باستشهادهم ينتشر عبق المجد و يسطع ألق النصر

العدد: 
14859
التاريخ: 
الخميس, أيار 18, 2017

منذ بداية الحرب على بلادنا الحبيبة ينتشر عبق المجد والبطولة ويفوح أريج الشهادة والفداء ويسطع ألق النصر وتتفتح أزهار العزة والكرامة بالأداء الرائع لأبطال الجيش الباسل وتفانيهم في الدفاع عن كرامة الوطن وتضحياتهم وبدماء الشهداء تندحر العصابات الإرهابية المارقة المدعومة من أمريكا وحلفائها ومن أنظمة التآمر الإقليمية والعربية والكيان الصهيوني وتتقهقر على كامل أرضنا الغالية .
 والد الشهيد أحمد سليمان تجور:
الوطن يعلو ولا يعلى عليه
من الأبطال الذين كان لهم الفضل في دحر العصابات الارهابية الشهيد البطل الملازم شرف أحمد سليمان تجور الذي نال شرف الشهادة وهو يقارع الإرهاب الظلامي في دمشق بتاريخ 11-10-2013 .
يقول والد الشهيد السيد سليمان : يقوم جيشنا الباسل بدك أوكار الإرهابيين والمرتزقة والعملاء  الذين ينفذون مخططات دول استعمارية  ورجعية عميلة خدمة للكيان الصهيوني لكن هذه المجموعات الإرهابية وأدوات إجرامها لن تنال من عزيمة الشعب العربي السوري الأبي وجيشنا المقدام وهي تجهل عظمة المقاتل السوري المتمسك بأصالته... الواعي لما يحاك ضد هويته وانتمائه.. ففي عمق تفكير كل مقاتل حب لاحدود له للوطن يفاخر العالم به ويمتلك طاقة متجددة أساسها البذل والعطاء والتضحية  بالنفس في سبيل الوطن ، ويتعلم من خلال تربيته الأسرية والمجتمعية أن الوطن  مقدس ...يعلو ولا يعلى عليه... وأنه ينتمي  لجيش تأسس ليحمي وطناً ويقاوم غزاة ويحطم مخططات الأعداء ويحمل عقيدة وطنية وقومية وأسس تستند إلى مرتكزات معنوية وقواعد أخلاقية وقيم وعادات وطنية إنسانية تتناقلها الأجيال  جيلاً بعد جيل وتضيف إليها تراكم خبرات السنين .
يمتلك الأبطال من القيم ما كان يملكها الشهيد البطل أحمد من الشجاعة والرجولة وحب الاستشهاد وروح الجماعة و الإيثار و التضحية و الصدق  والوفاء .
كل الرحمة لأرواح الشهداء الأبرار.. ومبارك لهم هذه المنزلة .. وهنيئاً لهم الخلود .
والدة الشهيد السيدة ميادة تقول ..كان أحمد شاباً قوي البنية ، يملأ قلبه حب الوطن  غيوراً على  من يحب ، غيوراً على الغالية سورية ، مندفعاً دون تهور ، كريماً سخياً.... دائماً يطلب الرضا مني ومن والده ، والدعاء  له بتحقيق  أمنيته ومطلبه ألا و هي الشهادة ..
كان يقول لي: أريدك يا أمي أن تشمخي وترفعي رأسك عالياً لأنك أم الشهيد الذي أحب وطنه... أريد لقلبك الأبيض أن يخفق مطمئناً لأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون .
وتابعت والدموع تملأ عينيها: لقد أخبرني رفاقه عن شجاعته فعندما تهيأ الأبطال لأداء مهمة مباغتة العصابات المجرمة والانقضاض عليها أصر أن يكون في المقدمة قائلاً: الشهادة أو النصر... سأبذل دمي وروحي لأطهر أرض بلادي من رجس الإرهابيين ... وأدى مهامه ببطولة ورجولة وسحق الكثير من أفراد العصابات المجرمة بعدها اخترق جسده الكثير من رصاص الحقد واللؤم وكتب له الخلود  مع الخالدين من الأوفياء الأبرار.
وأضافت: ما يعزيني أني من سورية وطن  الشهادة والكرامة .. سورية التي غمرتنا بالتكريم والاهتمام وخصت أهل الشهداء بمكرمات عديدة .. واحتضنت أحزانهم ومسحت دموعهم.
أهل الشهيد باسم علي حسن:
 العدو واحد وإن غير لبوسه
مرّت أكثر من ست سنوات على الحرب العدوانية ضد سورية وقواتنا المسلحة الباسلة صامدة  في هذه الحرب التي تقوم دول الغرب الاستعمارية بدعم وتمويل التنظيمات الإرهابية  فيها بهدف إضعاف الجيش العربي السوري .
لكن رجال الجيش الأشاوس معقد الأمل وموئل الرجاء يبذلون الغالي والنفيس ليبقى الوطن حراً كريماً .. مقدمين الشهداء ، معاهدين الله والوطن باستمرارية مواكب الشهداء حتى تحقيق النصر .
من الشهداء الذين قضوا وفاء بالعهد ، الشهيد البطل الملازم شرف باسم علي حسن الذي ارتقى شهيداً في المعارك التي خاضها في جوبر بدمشق بتاريخ 14/10/2014.
تقول والدته السيدة لطيفة: كان يقول لي لقد أصبحت معنويات العصابات الإرهابية في الحضيض ، لا مكان لهم على هذه الأرض الطاهرة ، نحن صامدون والشعب السوري من خلفنا يمدنا بالقوة والعزيمة و الثبات ، لقد انتصرنا في حرب المدن والشوارع والأنفاق والسهول والجبال  والوديان وأبدعنا تكتيكات وخططاً قتالية فاجأت الأعداء الذين راهنوا على قدرتنا على خوض مثل هذه الحرب وأذهلنا العالم بصمودنا وقوتنا .
هذا ما كان يقوله ونحن نعلم أن العدو واحد وإن غير لبوسه لم تعد هذه الأقنعة تنطلي على  شعب ما عرف الذل يوماً ولا تراجع في مقارعة الخطوب  منذ الاحتلال العثماني وحتى اليوم... نصرنا قادم نقرؤه كل يوم في جبين كل طفل يحمل حقيبته متوجهاً إلى مدرسته... وفي وجه كل فلاح  مصر على أن يحرث أرضه... في ابتسامة كل سوري كان الأمل عنوانه... والثقة بجيشه سبيله إلى الخلاص  من شرور الإرهابيين .
لقد كان باسم رحمه الله صديقي ورفيق قلبي يستمع بإصغاء لشكواي ... يمسح الدمع عن خدي ويساعدني في مواجهة صعاب الحياة خاصة وأن والده يعاني من أمراض كثيرة تلزمه المكوث في البيت.
 كان يقول: لن تحتاجي شيئاً طالما أنا على قيد الحياة وسأكافح معك حتى يتخرج أخي وأختي من الجامعة .. لكن صوت الوطن أقوى وأحن من صوتي... ناداه فلبى النداء مقدماً روحه ودمه فداء له .
أفتخر وأعتز باستشهاده فلولا الشهداء وتضحياتهم لأصبحنا بلا وجود .. بلا كرامة.
 زوجة الشهيد إياد مظهر أصلان:
لا معنى للحياة بدون شهادة
مع إطلالة شمس كل صباح يحضر في وجدان الشرفاء في هذا الوطن ذكريات وصور الأبناء الشهداء .. وفي  حضرة غيابهم تتجسد كل القيم والمبادئ الأخلاقية والوطنية ومن شهدائنا الأبرار الشهيد البطل إياد مظهر أصلان ...ولقد أدرك  الشهيد البطل إياد أنه لا معنى للحياة بدون  شهادة فهي الخلود والسمو والرفعة والرقي .. طوبى لأرواح الشهداء .
تقول زوجته السيدة نبال : سورية تستحق منا الكثير وشهداء سورية قامات بطول أشجار السنديان عظماء .. لا يضاهيهم أو يساويهم  أحد.
وتضيف: إن زوجي الشهيد البطل إياد من مواليد 1974 .
استشهد في الطبقة بمدينة الرقة بتاريخ 7/2/2013 لديه ثلاثة بنات وابن واحد.
إن  أبنائي حملوا أمانة ووصية والدهم في حب الوطن من خلال حمل القلم بيد والسلاح باليد الأخرى لمحاربة أصحاب الفكر الظلامي الوهابي التكفيري الظلامي.
ابنتي الكبرى حنين طالبة سنة أولى طب بشري ومنار في الصف العاشر ونغم في الصف السادس وابني غدير طفل في الروضة... كان الشهيد إياد متطوعاً في صفوف الأمن يؤدي واجبه الوطني في حمص ثم انتقل إلى دير الزور وبعد ذلك إلى الرقة حيث استشهد .
خسرت منزلي إذ تهجرنا من دير الزور ولكننا ربحنا وكسبنا الوطن  .. سورية جديرة بأن يضحي كل أبنائها  لأجلها.. فما قيمة أن يعيش الإنسان بلا وطن ..
واختتمت :كان دائماً يوصيني بالأولاد و بالاهتمام بدراستهم وبتربيتهم ليكونوا أبناء شهيد يرفع بهم الرأس وليكونوا قدوة للآخرين ..
لقد تحدث رفاقه عن بطولاته وتضحياته في المعركة .. تحدثوا عن شجاعته وإقدامه .. لقد قاتل بثبات ووفى بالعهد والقسم والوعد الذي قطعه على نفسه بتطهير أرض سورية من الإرهاب .. فكان شهيد الوطن وشهيد العزة والكرامة .. أثناء تأدية واجبه بمدينة ديرالزور .
أسرة الشهيد سومر محمد أحمد:
كلنا مشاريع شهادة
من شهداء الوطن نتعلم الدروس ومعنى الإباء وما الشهيد سومر محمد أحمد إلا واحد من هؤلاء الذين اجتمعت فيهم الرجولة والبطولة والشهامة والأخلاق الكريمة ليكمل مسيرة حياته بشرف الشهادة التي حصل عليها في سبيل عزة الوطن
شقيقا الشهيد علي –أبراهيم قالا:  نحن  فخوران  بما أقدم عليه و بشهادته التي ستبقى وساماً على صدورنا وتاجاً على رؤوسنا ...لقد كان  مثالاً للرجولة.
وتابعا:  رغم الألم الذي نشعر به لفراقه لكن عزاؤنا  أنه قضى في سبيل أمن واستقرار الوطن وكلنا مشاريع شهادة .
يذكر بأن الشهيد  من مواليد 1985 حمص القصير و هو عازب و نال شرف الشهادة بتاريخ 17 -1- 2014 بمدينة حلب وسجل اسمه في سجل الخالدين.
والدة الشهيد الملازم أول مجد أمين سلوم:
مبارك علينا أوسمة الشهادة
من الشهداء الأبطال الذين ناداهم الوطن فلبوا النداء ..و نذروا أرواحهم فداء لتراب سورية وقدموها رخيصة في سبيل تطهيرها من رجس الإرهاب الأسود الحاقد  الشهيد مجد سلوم الذي نال شرف الشهادة وهو يقارع الإرهاب في مدينة اللاذقية – سلمى  بتاريخ 17-11-2016 .
والدته السيدة ابتسام أحمد عمار لم تطق فقدان ولدها مجد كونه حضر وفاة والده وبعد التحاقه بقطعته العسكرية بـ 15 يوماً استشهد ففقدت زوجها وابنها في فترة متقاربة جداً فكان الألم كبيراً ولوعة الفراق والشوق لا تطاق ..!
تقول والدته : إن الشهيد البطل عازب و هو من مواليد مدينة دير الزور 1994 أدى واجبه الوطني لمدة عام في دمشق ثم انتقل إلى مدينة اللاذقية واستشهد في ريف سلمى.
 وأضافت:  لدي ثلاثة شبان وهم متطوعون في صفوف الأمن  وابنة وحيدة وهي بدورها الأخرى استشهد زوجها في دير الزور...
وأردفت قائلة  : لقد تميز مجد عن الكثير من أبناء جلدته فهو طيب وصبور مهذب وعاقل يتسم بالحكمة والمنطقية .. كان نجمه محبوباً بين الجميع (كما يقولون).. وليس هذا فحسب كان واثقاً بالنصر لسورية ... وقد تحدث رفاقه عن بطولاته وإقدامه في الدفاع عن كل حبة تراب على امتداد الجغرافيا السورية لم يتوان يوماً أو يتقاعس عن الخدمة .. حتى لو نزل ليقضي إجازة  كان يجلس ولسان حاله يقول: الآن زملائي ورفاقي يقومون بمحاربة الإرهابيين وكان يتابع أخبارهم بالاتصال معهم ويطمئن على أخبارهم وتقدمهم وانتصاراتهم .. كان يعيش معهم لحظة بلحظة .. عقله وروحه معهم ... كان مؤمناً ومقتنعاً  في  محاربة كل من تسول له نفسه المساس بكرامة وسيادة سورية, انه ابن سورية البار ولنا الفخر بشهادته وشرف لنا ولكل مواطن سوري شريف أوسمة الشهادة فهي نصر وقوة لنا وللوطن .. المجد والخلود للذين طهروا الأرض من رجس الإرهاب ودنسه بدمائهم الطاهرة الزكية .
واختتمت تكريماً وتخليداً لذكراه وتقديراً لبطولاته فقد سميت ساحة دريج بدمشق باسمه وهو جدير بذلك ويستحق ورفاقه كل تكريم وإجلال وإكبار .
 رفاق الشهيد غدير رياض خضر:
عظمة الشهيد من كبرياء الوطن
ومن الشهداء الأبرار الشهيد الملازم أول غدير رياض خضر أحد الأبطال الشجعان فقد اسماه رفاق السلاح ( البطل الأمثل ) لشدة شجاعته ولأنه استشهد استشهاد الأبطال، ففي أثناء قيامه هو ورفاقه بمداهمة الإرهابيين في حي المنشية بدرعا  سبق رفاقه وطلب منهم التريث باللحاق به لتكون الخسائر أقل بكثير في حال قيام الجميع بالاشتباك  فأصيب بشظية في رأسه ونال شرف الشهادة ...وقد كان طالباً لها ويسير نحوها فاستشهد هو ومن رافقه في الاشتباك بينما قتل جميع الإرهابيين... فقد ضحى بروحه من أجل أن يبقى الوطن الغالي بخير ويبقى أبناؤه بخير.
 ويحدثنا الوالد رياض خضر ( عقيد متقاعد ) الفخور باستشهاد ابنه قائلاً: لقد كان بطلاً حقيقياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى فهو شجاع شهم قوي لا يهاب الموت عشق وطنه وعبر عن عشقه له بتفانيه في تنفيذ المهام التي توكل إليه وأخيراً قدم روحه وحياته قرباناً لعيون سورية الغالية .
وتابع عندما تخرج ابني من الكلية الحربية ضابطاً برتبة ملازم انضم إلى رفاقه في ميادين القتال وبعد أن طالت الحرب وأرخت بظلالها على وطننا الغالي نفذ عدة مهام في ملاحقة العصابات في جوبر وغيرها وبعدها في درعا حيث استشهد هناك، وقد تعرض لإصابة أثناء تنفيذه لإحدى المهام... واللافت للانتباه ورغم الاستراحة الطبية التي وصفها له الطبيب إلا أنه أبى أن يستسلم لإصابته بل عاد لأداء واجبه الوطني المقدس وكان مندفعاً للدفاع عن كل حبة من حبات ترابه .
أما الوالدة سحر محمود وهي مربية أجيال و حزنها على فلذة كبدها لا يفوقه حزن وبالمقابل فخرها باستشهاده لايفوقه فخر حيث قالت والدموع لم تجف من عينيها: الحمد لله أن ابني قام بواجبه وضحى بنفسه من أجل أن يحيا الوطن ودافع عن شرفه وعزته وكرامته وقد لحق برفاقه الذين سبقوه في تسجيل أسمائهم في سجل الخالدين وهم يدافعون عن وطنهم ويردون الهجمة الشرسة عليه.
 وتابعت: كان غدير أكبر أولادي وهو من مواليد 1994 قرية الخويخة ولقد عاش وتربى في حي الادخار ودرس في مدارس حمص وبعد أن نال شهادة الثانوية العامة تطوع في الكلية الحربية لأنه أراد أن يكون ضابطاً في الجيش العربي السوري مثل أبيه الذي كان مثله الأعلى. ويفيدنا شقيق الشهيد  بلال أن شقيقه استشهد في 14-4- 2017 .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة