم أبناؤه بالأمن والطمأنينة ...
إليكم يا رجال الضمائر الحية والعزائم الصلبة ،رجال الوطن ،حماة الديار عرين البطولة والشجاعة ،يا من تتسابقون للظفر بشرف الشهادة في سبيل البلاد ..إليكم كل الإكبار والإجلال ،منكم تعلمنا وقفات العز وعشق الثرى الذي تضحون لأجله ،ومنكم ننتظر الغد القادم في صباح وفي كل وقت ..ننتظر بهجة النصر وبسمة الأمل .
وتكريماً لتضحياتهم تتابع جريدة العروبة زياراتها إلى بيوت الشهداء.
أهل الشهيد نمير بسام الحسين : غايته الشهادة  
إن حب الوطن والإخلاص له والتضحية في سبيله واجبات مقدسة ،فالوطن هو هذه الأرض التي عاش عليها آباؤنا وأجدادنا وضمت رفاتهم وامتزجت بدمائهم الطاهرة دفاعاً عن كل شبر فيها ،إنها الأرض التي بنت عليها أمتنا حضارتها العريقة ونثرت قيمها الفكرية والأخلاقية وأصبحت مناراً لشعوب كثيرة تستنير بها لشق طريقها نحو الحضارة وعندما لا يدافع الإنسان عن الأرض فهو لا يدافع عن ذاته ،لذلك هرع الأبطال شباب الوطن للدفاع عنه مقدمين أرواحهم في سبيل عزته ...
من الشهداء الأبرار  الذين أهدوا الوطن أغلى ما يملكون ..الشهيد البطل الملازم أول نمير بسام الحسين الذي نال وسام الشهادة وهو يقارع أعداء الوطن في درعا بتاريخ 14/4/2017
تقول والدته السيدة عبير :وجع ما بعده وجع .. لقد انتظرته لأرى النجمة تزين كتفيه بعد أن وعدني بالعودة منتصراً على أعداء الحياة والإنسانية ،وفعلاً وفى بوعده فقد عاد منتصراً ظافراً بأرفع الأوسمة والنجوم ،وسام الشهادة في سبيل الكرامة ..
في الوداع الأخير قال لي : سأقاتلهم يا أمي وسنقضي بهمة الأبطال على شرهم سنقتلع قلب الظلم والظلام ونزيح غيمة الحقد واللؤم السوداء ،لتعود سورية وطني الغالي بلاد الحب والسلام ..
أفتخر بالبطل نمير الذي كان يقاتل الإرهاب في الصفوف الأمامية بعاطفة متوقدة كالنار،وروح معنوية عالية وإرادة صلبة ،مجسداً قيم الكرامة والوطنية والإخلاص والوفاء «حاملاً راية الدفاع عن الوطن غير هياب ولا واجل ،وترجم بالقول والفعل كيف تكون مقاومة الإرهاب وكيف تكون التضحية والفداء .
أعتز وأفتخر وأتفاخر بوسام الشهادة الذي أهداني إياه البطل الذي عشق الأرض فقدم روحه ودمه لأجلها فالشهادة تعني العطاء بلا حدود في سبيل الحياة الحرة الكريمة ولها تاريخ متأصل وعريق .
شوقي وآه من ذلك الشوق الذي يكويني وبلهيب الصمت أرويه ..اشتياق سرقني من بين حروفي ،مشى خطوة تجر الخطوة وسرق أنفاسي ..لكنه الواجب والوفاء للقسم والعهد ومشيئة القدر ..الحمدلله ورحم الله شهيدنا وشهداء الوطن الأبرار .
والد الشهيد السيد بسام يقول :يتساءل البعض عن عوامل قوة سورية وكيف تستطيع أن تصمد في وجه كل أنواع العدوان ،نقول لهم إن سر ذلك مضمونه أننا شعب مؤمن بوطنه ،ينجب أبناء يعرفون العزة والكرامة ،ويفتدون الوطن بأرواحهم ،ملتفين حول قيادة أبية حكيمة تعبر عن إرادة أبناء الوطن ،هذا التلاحم الذي يصنع النصر ولا شيء غيره.
كان الشهيد البطل نمير يتميز ببنية بدنية قوية ،والبداهة واليقظة ،والروح المعنوية العالية والإرادة والصمود والثبات النفسي ،والتعاون المستمر والتنسيق الدقيق مع رفاقه الأبطال كان يؤمن بحتمية النصر وقهر العدو وتحرير الأرض ،قاتل العصابات المجرمة في درعا ببسالة وبطولة حتى نال شرف الشهادة فداء لأرض سورية الحبيبة ....حزين جداً لفقده خاصة وأنه ترك شقيقه ربيع وحيداً بلا أخ أو أخت .. والحمد لله الذي كرمنا بوسام الشهادة ،وأفتخر بأن ابني البطل قضى شهيداً في سبيل الحق .
والدة الشهيد وسام موسى التجور:
 المستقبل المشرق لشعبنا المقاوم
إننا في الجيش العربي السوري نملك المقاتل المؤمن بعدالة قضايا الأمة ... لا تعرف روح الهزيمة إليه سبيلاً والمحصن من كل أشكال الدعاية الكاذبة ،الملبي لنداء الضمير في وجوب الدفاع عن أرض سورية الحبيبة ضد أي معتدٍ ومهما كان الثمن ..
من الأبطال الذين ارتقوا لتبقى رايتنا خفاقة في ساحات البطولة ورؤوسنا شامخة بين شعوب الأرض الشهيد البطل الملازم شرف وسام موسى التجور الذي استشهد وهو يقاتل العصابات الشيطانية في دير الزور بتاريخ 12/12/2014
تقول والدته السيدة جمانة :كان البطل وسام مجتهداً على جميع الصعد...كان دائم الاستماع إلى الأغاني الوطنية ..كان عوني وسندي بعد وفاة والده رحمه الله ،يسعى لراحتي النفسية والجسدية ..لكن وبعد أن جاء هذا الإرهاب ليدمر وطننا ترك دراسته والتحق بالأبطال المغاوير للدفاع عن وجودنا ،لقد خاض معارك عديدة ضد العصابات الإرهابية وأصيب أكثر من مرة ،آخر إصابة فقد عينه ولم يبال وأقسم على العودة لساحات القتال حتى تحقيق النصر أو الشهادة,كانت زياراته لنا قليلة جداً أما زيارته الأخيرة قبل استشهاده بشهرين جاء ليشارك في عرس استشهاد  عمه ..ووعدني بعودته قريباً ..
وعاد البطل وسام ،عاد شهيداً ملفوفاً بعلم الكرامة ...ناديته حتى كادت تسمعني غيوم السماء ،بكيته بقدر دقائق عمره ،سار المشيعون وجثمان الشهيد يتهادى على أكف رفاق السلاح ،وسط تعالي الهتافات الوطنية والزغاريد وحبات الأرز والورد ..
وتابعت الوالدة مع دموع حزن تعبر أكثر من الكلام :إن الوطن المسيج بسواعد رجال القوات الباسلة الذين يقدمون التضحيات ويبدعون ملاحم البطولة والفداء ،لن تثنيه مؤامرات الأعداء وسيخرج الوطن أقوى مما كان وسيكون المستقبل المشرق ملكاً لشعبنا الأبي المقاوم
أفتخر أني أم الشهيد ...أم البطل وسام ... وأحب أن أقول هنا:لدي ولدان في الجيش والقوات المسلحة ،يتابعان أداء المهمة في قتال الإرهاب ،وهما قدوة في أثناء المواجهات لا يهابا الموت إيماناً منهما بأن الشهادة في سبيل الوطن هي الأمنية الحقيقية والنهاية المشرفة لكل إنسان يؤمن بالله والوطن .
والد الشهيدعلي أحمد التجور:
وفاءً لدمائهم ستبقى الراية خفاقة
الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر ،ومن الوطن أبناء ارتقوا وآخرون ينتظرون ليلتحقوا بموكب الشهادة ..
من الأبناء الذين ظفروا بشرف الشهادة ،البطل المساعد أول علي أحمد التجور الذي استشهد في ساحات العزة والكبرياء في دمشق بتاريخ 8/10/2014
والد الشهيد السيد أحمد يقول :إن هذه الحرب الإرهابية المدمرة التي تشن على سورية منذ ستة أعوام ونيف تهدف إلى تدميرها وإخراجها من دورها وموقعها ومواقفها ،بل إخراجها من الحضارة والتاريخ والتراث .
إن سورية بشعبها وجيشها وقيادتها وبالصمود الأسطوري وبدماء الشهداء المقدسة وببسالة وبطولة الجرحى وأهل الشهداء تجدد العهد لدماء الشهداء «إنها مستمرة في الوفاء لدمائهم والراية الوطنية  ستظل خفاقة في سماء العزة والمجد ،مرددة نشيد الوطن على ألحان ووقع بطولات الجيش العربي السوري من نصر إلى النصر الأكبر .
كان ابني الشهيد علي محباً للجميع ، صبوراً على الشدائد ،متعاوناً ومخلصاً لوطنه ،شجاعاً قاتل العصابات التكفيرية المجرمة بثبات وبسالة ،هذا ما نقله رفاقه لنا وكل من يعرفه .
واليوم يكفيني فخراً  وعزة أنني والد الشهيد الذي اختار وسام الشرف بملء إرادته .
زوجة الشهيد السيدة سماهر تقول : كان طالباً للشهادة  ويعلم أنه سينال مرتبة عليا فقد كان دائم الحديث عن الشهادة ،موصياً بعدم البكاء بعد استشهاده بل تحويل مراسم العزاء لتلقي التهاني ،لقد أوصاني كثيراً بالأولاد حسن صف تاسع ،حسين سادس  ،براءة في الصف السابع ،زين أربع سنوات ونصف وغزل الصغيرة التي لم تر والدها  .
إن تربيتهم مهمة صعبة سأتجاوزها مستلهمة وصاياه , وأحلامه سأربيهم كما ربتنا أمهاتنا على حب الوطن والانتماء والولاء له .. سيكبرون ليكونوا سنداً له يساهمون في نهضته ورفعته ..
زوجة الشهيد البطل لؤي كيسيني:
 أدى واجبه تجاه  وطنه
من الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم هدية لهذا الوطن الشهيد البطل لؤي كيسيني من مواليد 1977 واستشهد في دير الزور- منطقة السخيل .
السيدة رشا  زوجته تقول: بعد زواجنا بسنة وسبعة أشهر استشهد لؤي وكان عمر ابننا الوحيد جعفر عشرة أشهر فقط.
إننا  نفتخر بشهادته.. مبارك له الخلود في جنان الخلد .. وهنيئاً  له هذه المنزلة العظيمة التي خصها الله  له ولرفاقه هم أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر .. لقد نالوا أعلى المراتب وهم جديرون بها .
لقد أدى واجبه تجاه  وطنه وأهله بكل صدق وأمانة وإخلاص كان مؤمناً بعقيدة الدفاع ضد أعداء الوطن  وضد الإرهاب الذي ضرب سورية وشعبها وجاء من كل أصقاع الأرض ليدمر بنيتها التحتية ولقتل أبنائها ..
 وأضافت : لقد تهجرت أنا  وطفلي وأهلي من دير الزور بعد أن ضربها الإرهاب .. خسرنا كل شيء .. ولكن بقي الوطن لنا .. وهذا فخرنا وكرامتنا ..
إخوة الشهيد البطل سليمان محسن قاسم :
على دربه ماضون
هنيئاً للأرض التي احتضنت رفاة الشهيد هنيئاً لها اذ تعطرت برائحة الجسد الطاهر وهنيئاَ لها الدماء الزكية التي ما بخل الشهيد بتقديمها رخيصة في سبيل أمن واستقرار بلاده وحمايتها من يد كل معتد
للشهداء التحية ولهم أنشودة وسلام...ومن الأبطال الشجعان الذين اندفعوا للذود عن حياض الوطن  الشهيد البطل سليمان قاسم وهو من مواليد 1976متزوج لديه أربعة أطفال اليسار -علي - فاطمة –سليمان وقد نال شرف الشهادة بمدينة حمص بتاريخ 17 -7 -2014
منيرة زوجة الشهيد قالت : أعده أن أربي أطفالي على حب الوطن والتمسك به.
أخوة الشهيد قالوا :حين يدعونا الوطن لأداء الواجب لحمايته وإعادة الأمن إليه ننسى ذاتنا ولا نفكر إلا بالدفاع عنه لأنه الأغلى والأعز .
زوجة الشهيد غياث إبراهيم معروف :
شهداؤنا عنوان العزة والفخار
ومن الشهداء الأبطال الذين روت دماؤهم الطاهرة تراب هذا الوطن الشهيد غياث إبراهيم معروف.
دعاء اليوسف زوجة الشهيد تحدثت قائلة: إنني أفتخر وأعتز كوني زوجة شهيد ضحى بروحه فداء لوطنه وكل الرحمة على أرواح شهدائنا الأبرار... طوبى لدمائهم الطاهرة الذكية التي نزفت على تراب هذا الوطن وتضحياتهم والتي ستبقى خالدة ومحفورة في ذاكرة التاريخ.
 وتابعت : لقد اختار زوجي طريق الشهادة طريق العزة والفخار وسار عليه بثقة بالنفس وأثبت ولاءه لوطنه ولم يتأخر يوماً عن أداء واجبه ووقف موقفاً مشرفاً واستمر في عمله حتى في أصعب الظروف .
وقد استشهد بتاريخ 15/7/2012 في ريف دمشق أثناء تأديته لواجبه الوطني ولبى نداء وطنه بعزيمة وإرادة قوية لا تلين واستعذب الموت في سبيل الدفاع عن وطنه وكان من الغيورين عليه وحارب ببسالة وشجاعة وأدى  أكثر من مهمة في عدة مدن ومناطق على امتداد مساحة القطر.
ثم تحدثت عن مناقب زوجها قائلة: كان زوجي إنساناً خلوقاً شجاعاً يتحلى بالصبر أحب وطنه حباً جماً وكان متفانياً بأداء واجباته ومقداماً في ساحات القتال وعندما جاء خبر استشهاده كنت حاملاً بالشهر السابع وأعاهده أنني سأربي ابننا الذي لم يره على مبادئه وقيمه وسأغرس فيه حب الوطن ولن ننساه وستبقى ذكراه حاضرة في وجداني وقلبي مدى الحياة .
يذكر أن الشهيد غياث إبراهيم معروف من مواليد 6/3/1986 وبعد نيله شهادة الثانوية تطوع في صفوف الأمن وهو متزوج وله صبي واحد.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة