قصة ..وأغنية

العدد: 
14857
التاريخ: 
الثلاثاء, أيار 16, 2017

في بداية الستينيات من القرن الماضي وفي ليلة عيد الأم في مصر ذهب الشاعر الغنائي الكبير حسين السيد في زيارة الى أمه وكانت تسكن في أحد الأحياء الشعبية في الطابق السادس , وبعدما صعد الدرج ووصل شقة والدته اكتشف أنه نسي شراء هدية لها بهذه المناسبة , وكان من الصعب عليه نزول الدرج مرة أخرى , فوقف على باب الشقة وأخرج من جيبه قلما وورقة وبدأ يكتب هذه الكلمات ليهديها إلى أمه في عيدها , فكتب بشكل تلقائي ودون مسودة مبدئية « ست الحبايب يا حبيبة , يا أغلى من روحي ودمي يا حنينة وكلك طيبة يا رب يخليك يا أمي يا ست الحبايب يا حبيبة , أنا وتسهري وتباتي تفكري وتصحي من الآذان وتقومي تشقري  يا رب يخليك يا أمي يا ست الحبايب يا حبيبة , ثم طرق حسين السيد الباب وفتحت له والدته وبدأ يسمعها كلمات الأغنية ففرحت بها جدا , فوعدها بأنها ستسمعها في اليوم التالي في الإذاعة المصرية بصوت غنائي جميل , وقد أعطى السيد هذا الوعد بشكل عفوي دون أن يعرف كيف سيفي به , فاتصل على الفور بالموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب وأعطاه كلمات الأغنية على الهاتف , فأعجب عبد الوهاب كثيرا بكلمات الأغنية لأنه كان يحب أمه كثيرا , وقام بتلحينها خلال بضع دقائق , واتصل بالمطربة فايزة أحمد واسمعها الأغنية وتدربت عليها وحفظتها , وفي صباح اليوم التالي في 21 آذار ذكرى عيد الأم , غناها في البداية عبد الوهاب على العود فقط ومع نهاية اليوم كانت فايزة أحمد قد غنتها في الإذاعة بالتوزيع الموسيقي , وبذلك أوفي حسين السيد وعده لوالدته , وربما هذه العفوية والصدق الذي تحمله الأغنية هو سر نجاحها .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة