اللعب بأوراق محروقة .....!!

العدد: 
14889
التاريخ: 
الخميس, تموز 6, 2017

تحاول الولايات المتحدة الأمريكية من جديد اللعب بأوراق محروقة في محاولة باتت مكشوفة أكثر من أي وقت مضى لإعادة خلط الأوراق والعودة إلى المربع الأول وهو شدة الهجمة والحرب على سورية من خلال الادعاء باستخدام الأسلحة الكيميائية معتمدة بذلك على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي انجرفت هي الأخرى كباقي المنظمات التابعة للأمم المتحدة لتبني قرارات مبنية على فبركات وشهادات من طلب منهم سابقاً استخدام الأسلحة الكيميائية أو تنفيذ هجمات كيميائية وإلصاق التهمة بالدولة السورية وبالجيش العربي السوري .
ولقد بدأ دونالد ترامب عهده بتوجيه الضربة الصاروخية لمطار الشعيرات العربي السوري كرد عقابي كما ادعى استخدام السلاح الكيميائي في منطقة خان شيخون وها هي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحاول عبر فبركة تقرير حول الحادثة إحياءها بالتزامن مع التصريحات التي أطلقتها الإدارة الأمريكية والتي تدعي فيها أن الجيش يعد لهجوم كيميائي مستندة في ذلك إلى شهادات إرهابيين نفذوا الهجمة في خان شيخون وأخذت شهاداتهم في تركيا التي كانت ولا تزال رأس الجسر في دعم الإرهاب وإدخال الإرهابيين والمواد المستخدمة في الهجمات التي ادعو سابقاً أن الجيش العربي السوري هو من نفذها .
ولقد عجزت الولايات المتحدة وتحالفها العدواني في إيقاف تقدم الجيش العربي السوري ومطاردته لفلول داعش والعصابات الإرهابية التكفيرية فقد تم استهداف وحدات هذا الجيش في عدة مواقع ومناطق وحاول الحلف العدواني رسم خطوط حمراء  أمام حلف المقاومة الساعي إلى القضاء على الإرهاب وتخليص سورية بالكامل من تأثيراته وأفعاله ومع تسارع وتيرة الانتصارات يحاول التحالف العدواني اللعب على هذه الأوتار المقطوعة لتبرير أفعال ربما ينوي القيام بها اكبر مما نفذه دون النظر إلى العواقب الوخيمة والتبعات التي يمكن أن تنتج عن هكذا أفعال .
ولقد طالبت سورية و لا تزال تطالب وفي كل مرة تمت فيها فبركة هجمات كيميائية بالتحقيق الدولي النزيه والعادل والبعيد عن التسييس وكذلك فعلت روسيا فهي أبدت استعدادها للتعاون وطالبت الولايات المتحدة اكثر من مرة ان تساهم في هذه المسألة وكفى دون جدوى وهذا يؤكد ان الذين يزرعون الشر لن يساهموا في استئصاله بل على العكس الاستثمار فيه لتحقيق غايات واهداف عدوانية بحتة تجاه سورية كشعب ودولة وجغرافيا وبنى تحتية .
والمؤسف حقاً هو إطلاق اسم منظمات دولية على هذه الهيئات التي كانت ولاتزال تابعة ومسيرة تبني مواقفها وقراراتها حسب رغبة الطرف الأكثر تاثيراً كما تعتقد وكما يعتقد القائمون عليها والمنخرطون في أعمالها وهي وخلال تاريخها الطويل لم تكن أكثر من ورقة لعب تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية تحديداً عندما تريد توجيه حقدها وعدوانها تجاه بلد معين أو دولة ما وقد ظهر أكثر ما ظهر التأثير والهيمنة على هذه المنظمات خلال الحرب التي تشن على سورية والتي أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه المنظمات أيضاً تم تحشيدها لتكون الداعم عبر الهيئات الدولية لاستهداف سورية بغطاء دولي .
إن في العالم من لا يستطيع النظر إلا باتجاه واحد وبعين واحدة وهو يحاول ان يكرس هذا الاتجاه على الرغم من التطورات التي طرأت على الساحة الدولية خلال سنوات العدوان على سورية والتي أفرزت معطيات جديدة تعترف وتقر بحقوق الدول وحقها في بناء مؤسساتها بما يتلاءم مع طبيعة هذه الدول وبما يحقق طموحات شعوبها في بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة من أبنائها بعيداً عن تأثير ومصالح الدول التي لا تزال تعتقد أنها الآمر الناهي في هذا الكون ..!!
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عادل الأحمد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة