الأسطورة السورية تفرض معادلات جديدة على حلف الناتو

العدد: 
14879
التاريخ: 
الخميس, حزيران 15, 2017

اجتهادات الولايات المتحدة الأمريكية  في جديد تكتيكاتها تحاول زرع أحزمة ناسفة في المنطقة والخليج العربي بظل مناخ عالمي يشهد توترات إضافية بفعل العنجهية الأمريكية تجاوزت في حدتها الدوائر الدبلوماسية ما أنتج جملة من التجاذبات السياسية داخل أروقة المحافل الدولية وخارجها أظهر حالة التباس في أكثر تفاصيل هذه الاجتهادات التي تحاكي في محاور أهدافها أطماع حلف الناتو في المنطقة العربية عموما عبر اعتماده معادلات محمومة لتسويق حالة افتراضية يشرعن من خلالها وجوده في الجغرافية السورية على وجه الخصوص في مسعى مستمر لاستكمال أجندات العدوان على الشعب السوري بواسطة تسريب تكهنات مفتوحة على كل الاحتمالات سواء في الجنوب السوري أم في شماله وتترافق هذه التكهنات بتجديد أسلوب التلاعب بالمفردات والمصطلحات حيث يسوق الأمريكي ذاته على أنه حامي حمى حقوق الإنسانية مستخدما جعبة نفاقه لذر الرماد في العيون بدليل أنه يبرر تواجده في الجغرافية السورية على أنه بهدف محاربة الإرهاب علما أن هذا الخطاب بات ممجوجا لدرجة القرف كون أكاذيبه لم تعد تنطلي على أحد .
إن وجود أي قوة على أراضي الجمهورية العربية السورية بدون موافقة الدولة السورية أو التنسيق معها هو وجود غير شرعي وعدوان موصوف وهذا تدركه تمام الإدراك دول حلف الناتو الذي تتزعمه أمريكا والتي تدرك أيضا أن من واجب وحق الشعب السوري رفض هذا العدوان وإزالته بكل الطرق والوسائل المتاحة وهذا ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة بحثه على رفض أي عدوان على سيادة أي دولة وحاليا تحاول واشنطن عبر تدخلاتها الدراماتيكية في المنطقة والخليج زج المنطقة في أتون لايعرف نهاية له ولاسيما بعد انكشاف أنها هي مدبرة ومخططة الحريق العربي وبعد تكرار اعتداءاتها على الجيش السوري وحلفائه واستهداف المدنيين في محافظة الرقة و استخدامها الفوسفور الأبيض المحرم دوليا و اعترافها بذلك الاستخدام لعنونة رسائلها إلى الشعب السوري بأن كل الاحتمالات مفتوحة إذا واصل الجيش السوري تقدمه و تطهير أرضه من رجس الإرهاب لكن الجيش السوري لم يعط بالا لهذه العناوين المتغيرة وواصل تطهير أرضه وصولا إلى الحدود العراقية و بهذا الوصول تمت إزالة أغلب الخطوط الحمراء التي رسمها حلف الناتو و عمل على تنفيذها في الجغرافيا السورية عبر زرعه للأحزمة الناسفة في المنطقة عموما .
من الواضح أن القيادة السورية و أصدقاءها  لم يستخدموا كل أوراقهم و لم يشهروها دفعة واحدة خاصة أن المنطقة تتجه نحو التصعيد السياسي حينا و التسخين الميداني أحيانا أخرى ما يدلل أن المرحلة القادمة ستشهد الكثير من المفاجآت غير السارة لأمريكا و مرتزقتها على أكثر من صعيد و خاصة بعد التقدم الذي أنجزه الجيش السوري و العراقي وتشابكت أيديهما على الحدود في مواجهة الإرهاب المدعوم أمريكيا بالدرجة الأولى و هذا من شأنه أن يساهم في فرض تغير بطرق التعامل مع ملفات المنطقة حيث باتت معادلات أجندات العدوان تحتاج إلى مقاربة جديدة تعترف بأسطورة سورية  شعبا و جيشا و قيادة .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بسام عمران

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة