نقطة على السطر..لماذا تعاقبون أهلكم..!!؟؟

العدد: 
14859
التاريخ: 
الخميس, أيار 18, 2017

خلال مشاركتي في تغطية خروج دفعات المسلحين من حي الوعر ،لفت نظري كما لفت نظر كل من كان حاضراً شكل الخارجين الذين تظهر على وجوههم مظاهر البؤس والشقاء والفقر ،وما يحز بالنفس أن أكثر هؤلاء الخارجين على كراسي متحركة والعجائز من الجنسين ،والأكثر إيلاماً الأطفال الصغار الذين يلوحون بأيديهم الصغيرة وببراءة الطفولة لكاميرات المصورين دون أن يعلموا المصير الذي ينتظرهم هناك حيث وجهة خروجهم .
ترى ماذنب هؤلاء ؟ لماذا يُعاقب الأب - الذي رفض فلذة كبده  تسوية وضعه وإلقاء سلاحه- دون أن يعلم  ماهو المصير الذي ينتظره في جرابلس وغيرها ؟...الإجابات لم يطل انتظارها طويلاً فقد بدأت قوافل العائدين من هؤلاء الذين ركبوا رؤوسهم بالعودة إلى حيث خرجوا بعد أن اكتشفوا بأنفسهم تلك الجنة الموعودة التي صورت لهم وحُرضوا على الخروج من أجلها !!!.
أكثر من ست سنوات من الحرب على سورية لم تكف كي يتبصر من وضعت على أعينهم الغشاوة وساقتهم الدعاية المضللة والإعلام المأجور  ليضعوا  أنفسهم في الموقع المعادي لوطنهم وأهلهم وأطفالهم الذين  أينما حلوا في كل أنحاء العالم فلن يجدوا مكاناً أكثر أماناً من حضن الوطن الذي ولدوا وترعرعوا فيه .
شهادات العائدين هرباً من أماكن الإقامة القسرية في جرابلس وغيرها تفضح مدى التضليل والتخويف الذي مارسه الإعلام المأجور والمعادي في تصوير الدولة السورية على أنها سوف تقتل كل من يسلم سلاحه ويسوي وضعه ويبقى في وطنه ،وهم خرجوا هرباً من هذا الوهم الذي اكتشفوه بأنفسهم إنه مجرد تلفيق للمتاجرة بالسوريين وبحاجاتهم وعوزهم واستغلالهم وسط هذا النفاق الغربي والتخاذل العربي كورقة ضغط وتشويه الحقائق كي يوجدوا المبرر لاستمرار العدوان على سورية .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عادل الأحمد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة