رئيس الوفد الصيني : جئنا إلى سورية رغبة في الاستثمار والمساهمة في إعادة الإعمار

العدد: 
14880
التاريخ: 
الأحد, حزيران 18, 2017

قام وفد جمعية الرابطة الصينية العربية برئاسة شن يونغ بزيارة إلى المدينة الصناعية في حسياء ويتكون الوفد من ممثلي مجموعة كبرى الشركات الصينية المختصة في مجال صناعة السيارات والتجهيزات اللازمة وقطع التبديل والأبنية المسبقة الصنع وتغليف الأدوية والتبريد وغيرها ، وتأتي الزيارة بهدف التعرف على واقع الاستثمار في المدينة الصناعية بحسياءوتشجيع المستثمر الصيني على الولوج الى سوق الاستثمارات السورية حيث أن الصين أخذت تشجع فكرة الاستثمار الخارجي من خلال توجيه رجال الأعمال الصينين بالاستثمار الخارجي .
وفي لقائه ثمن الدكتور بسام منصور مدير المدينة الصناعية  الدور الكبير الذي لعبته دولة الصين ووقوفها في وجه الحملة البربرية التي تتعرض لها سورية مشيراً الى عمق العلاقات التي تربط البلدين والتي شهدت نقلة نوعية مع زيارة السيد الرئيس بشار الأسد الى الصين في العام 2004 والتي تم خلالها توقيع اتفاقيات وبروتوكولات للتعاون في مجالات الموارد المائية والزراعية والاقتصادية والفنية والسياحية والنفط والغاز .
بعدها قام المنصور بإعطاء فكرة عن الاقتصاد السوري والتطور الذي شهده من خلال خلق مناخ استثماري جديد ضمن حزمة من التشريعات والقوانين التي تصب في خانة الاصلاح الاقتصادي لاسيما الاصلاح الضريبي وتحديث خدمات المصارف من خلال التأكيد على دور البنوك كمؤسسات تمويلية تساهم في تقديم قروض ميسرة وبأسعار فائدة مناسبة للمستثمرين والسماح بتملك الأجنبي،مؤكداً حرص الحكومة السورية على انعاش قطاع الاستثمار في سورية من خلال احداث منظومة المدن الصناعية التي أصبحت تشكل رقماً اقتصادياً مهماً على خارطة الاقتصاد السوري والاقليمي كونها تشكل مشاريع تنموية استراتيجية تساهم في عملية التنمية والاقتصاد الوطني عبر تشغيل الالاف من العاملين من خلال خلق مناخ استثماري يستقطب كافة الاستثمارات بمختلف أنواعها ( صناعية – خدمية – سكنية – ترفيهية ...)
قال المنصور: إن المدينة الصناعية في حسياء هي أحد أهم المدن الصناعية في سورية نظراً لما تتمتع به من مزايا أهمها الموقع الجغرافي الهام وسط سورية وقربها من كافة دول الجوار والمنافذ البرية والبحرية وارتباطها بشبكة من الطرق والخطوط الحديدية واشتمالها على عدد من المرافق الحيوية ( محطتي قطار ، المنطقة الحرة ، المرفأ الجاف ، محطة نقل لوجستية لتخديم البضائع العابرة ....) مؤكداً على تبسيط الاجراءات في حسياء و قال « بكل فخر نقول أننا حققنا  اختراقا عالميا على صعيد تبسيط الاجراءات فبعد أن كانت تحتاج التراخيص التي يحصل عليها المستثمر لفترة قد تتجاوز أحياناً السنة اختزال هذا الوقت في حسياء ووصل الى ساعة واحدة وليشكل هذا الاختراق بوابة حقيقية للإصلاح الاقتصادي في سورية  وتجسد ذلك من خلال النافذة الواحدة التي تضم ممثلين عن السادة الوزراء ونتيجة لكافة هذه التسهيلات ازدادت لدينا عدد المنشآت لتصل مع بداية العام 2017 حوالي 877 منشأة 211 منها قيد التجريب و666 منشأة قيد الانشاء «
وأضاف « هناك العديد من المنشآت الصناعية في حسياء تعتمد على خطوط الانتاج الصينية وثمة منافسة كبيرة بين الشركات الصينية والشركات العالمية الأخرى على توريد خطوط الانتاج الى المنشآت الصناعية في حسياء هذه الخطوط التي تتميز بالجودة والتكلفة المقبولة ونتمنى المزيد من التنافس بين هذه الشركات وأن تساهم الشركات الصينية في مرحلة اعادة الاعمار «
من جهته أشار شن يونغ الى حجم الأمان الكبير الذي بدأت تعيشه سورية والذي لمسه من خلال زيارته الى محافظة حمص معلناً عن رغبة الرابطة الصينية العربية بالاستثمار في سورية من خلال تشجيع الشركات الصينية حيث قال « نحن مسرورون بتواجدنا في سورية هذا البلد الذي تربطنا به علاقات الصداقة ، جئنا الى سورية ومحافظة حمص على الخصوص للرغبة الجدية في البحث عن الاستثمار والتسويق والمساهمة في إعادة الإعمار وكان لنا عدة لقاءات مع عدد من السادة الوزراء والمحافظين وأعضاء غرف الصناعة والتجارة السورية وها نحن الآن في حسياء لنعزز العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية من خلال إطلاع ممثلي كبرى الشركات الصينية على الواقع الاستثماري فيها وبالتالي خلق فرص استثمارية جديدة والمساهمة في إعادة الإعمارسواء بإقامة المنشآت الصناعية أو بتوريد المواد الأولية التي تدخل في عملية الإنتاج  أو اللازمة للتصنيع كخطوط الانتاج »
بعدها قام الوفد الصيني يرافقه مدير عام المدينة الصناعية بجولة ميدانية اطلعوا من خلالها على الواقع الصناعي للمنشآت الصناعية في حسياءوالتي باتت تمثل صرحاً حضاريا كبيراً يؤكد أن ثمة قفزة نوعية على صعيد الاستثمار في سورية معطيةً طابعاً ايجابياً وهو السير بالاتجاه الاستثماري الصحيح .
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين سورية والصين بلغ بين عامي 2010 و2012 ما يقارب 3 مليارات ونصف المليار قبل أن ينخفض إلى حدود 210 مليون دولار بحلول العام 2014 بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة  على سوريا ولتبلغ حجم الصادرات السورية الى الصين فقط 125 مليون دولا ر .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شـحادة الحسين

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة