الإرهـــاب الــرديـــف

العدد: 
14874
التاريخ: 
الخميس, حزيران 8, 2017

يتابع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ما لم تستطع العصابات الإرهابية انجازه و خاصة فوق أراضي الجمهورية العربية السورية و أمام الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في ريفي حلب و حمص في مطاردة فلول « داعش « لم يجد التحالف حرجاً في الظهور بمظهر الإرهاب الرديف الذي يركز أعماله الإجرامية على ضرب مكونات الدولة السورية و تدمير البنى التحتية من سدود  وجسور و استهداف الثروات الباطنية من نفط و غاز و غيرها بهدف حرمان الشعب العربي السوري من عائداتها بعد ان حررها الجيش العربي السوري
و لقد توالت ضربات التحالف الدولي المزعوم و تكثفت خلال الفترة القليلة الماضية لتطال بالإضافة إلى البنى التحتية و الثروات  الوطنية، المدنيين الأبرياء في أكثر من مكان من أراضي الجمهورية العربية السورية و إزاء فشل سياسة هذا التحالف المكشوفة التي عملت خلال السنوات الست الماضية على منع تآكل القوى من خلال إمداد الجماعات الإرهابية بما فيها داعش هذا المكون الذي أوجدته واشنطن و المنخرطون معها في العدوان على سورية إزاء فشل هذه السياسة التي سقطت مع استمرار تقدم حلف المقاومة باتجاه تحرير كامل الأراضي التي سيطرت عليها العصابات الإرهابية لم يجد التحالف بديلاً إلا في العمل لإجهاض أهداف هذا الحلف و بالتالي استمرار النزيف فوق الأراضي العربية السورية إلى ما لا نهاية لأن هذا الوضع يحقق الأهداف الأساسية في استمرار الانشغال بالقضايا الهامشية الداخلية و بما يكفل أمن إسرائيل إلى ما لانهاية
إن ما يقوم به التحالف الدولي عبر فبركة القضاء على داعش يعتبر عدواناً على سيادة الجمهورية العربية السورية التي طالبت مجلس الأمن و في غير مناسبة بإدانة هذه الأعمال لكن دون جدوى و هذا يؤكد استمرار الهيمنة على قرارات هذا المجلس و التحكم بها و استصدار ما يتناسب مع الأهداف و الغايات و النوايا العدوانية الأمريكية تجاه الشعب العربي السوري الذي ما زال يعاني من تبعات الإرهاب التكفيري الذي أوجدوه ليقوم بما يريدون القيام به بالنيابة
لقد أحاطوا « داعش » بهالة كبيرة من الضوضاء و الضجيج الإعلامي و بما يتيح لهم  تمرير كذبة تشكيل تحالف دولي من أجل محاربته و الذي أكدت الوقائع و الأحداث أن هذا التحالف ساهم في تمدده في سورية و العراق و تحت غطاء من طيران هذا التحالف و أقماره الاصطناعية و أجهزة مخابراته و قد ظهرت الكثير من الدلائل على تورط التحالف في دعمه و إمداده بكل أسباب البقاء و تزويده بكل ما يحتاجه في العلوم العسكرية و الاستخباراتية و آخرها تلك العربة التي سيطر عليها الجيش العربي السوري في البادية و هي أمريكية الصنع و تحمل أجهزة رصد و استطلاع بأحدث التقنيات الأمريكية
إن الحقائق الوحيدة التي يمكن الحديث   عنها هي ما يحققه الجيش العربي السوري و حلف المقاومة من انتصارات و انهيار قوة داعش الخرافية المزعومة أمام تقدم هذا الحلف و أمام الجيش العراقي و الحشد الشعبي و حتى لو نزل التحالف إلى الميدان فإن هذه الحقائق سوف تكرس على الأرض واقعاً ملموساً و في النهاية سوف تسقط مزاعم التحالف الدولي الذي يحاول تأجيل نهاية داعش بهدف المزيد من الاستنزاف لقوة الحلف المقاوم و سوف تحرر كامل الأراضي العربية و العراقية من رجس الإرهاب و ليذهب تحالف واشنطن إلى الجحيم..!
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عادل الأحمد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة