نقطة على السطر ...منشار التجار

العدد: 
14881
التاريخ: 
الاثنين, حزيران 19, 2017

المتعمقون في أحوال السوق والاقتصاد يؤكدون ما معناه أن الدولار جبان والإنسان شجاع ، فالدولار يهزم بأية لحظة والإنسان يملك قوة الدفع إلى الأمام دائماً .. لكن واقع السوق عندنا يحكي عكس ما يراه هؤلاء الاقتصاديون حيث يغالي “ تجارنا “ في النظر إلى الدولار إلى درجة تشعر فيها بأنهم  قد ينقعونه ويشربون ماءه” فيبالغون في إدخاله بكل تفصيل من تفاصيل حياتنا المعيشية ويبنون عليه تصورات ليست مستقبلية وحسب بل تتناول كل يوم بيوم بل كل ساعة بساعة وجرعات الإنعاش تأتيه من تجارنا حتى وإن نزل سعره بعد ارتفاع فالبيضة تباع وفق سعر الدولار والبقدونس والبصل وكل منتجات أرضنا الطيبة المعطاءة  يوضع بميزان الدولار  وتبعاته وليس هذا فحسب بل إن سعر الدولار يهبط وتبقى المواد محافظة على ارتفاعها والقراءة الخاطئة التي لا تستند إلى منطق هي من تسير الأسعار والدولار مثال يحتذى .. فكيف عند زيادة الرواتب والتي تتناول شريحة اسمها “ ذوي الدخل المحدود “. فالأسعار تشتعل ولا تجد من يطفئها ، وإذا أمسكت بها من جانب فإنها تفلت من الطرف الآخر حتى وكأن  كنز “ علي بابا” نزل بالتقسيط على رواتب الموظفين والمصيبة الكبرى تنزل فوق رأس من لا وظيفة له ، كونه يقع بين فكي كماشة  جشع التجار من جهة ووضع معيشي متدهور ، معدم ، لا يوازي ارتفاع الأسعار من جهة أخرى .
وفي هذه الزاوية  نستبق أية زيادة على الراتب قد تكون على الطريق لأن التجار مصابون بداء الغلاء الذي لم تستطع الجهات المعنية مواجهته أو مداواتهم منه أو ايجاد مسكن يخفف من أعراضه الملتهبة  والتي  تذهب   فرحة الزيادة على الموظف وتزيد الطين بلة عند المواطن المعدم  الذي تتركه يعاني غلاء المعيشة وبلاء الأزمة... بالطبع المواجهة صعبة والأصعب أن  تحسم “ الزيادة “ في كل مرة لصالح التاجر وإن غداً لناظره قريب ...
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
حلم شدود

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة