شـــــــوارع حـــي عكرمــة (2) بحـــاجـــة إلى تعبيــد ... وصيانــــة المـــدارس ورفــــدهــــا بالـوســــائــــل الإيضاحـيــــة

العدد: 
14855
التاريخ: 
الأحد, أيار 14, 2017

يعتبر  حي عكرمة (2) أو ما هو معروف بشارع بيت الطويل ، من الأحياء الشعبية الكبيرة في مدينة حمص ، والمكتظة بالسكان .ويحد هذا  الحي مساكن الشرطة شمالاً إلى بستان بيت الحجة جنوباً و من الغرب ضاحية الوليد و شارع الأهرام من الشرق.
و ما يميز هذا الحي امتداد شارع شكري هلال و تفرع 27 شارعاً عنه و كل شارع معروف برقم.

الطرقات محفرة
سلطنا الضوء على الواقع الخدمي لهذا الحي و بعض المشاكل التي يعاني منها الأهالي القاطنون فيه  وأهمها مشكلة الحفر التي تملأ الشوارع فلا يوجد شارع خال منها بل و بعض الشوارع تكاد تخلو من القميص الإسفلتي.
و قد تحولت  الحفر فيها إلى مستنقعات لمياه الأمطار و لتجمع الأوراق و أكياس النايلون المتطايرة مما سبب معاناة حقيقية للأهالي و خاصة الأطفال أثناء ذهابهم من و إلى المدارس...هذا ما نقله لنا الأهالي أثناء جولتنا في الحي.
 وإن  تحسين واقع الشوارع و تعبيدها كان مطلباً للجميع فقد تضررت مع مرور الزمن  و بفعل القذائف التي سقطت  على حيهم وخاصة  الانفجار الذي حصل في الأول من آب في عام 2014 ,بالإضافة إلى الضرر الكبير الذي لحق بمنازلهم على حد قولهم ولم يتم تعويضهم إلا بما يعادل 5% من قيمة الأضرار.
التقينا السيد مازن أبو كرم وهو من أهالي الحي   الذي تحدث مطولاً عن حالة الشوارع الرديئة و أن أطفال  الحي  يعودون إلى البيت يومياً من مدارسهم  مبللين بالماء و الطين, و قد تمت  مطالبة لجنة الحي بإيصال معاناة و صوت الأهالي إلى الجهات المعنية و لكن دون مجيب.

افتقاد للصرافات
و تحدث بعض الأهالي  عن عدم وجود صرافات آلية في هذا الحي وهي بعيدة نسبياً, ويجد المتقاعدون وكبار السن وذوو الشهداء صعوبة بالغة في الحصول على رواتبهم وتبدأ رحلة البحث عن صراف مع نهاية كل شهر لقبض الراتب ,ولا يقف الأمر عند هذا الحد إذ أنهم بعد أن يصلوا إلى أحد الصرافات  فإنها تكون  مزدحمة دائما أو معطلة مما يضطر المواطن إلى مراجعة الصراف أكثر من مرة و الانتظار لساعات طويلة , و يتساءل الأهالي لماذا لا يكون لكل حي صراف يخدم القاطنين به ؟
و هذه مشكلة برسم المعنيين يريد أهالي الحي حلها

خدمة النقل معدومة  
تحدثت إلينا السيدة علا و هي معلمة عن مشكلة النقل قائلة :السرفيس  كان  يمر سابقاً من الجهة الغربية للحي قادماً من الكراج الجنوبي مروراً بمحاذاة الحي قاطعاً عكرمة الجديدة إلى دوار السيد الرئيس باتجاه الكراج الشمالي و بالعكس ,و كان هذا الخط يخدم أكثر من أربعة أو خمسة أحياء و يخفف من معاناة التنقل... أما حالياً فقد تم إلغاء هذا الخط دون معرفة الأسباب مما يضطرنا لقطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى شارع الأهرام شرقاً أو مساكن الشرطة شمالاً و نستغرب أن الجهات المعنية أثناء إعادة توزيع الخطوط لم تلحظ هذا الأمر بعين الاعتبار.
شبكة الكهرباء سيئة
أما السيد حسن « أبو علي» يقول إن شبكة الكهرباء التي تغذي الحي سيئة جداً معظمها عبارة عن أمراس من الألمنيوم لا تتحمل الحمولة العالية جراء استجرار الكهرباء للمنازل و المحال التجارية بسبب الكثافة السكانية و زيادة الحمولة على الكهرباء و خاصة  في فصل الشتاء .. والمزعج في الأمر أن لا يوجد برنامج محدد للتقنين و لهذا الأمر انعكاس سلبي على حياة أهالي الحي  إذ يمضون ساعات طويلة من دون كهرباء.

لا إنارة في الشوارع
السيد أحمد الراعي قال : عكرمة 2 هو حي كبير وفيه كثافة سكانية كبيرة  ولا يوجد كوات لدفع فواتير الكهرباء ؟مما يضطرنا للذهاب إلى الأحياء الأخرى المجاورة من أجل دفع الفواتير و غالباً ننتظر لساعات و نعود دون أن ندفع بسبب خلل في الشبكة أو انقطاع التيار الكهربائي مما يسبب ضغطاً على الكوات في الأحياء المجاورة و ازدحاماً كبيراً و انتظار لفترات طويلة و حبذا لو يتم تخديم الحي بكوات  تخفف معاناة السكان و تقلل الضغط على الأحياء الأخرى
وتحدث آخرون عن مشكلة عدم وجود أي متنفس أو مساحة خضراء أو حتى حديقة صغيرة ضمن الحي يلعب فيها الأطفال فقد تم بناء كل شبر في الحي حتى المخصص لحديقة أو أملاك عامة دون رقيب او حسيب..
وتطرق أحدهم لمسألة الإنارة في الشوارع ليلاً وقال إنها معدومة ولهذا الأمر آثار سلبية أيضاً في ظل واقع الشوارع الممتلئة بالحفر والمياه الملوثة التي تطرقنا إليها سابقاً، ونرجو معالجة مشكلة الإنارة الليلية في الشوارع.
كما أفادنا بعض الأهالي القاطنين بشوارع /14-15-16 / بأنهم ومنذ عامين لم يحصلوا على مخصصاتهم من مادة المازوت للتدفئة ، وقد أرهقهم شراء المادة بسعرباهظ حيث وصل سعر الليتر الواحد في السوق السوداء إلى /350/ليرة سورية وهذا شكل عبئاً على عاتق أرباب الأسر من ذوي الدخل المحدود .. أما في شوارع أخرى فقد  تم توزيع كمية /100لتير / لكل عائلة وهذه كمية قليلة جداً مع محاولات الأسرة باتباع خطة تقنين للمادة إلا أنها لا تكفي لشهر واحد ، مما يضطر الأهالي لشراء المازوت بسعره المرتفع من تجار الأزمات..

مع المختار ...
وأثناء لقائنا مع رئيس لجنة الحي المختار السيد محمود حبيب الدرويش أفادنا بأن الحي يقطنه حوالي /6400عائلة / وقد وفد إليه عدد كبير من المهجرين من عدة مناطق.

متوفرة
وتحدث عن مادة الخبز قائلاً: عانى الحي من مشكلة تأمين الخبز للأهالي إذ كانت المادة غير كافية  ولكن بعد أن تم افتتاح فرن خاص بالإضافة لفرن ضاحية الوليد فإن المادة توفرت وبشكل جيد ، ويتم توزيع الخبز على عشرات المراكز في الحي وتأخذ كل أسرة حقها ..
وعن مادة الغاز المنزلي قال: إنه يوجد في الحي /19/ معتمداً يوزعون الأسطوانات على الأهالي بشكل منتظم أسبوعياً باستثناء أشهر الشتاء وزيادة الطلب على المادة واحتكارها من قبل بعض ضعاف النفوس  إذ يزداد الضغط على المراكز والطلب على المادة وتباع بالسوق السوداء بأسعار باهظة جداً ونأمل من المعنيين مراقبة هذه الظاهرة ومحاسبة المتاجرين بها..
وعند سؤالنا عن واقع النظافة في الحي أجاب المختار : لا يوجد في الحي سوى عاملين للنظافة بمرافقة سيارة لجمع القمامة وطبعاً هذا غير كاف لتغطية كامل الحي وتنظيفه بشكل جيد مع اتساع مساحته والكثافة السكانية بداخله فحي بهذا الحجم يحتاج إلى أكثر من 10 عمال نظافة على الأقل ليتم تخديمه بالشكل الأمثل .

مشاكل كثيرة
وعن خدمات الصرف الصحي قال المختار يوجد مشاكل كثيرة في الشبكة وهي بحاجة إلى استبدال أو صيانة لكامل أجزاء الشبكة ، بسبب الانسدادات الحاصلة في بعض الشوارع والنقاط والتي تتم معالجتها بشكل إسعافي و مؤقت وقد طالبنا بذلك عدة مرات ,وتمت الاستجابة والموافقة على مشروع تجديد لشبكة الصرف الصحي في عدة شوارع من شارع /22- 27/ وبكلفة /90 مليون ليرة سورية / وسيبدأ تنفيذ المشروع قريباً .
ومياه الشرب متوفرة بشكل جيد وتصل لجميع المنازل يومياً ولا توجد أيه مشاكل فيها ..

زيادة العدد
 وبالنسبة للهواتف الأرضية قال : إن المنازل مخدمة بالهاتف وبسبب نقص الخطوط في العلب الموزعة فإنه يصعب تركيب خطوط جديدة  للمنازل غير المستفيدة من هذه الخدمة ونرجو من مؤسسة الاتصالات والمعنيين بالأمر إجراء التدابير اللازمة لحل هذه المسألة سواءً بزيادة عدد العلب أو توسيعها لتستوعب عدد أكبر من خطوط الهاتف توزع على من لم يتسن له الاستفادة من هذه الخدمة .
وطالب المختار باسم أهالي الحي بإحداث  صالة للمؤسسة السورية للتجارة ومركز لخدمة المواطن (النافذة الواحدة ) لتقديم الخدمات للأهالي والتخفيف من معاناتهم علماً أنه تم تأمين قطعة أرض لهذه الغاية وننتظر الموافقة على هذا المطلب .

إلغاء الدوام النصفي
وفي الحي عدة مدارس ...عيسى سلهب وهي مدرسة بنظام الدوام النصفي ، دوام لمرحلة التعليم الأساسي خلال فترة الصباح ودوام للمرحلة الإعدادية للبنين خلال فترة بعد الظهر وذلك بسبب عدم توفر مدرسة إعدادية للذكور في الحي ، مما يعرض طلاب الدوام المسائي لمشاكل عديدة أثناء العودة إلى المنزل متأخرين وخاصة بفترة انقطاع التيار الكهربائي ...
مدرسة عامر بن الجراح : ابتدائية بدوام واحد صباحي ، تعاني هذه المدرسة من كثافة بعدد التلاميذ في الشعبة الواحدة  ونقص بعدد الصفوف وهي بحاجة ماسة إلى ملحق إضافي حتى يتسنى للتلاميذ الحصول على المعلومة بشكل أفضل .
كما أن المدرسة غير مجهزة بقاعة تحتوي أجهزة كمبيوتر من أجل مادة المعلوماتية العملية ، ولا يوجد فيها مخبر ولا توجد وسائل تعليمية إيضاحية مساعدة.
ومدرسة أبي الذر الغفاري للتعليم الأساسي وهي بحاجة لصيانة عامة للصفوف والمقاعد والأبواب ..
ويوجد في الحي ثانوية عبد الوهاب الأسعد للإناث ، وثانوية بدوي الجبل للفنون النسوية..
والجدير ذكره إن حي عكرمة (2) كباقي الأحياء التي صمدت بوجه الإرهاب وعانى من وابل القذائف والمفخخات التي كان الإرهابيون يستهدفون المدنيين الآمنين داخله .
وقدم الكثير من أبنائه فداءً الذين هبوا تلبية لنداء الدفاع عن الأرض ضد هذه الهجمة الشرسة على سورية ورووا بدمائهم الذكية تراب الوطن على امتداد مساحة الجغرافيا السورية ، وقد بلغ عدد الشهداء ما يقارب /400 شهيد / ومئات الجرحى والمصابين ويأمل أهالي الحي من الجهات المعنية متابعة الصعوبات التي تواجههم  والوصول إلى حلها وإنهاء معاناتهم ....
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نور عمران

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة