من هــــو همفر؟

العدد: 
14874
التاريخ: 
الخميس, حزيران 8, 2017

همفر: هو الجاسوس البريطاني الذي اكتشف الفتى محمد بن عبد الوهاب الذي صار بعد ذلك وبتدبير مستر همفر وتوجيهه صاحب وزعيم الحركة الوهابية التكفيرية ، التي تجاوزت حدود الوطن العربي والعالم الإسلامي لتهدد العالم كله.
وقد جاء في مذكرات همفر وهو الجاسوس البريطاني، فقد قيل له ، من قبل وزارة المستعمرات البريطانية، إن عليك أن تجد نقطة الضعف عند المسلمين، والتي نتمكن بها أن ندخل في جسمهم ونبدد أوصالهم، وأن تكون أنت يا ابا الهمافر المباشر لهذا الأمر كما طلبوا منه أن يتقصى النزاعات القبلية والإقليمية والدينية وأن يتعرف على البركان (الخامد) المستعد للانفجار وكانت الغاية هي تحطيم السلطان العثماني بإلقاء الفتن بين رعاياه وهذا ما دونه مستر همفر في مذكراته منذ قرون. يذكرنا ذلك بما يحدث في هذه الأيام لكن ماهو أهم من ذلك أن النزاع الذي أثاره همفر منذ  القرن الثامن عشر ما زالت نيرانه موقدة رغم أننا في القرن الواحد والعشرين.
ومحمد بن عبد الوهاب كان ضالة همفر في جزيرة العرب عام 1729 وجرى ترتيب التحالف بينه وبين محمد بن سعود في الدرعية سنة 1744 برعاية بريطانيا، وهذا يعني أن بريطانيا كانت قد درست الواقع وعرفت كل أبعاده وملامحه، وهناك مقارنة بسيطة تكفي لفهم حقيقة نقطة الضعف التي نفذ من خلالها الانجليز الى جزيرة العرب, وهذه المعلومة تقول : إنه مثلما اختار ابن سعود الدرعية مقراً لإمارته فإن مؤسس أسرة روتشيلد اليهودية في أوروبا، أمشل موس باور استقر عام 1743 في فرانكفورت وأنشأ مؤسسته المالية المصرفية الربوية، وجعل شعارها درعاً أحمر، وقد انتحلت الأسرة بعد ذلك لقب روتشيلد وهي عبارة ألمانية تعني ( درع أحمر).(لقد جمعت في توقيت واحد بين الدرع الأحمر في الغرب والدرعية في الشرق)
 ببساطة إن نقطة الضعف المكتشفة من قبل بريطانيا لم تتمثل بشخص محمد بن عبد الوهاب ولا بشخص شريكه محمد بن سعود، بل تمثلت في اكتشاف أن يهود الجزيرة العربية  لديها الجاهزية لتطوير الغزوات المحلية من أجل السلب والنهب إلى مستوى أوسع من خلال إيجاد الغطاء أو الذريعة التي تبرر هذا التطور، وكان هذا الغطاء أو الذريعة متمثلاً في الحركة الوهابية. فبدلاً من أن يتم الافساد باسم الافساد فليتم الافساد باسم الاصلاح ، وليظهر الإفساد وكأنه جهاد وبدلاً من  أن يكون الإفساد محدداً، ليكن على أوسع نطاق ممكن بل ليتجاوز حدود الجزيرة العربية إلى العراق والشام وأقطار عربية أخرى وأصبح قابلاً للتوسع ليشمل معظم أنحاء العالم.
ومن المؤكد أن من دعوا إنه المصلح ابن عبد الوهاب ما كان بوسعه أن يتوجه إلى الأفراد في جزيرة  العرب بدعوته ولو توجه إليهم لما وصل إلى أي نتيجة ، إن ما فعله ابن عبد الوهاب أنه توجه إلى شيوخ الجوامع وشيوخ العشائر معطياً لحركة العنف المسلح من أجل النهب والسلب والتدمير والتي قادها ابن مسعود والتي هي استمرار للغزوات البدوية التقليدية بهدف السلب غطاءً أو مبرراً دينياً.
إن مئات الآلاف من الإرهابيين التكفيريين المفسدين وهابيين وغير وهابيين جلبتهم الولايات المتحدة وأذنابها ، من مائة دولة حول العالم لاستهداف سورية  لا يختلفون في بنيتهم النفسية والعقلية عن أولئك الوهابيين الذين استهدفوا جزيرة العرب والشام والعراق في الماضي، فهم  نقطة الضعف التي اكتشفها الانكليز واستثمروها منذ القرن الثامن عشر.
ونحن نعلم أن أصحاب اللعبة هم اليهود كيف لا وقد أقاموا الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
خديجة بدور

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة