ألعاب العنف تسيطر على المراهقين

العدد: 
14881
التاريخ: 
الاثنين, حزيران 19, 2017

 ما إن ينتهي العام الدراسي حتى ينطلق الطلاب إلى سد الفراغ الحاصل نتيجة انتهاء الدراسة . وأكثر ما يلفت الانتباه هو اتجاه المراهقين والشبان إلى التسالي المتنوعة فهي بالنسبة لهم بمثابة اللعب بالنسبة للأطفال وهم من خلالها يتعرفون على العالم الخارجي والمجتمع والحياة ،حيث يكون المراهق بعض خبراته وميوله ومهاراته ومعلوماته من ممارستها ..
طبعا تختلف وسائل التسلية من زمن إلى آخر ولكن في زمننا هذا تعد العاب الكمبيوتر من أشهر وسائل التسلية ولذلك نرى اليوم مقاهي الانترنت تغص بالرواد طالبي التسلية وخاصة بعد صدور نتائج الامتحانات واطمئنان البال ...
مراهقون يتدافعون ويحجزون المقاعد في المقهى ولساعات طويلة وقد حدثنا أحد أصحاب المقاهي بأنه شاهد شابا يحجز مقعدا في التاسعة مساء  ولم يغادره إلا ظهر اليوم التالي ..
في موضوعنا هذا سنتطرق للتسالي التي تتعلق بألعاب الانترنت والتي تحتوي في معظمها على المنافسات القتالية العنيفة والحروب المدمرة والأشكال المرعبة التي تمثل العدو الذي يجب محاربته بشتى الطرق - العنيفة - أيضا .. فما هو تأثيرها على شخصية المراهق ؟
لدى سؤالنا بعض أصحاب مقاهي الإنترنت أكدوا لنا أن نسبة كبيرة من الشبان الصغار وحتى الأكبر سنا - المرحلة الجامعية - يدخلون المقهى للعب وخاصة تلك الألعاب الحديثة التي تلعب عبر الانترنت وبمشاركة أشخاص آخرين من مكان آخر ..وكثيرا ما يتأثرون باللعب ويقومون ببعض الحركات الانفعالية..
ولكن ماذا عن رأي أصحاب العلاقة ؟
الشاب يزن -17 سنة قال : ألعب لأكثر من ثلاث ساعات أشعر بالإدمان والتسلية والتغيير أتخيل بأنني أحمل بارودة فعلا وأتمنى أن تكون اللعبة حقيقية لأنني أشعر دائما بالانتصار ولذلك اتمنى أن أشارك في صراعات حقيقية
أمجد 16سنة قال: إن هذه الألعاب تشد المراهقين فأبطالها يملكون عضلات قوية وسيارات ويدخنون ولهم اعداء فهم مضطرون للدفاع عن أنفسهم بالإضافة إلى وجود عصابات قوية تملك فنونا في القتال مما يعطي معنى لمن يلعب تلك الألعاب ليكون قويا وعليه أن يدخن وأن يحمل سلاحا.
عمر _15سنة قال: ألعب في وقت الفراغ حيث أشعر بالتحدي والقوة وخاصة في حالة القتل وهذا يعني انتصارا بشكل أو آخر وعندما أنام أتخيل اللعبة  وأتخيل بأنني أدافع عن حبيبتي و كأن الأمر حقيقة .
الشاب معاذ_14سنة قال: ألعب خمس ساعات متواصلة وهي بالنسبة لي مجرد لعبة لتمضية الوقت ولكن أتأثر باللعبة القتالية التي ألعب بها دائما وأصل لمرحلة أشعر بمتعة عندما أنتصر في اللعبة
أيمن نحلاوي_16سنة قال: توجد ألعاب كثيرة ومتنوعة منها حربية ومنها ألعاب سرقة سيارات و دهس أناس و قتال شوارع ومنها ألعاب كرة القدم كل يوم ألعب من الساعة 2 حتى الساعة 8 مساء وعندما أنتهي من اللعب أصاب بألم شديد في الرأس  ألعاب تضيع الوقت وتؤدي للغرور في بعض الاحيان وإلى مزيد من مشاعر الحقد والكره نحو الآخرين كما تدفع لعيش المراهق حياة خيالية قد تكون بعيدة كل البعد عن واقعه وتقوي لديه النزعة العدوانية لتسليط الضوء على تأثير هذه الألعاب على الصحة النفسية للمراهقين توجهنا بالسؤال إلى الاخصائي الاجتماعي زهير غزاوي الذي قال :يحاول كثير من المراهقين تفريغ العنف الداخلي لديهم الناتج عن حالات الإحباط التي يعيشونها أثناء تعاملهم مع تلك الألعاب و يحاول بعضهم اختبار قدراته و تحقيق ذاته في ألعاب العنف على شاشة الكمبيوتر في ظرف لايتاح لهم فيه هذا التحقيق وذاك الإختبار وسط مرحلة النفور من القيود الاجتماعية ومرحلة تألق الآمال و قوة النزوع للتغيير والسرعة وهذه الأفلام تعطي للمراهق تفوقا مؤقتا حين ينتصر في الألعاب ويبتعد عن الواقع و عن تحقيق الذات الأصلي مما قد يدخله في حالة من الهروب من الواقع الحقيقي و هذا يؤثر سلبا في  حياة المراهق النفسية و يظهر ذلك من خلال سلوكه. وكيفية تعامله مع محيطه لتحقيق حاجاته مما يؤثر سلبيا على المجتمع بكامله   

الفئة: 
المصدر: 
العروبة