رفيق فاخوري .. من أعلام الكلاسيكية الشعرية الجديدة

العدد: 
14857
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 16, 2017

رفيق فاخوري « 1911- 1985 « أحد أبرز شعراء حمص في القرن العشرين و أحد أعلام الكلاسيكية الشعرية الجديدة و على حد تعبير الدكتور عبد الاله النبهان فإن فاخوري أحد ثلاثة شعراء برزوا في حمص في القرن العشرين و هم : محي الدين الدرويش « ت 1985 « و رضا صافي « ت 1988 « و رفيق فاخوري « ت 1985
أصدر رفيق فاخوري ديوانه « همزات شيطان « عام 1972 و قبيل وفاته أعد ديواناً آخر للنشر حيث نشر بعد رحيله و قد نشر الديوانان في ديوان واحد حمل عنوان « الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر رفيق فاخوري « و صدر عن دار طلاس بدمشق عام 2002م
يتنوع شعر رفيق فاخوري ما بين الوطني و الغزلي و الاجتماعي و قد اشتهر كمدرس متمكن للغة العربية التي عشقها .. مع أنه يحمل إجازة في الحقوق و قد نشر قصائده في عدد كبير من ا لصحف و المجلات مثل العروبة حمص الأيام – القبس ألف باء و غيرها
يتميز شعر فاخوري بجزالة اللفظ و انتقاء المفردات و تنوع موضوعاته فمنها الوطني و الغزلي و الاجتماعي
و ثمة قصائد تعبر عن يأس فاخوري و تفكيره بالموت المتربص به كما كان يعتقد و من قصيدته « بين الحياة و الموت
نقرأ:
ألسنا لعمرك موتى الوجود ؟
بلى نحن في عيشة خاسرة
فآلامنا في خبايا الضلوع
و أرواحنا من هوى طائرة
و في كل يوم مآسي الحياة
تجدد أحزاننا الزاخرة
غير أن قصائده الغزلية فيها توسل للحبيب الذي يجافيه و الذي يعده بالوصال و لا يفي بالوعد يقول في إحدى قصائده :
يا حبيبي لا تكلني للأسى طال جفاك
ليس لي ما يؤنس الروح إذا عز رضاك
داو قلباً جرحته إذ رمته مقلتاك
ولعل ما كتبه الشاعر ممدوح السكاف ذات مرة عن الشاعر رفيق فاخوري ونشره حوارا معه يوضح أن الفاخوري كان يعيش أزمة روحية و كان حاقداً على الفرنسيين
وأعوانهم ، وفي مقدمتهم ( الشيخ تاج الدين الحسيني ) الذي نصبه الاحتلال الفرنسي رئيساً للدولة .. وقد نشر فاخوري عام 1929 قصيدة كان لها صداها يهجو فيها الحسيني .. ومنها :
لا كنت يا عيد والأيام مدبرة       
  تمسي وتصبح في أبرادها السودا
يحاول ( الشيخ ) تدبير الأمور ولم
     تلق الرعايا إليه بالمقاليد
غداً يؤسس في عرض البلاد أسً      
 لها ويهدم مجداً غير مهدود
وقد بقي فاخوري متخفياً بعد نشر القصيدة خوفاً من السجن واللافت أن موقف فاخوري مما يسمى( الشعر الحرّ) أو ( قصيدة النثر ) كان حاداً فهو يصف هذا النوع من الشعر بالشذوذ والتطرف ولا يعتبره شعراً لأن مقومات الشعر : الوزن والقافية والفكر .
لم يتزوج رفيق فاخوري .. وكان مولعاً بالرحلات خارج سورية .. فقد داهمه الموت في مدينة ( قونيا ) في تركيا في إحدى رحلاته وجلب جثمانه من هناك ودفن في حمص.
وأسرة فاخوري قدمت للمشهد الشعري السوري ثلاثة شعراء هم إضافة إلى رفيق شقيقاه : نصوح وممدوح ... رحمهم الله .
ولأن رفيق فاخوري كان حاضراً في المشهد الشعري والثقافي في حمص لعدة عقود ، ولأنه أستاذ جيل من خريجي المدارس الثانوية بحمص ومدرس شهير للغة العربية .. أقيم له حفل تأبيني كبير على مسرح دار الثقافة بحمص .. واطلق اسمه على مدرسة وعلى إحدى شوارعها .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة