غيمة ذكريات

العدد: 
14880
التاريخ: 
الأحد, حزيران 18, 2017

استيقظت   في الصباح الباكر. وإذ هو نائم بجانبها..كطفل بريء..اقتربت منه بهدوء..متفادية إيقاظه..وداعبت خصلات شعره القاتم..كأنها تداعب ذكرياتها...وبدأت غيمة من الذكريات تتوالى ...تذكرت كيف أنصدم بها في أول لقاء وهي بحوذتها  فنجان قهوة انسكب على قميصه..اعتذرت بشدة ..وحاولت إصلاح ما أتلفته.. كان غاضبا بشدة ولكن عندما تقابلت عيناه بعينيها نسي كل شيء حتى الكلام لم يستطع أن يتفوه بأي حرف..بل أسرع هاربا كأنه يهرب من طوق عينيها..
استغربت ...وباتت تحدث نفسها..ما به هل هو مجنون..أم ماذا... وفي اليوم التالي..بدا رحلة البحث عنها .وقال لنفسه ..لن اهرب هذه المرة سأحدثها..رآها من بعيد.. لم تكترث فهي لم تحفظ ملامحه.. بدا يذكرها بنفسه..تذكرت.. واعتذرت مره أخرى..تجاذبا أطراف الحديث..نبرة صوته سحرت مسمعها.. فكأنها موسيقى ذو لحن رصين ..ونغمه جنون..
جذبها برقي حديثه..وجذبته بعفويتها وابتسامتها المجنونة. .. وتكررت اللقاءات .. وولدت قصة حب.. كان مصرا على الارتباط بها..سافر خارج البلاد ولكنه لم يخلف الوعد..فكلما تناسى تذكر عينيها وابتسامتها التي تحيي الحجر ..وعده الذي قطعه..فيعود لرشده..
كانت تخاف أن ينساها مثل باقي الرجال..فاجأها.. واتصل بها وقال لها ذات يوم..افتحي الباب بسرعة..فهناك مفاجأه وإذ هو   أمامها حاملا بيده فستانا ابيضا.. .. تسمرت مكانها..من هول المفاجأة .وما كان لها إلا أن غرقت عينيها بالدمع.. فاقترب وهمس لها ..وعدتك ..وأنا على عهدي... .
استيقظ ..وهي مازالت تنظر له..فابتسم وقال ..حلمت بك ..يا أميرتي..وكأني أتقدم لزواجك مرة ثانيه..فداعبته قائله ..لو عاد بك الزمن هل... قاطعها  بسرعة سأعيد الكرة ألف مرة...فمن حظي أنك أنثى معجونه بألوان الطيف

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هالة التوبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة