تجــــارة في خدمة الإرهــــــاب أم العكس

العدد: 
14874
التاريخ: 
الخميس, حزيران 8, 2017

يبقى الخط العريض للسياسة الأميركية الخارجية هو العدوانية والتدخل في شؤون الشعوب والدول وذلك أيا كانت هوية الرئيس الأميركي أو لونه وهو أمر مثبت بالوقائع وإن تشابهت أو اختلفت بعض الهوامش التكتيكية لضرورة الحدث وبما يتماشى مع الزمن ومعطيات كل منطقة ليكون الهدف الأوحد إبقاء أميركا كقوة عالمية مهيمنة سياسيا ً واقتصاديا ً ولتتصرف بشؤون العالم كما يحلو  لها وبالطريقة التي تلبي مصالحها وأطماعها وهي تتبع سياسة (من دهنو سقيلو).. فتستعين بأدواتها الإقليمية كالسعودية وقطر لإحداث الفوضى (الخلاقة) في الشرق الأوسط وإعادة رسم خرائط المنطقة .
 وهذا تجلى بأبشع الصور  حين تمت صناعة تنظيم داعش في غرف الدولة الأمريكية العميقة والترويج لخطره والاستثمار فيه ، حيث تلعب واشنطن دور الرأس المدبر والأدوات  الخليجية عليها التمويل والتحريض وتغذية الفكر  المتطرف أما التركي الحالم فأخذ دور البواب مشرعا ً حدوده على مصراعيها أمام تدفق الإرهابيين  من جهات الأرض الأربع إذ يتطلع أردوغان العثماني أن يكون شريكا ً في تقاسم خيرات المنطقة وهو أكثر المتحمسين لخراب أرض الجوار سورية مبديا ً كل صفاقته بالمراوغة والكذب والانقلاب  على التعهدات والمتاجرة بالمواقف والدماء دون أدنى شعور بالخجل ...
لايمكن لأي متعقل الوثوق بسياسة أميركا المشبعة بنظرية التدخل  والعدوان وتغذية الإرهاب ودعمه وفق منهج أرعن يريد إدخال المنطقة في جولة جديدة من الصراع بما يخدم الإرهاب ويخدم تجارتهم للأسلحة واستثمارها شر استثمار وبشكل خاص على الأرض السورية مهما تنوعت أساليب نفاقهم على شاشات التلفزة وفي التصريحات .. والكلمة الفيصل تبقى لمن يسطر الانتصارات الساحقة في الميدان .. الواقع الذي يبرهن أن ماكانت تخطط له القوى العدوانية للنيل من الدور السوري لم ولن يتحقق ولايمكن لأي قوة على الأرض أن تنجز ذلك مهما أوتيت من جبروت.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة