الشباب طاقة بشرية وحيوية قادرة على القيام بالعمليات النهضوية والتنموية في المجتمع

العدد: 
14871
التاريخ: 
الاثنين, حزيران 5, 2017

إن الشباب الذي يملك الطاقة الايجابية في داخله يجعل من الحياة الصعبة فرصة للنجاح والمبادرة والتأمل فكثير من الناس تتسم حياتهم بالفقر والحاجة والتعاسة ولكن تملك ذاتهم الكثير من الطاقة الايجابية والمرحة والمتفائلة ,فتتحول حياتهم من الفشل إلى النجاح وكذلك هناك من يملكون طاقة سلبية رغم أن حياتهم مليئة بالايجابيات إلا أنهم يجرون إليهم الطاقة السلبية فتتراكم لديهم فيجدون أنفسهم من سيئ إلى أسوأ.‏
يعتبر الاهتمام بفئة الشباب من الأمور الهامة والأساسية في المجتمع  ,باعتبارهم يشكلون الطاقة البشرية والحيوية القادرة على القيام بالعمليات النهضوية والتنموية , انطلاقا من التعليم والتربية والثقافة والإعلام والقيم الاجتماعية , وتعتبر نسبة الشباب في مجتمعنا مرتفعة نسبيا وهذا يتطلب من الجهات المعنية دراسة أوضاع هذه الفئة والوقوف عند همومها وطموحاتها لأنها تشكل الرصيد الاستراتيجي , والشباب هم الثروة الحقيقية لذلك فالحديث عنهم حديث عن المستقبل والتحديات المقبلة .
ملكة وعادة
برأي نيفين رمضان  علم اجتماع أن الشباب بمختلف فئاته العمرية  يتمتع بطاقات متنوعة وأن تأثيرها يتباين بين شخص وآخر , والسبب في ذلك وفق ما يؤكده الخبراء هو الطاقة الموجودة في كل ما يحيط بنا والتي نجذب بعضها ونطرح بعضها الآخر,
وأضافت :  لذلك نجد أن روح المبادرة والشعور بالمسؤولية الشخصية والقيمة الذاتية هي ملكة وعادة تميز الإنسان الفعال عن غيره من الناس ,وإذا حرم نفسه من هذه الميزة فقد صفة التفوق لديه وتحول من موقع الفاعل الايجابي إلى موقع السلبي ومن موقع المتحمس لنفسه ولمن حوله إلى موضع الركود والتشاؤم وانتظار معونة الآخرين, فالأم مثلا هي انعكاس لسلوك أطفالها بما تملكه من طاقات ايجابية أو سلبية فهي قادرة على تحويل البيت إلى جنة فيها من الحب والعطف والاحترام والصدق والإيثار أو أن تحوله إلى نار تشعل فيها وبذاتها ولمن حولها وبهذا تخسر هي وأسرتها الحياة الأسرية الآمنة والمريحة وتحولها إلى التشاؤم والكره والحقد وعلينا في البدء التعرف على أنفسنا وعلى إمكاناتنا وطاقاتنا والعوائق التي تحول دون استغلالنا لها حيث تشير الأبحاث إلى أنه في تكويننا إمكانات هائلة لا نزال نسعى لمعرفتها حيث تتبين بوجودها أن طاقاتنا تكاد تكون بلا حدود والمطلوب هو معرفة ما خفي منها أو ظهر ثم استغلاله على أفضل وجه .
الفرص قليلة
ومن المعروف أن هناك العديد من  المشكلات التي يعاني منها الشباب بالرغم من وجود الطاقة والقدرات عند البعض منهم , ولكن الظروف المحيطة بهم قد تساهم في احباط مثل هذه الطاقات وتحد منها ,  مما يتطلب  تضافر الجهود من قبل الجهات المعنية لوضع إستراتيجية مستقبلية تتبنى جيل الشباب وتساعده على تجاوز الصعوبات والمعوقات التي تعترض سبيله .
في الحقيقة هموم الشباب كثيرة وهناك أسباب كثيرة أدت إلى ظهورها..
ويرى مجد «طالب جامعي»  :أن البطالة هي من أهم ما يعاني منه الشباب ويحبط الطاقة الايجابية الموجودة لديه ويعطلها أيضا , حيث يرتبط مفهوم البطالة بوصف حالة المتعطلين عن العمل , وأخذت البطالة أهمية كبرى في مجتمعنا واستحوذت على الاهتمام الكبير من قبل أصحاب القرار في الجهات المعنية نظرا لعدد العاطلين عن العمل الكبير وقد اتخذت إجراءات عديدة إلا أنه (وبحسب رأيه) ما زالت تلك الإجراءات غير قادرة على إيجاد حل مناسب فما زال الشباب يبحثون عن فرصة عمل دون جدوى وما زالت الفرص المتاحة قليلة جدا إن لم نقل نادرة قياسا لعدد الخريجين الجامعيين وغيرهم ,كما أن عدد الطلاب أو من هم في مرحلة الدراسة الجامعية كبير جدا وأن خريجي التعليم على مختلف مستوياتهم سيشكلون مزيدا من العبء , علما أن هؤلاء من المفترض أنهم سيقودون المجتمع إلى الأمام بما يحملونه من سلاح قوي جدا ألا وهو سلاح العلم ولكن بشرط أن تتوفر لهم الظروف المناسبة والملائمة وبالتالي إيجاد وظائف تلائمهم وتلائم كفاءاتهم .
هم كبير  
مازن طالب جامعي يقول : أن هناك مشكلة حقيقية وهم كبير يعيشه شباب هذه الأيام وهي تأخر الزواج بالنسبة للإناث والذكور ,فهو للإناث قد يكون خارج عن يد الفتاة في مجتمعنا التي قد يطول انتظارها لمن يتقدم لخطبتها وقد يفوتها قطار الزواج وتظل تعاني من قلق وخوف من العنوسة وعدم الاستقرار في المستقبل .
أما بالنسبة للذكور فتكون الأسباب مختلفة مثل وجود بعض الظروف الأسرية والاقتصادية وهنا يحجم الذكور (الشباب) عن الزواج لأن متطلبات الحياة أكبر من أن يتحملوها فيفوتهم أيضا قطار الزواج وقطار العمر بانتظار أن تفرج الضائقة المادية وبانتظار أن يتخلص مجتمعنا من ارتفاع المهور وتكاليف الزواج وصعوبة الحصول على سكن مناسب .
أخيرا  
إن الشباب يحلمون بمستقبل مزدهر وعالم كله ورود وحياة مليئة بالسعادة , ومكانة اجتماعية مرموقة وحالة اقتصادية جيدة , لكنه يعيش في واقع أليم فهو لا يجد أي شيء من هذا على أرض الواقع فيصطدم الخيال والحلم مع أرض الواقع فيشعر أنه مظلوم وأن حقه مهضوم وأنه غريب في مجتمعه وأن ما من مدرك لهمومه ومشكلاته .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بشرى عنقة