السعودي و الاسـرائيلي تـــــوءمـــــان

العدد: 
14889
التاريخ: 
الخميس, تموز 6, 2017

علاقة التوءمة  السيامية  التاريخية  التي تربط النظام  السعودي و الكيان الاسرائيلي   المزروعين  عنوة  في  الشرق  الأوسط لتفتيته  و إضعافه  وتصفية  القضية الفلسطينية بشكل كامل وفق أحلامهم  وطموحاتهم  و خططهم  الشيطانية  تجاوزت حدود التستر  ولم  يعد يهم  بني سعود أن يحفظوا  قطرات  ماء وجههم  المهدورة على أعتاب  الأمريكي
فهم  وبكل صفاقة  يدعون  الأعراب إلى  تطبيع العلاقات  مع  الكيان  الاسرائيلي ويسعون  لإنشاء تحالف  يحشدون فيه  قوى عربية  وإسلامية تحت لواء الكيان بهدف تحقيق حلمهم في  تصفية  القضية  الفلسطينية و إضعاف  الجيوش العربية عن طريق الإرهاب  و الحروب المباشرة  و غير المباشرة وهو ما تجلى واضحاً في الحرب التي شنتها  قوى الاستعمار الغربي و التآمر الأعرابي على سورية
 وأكدته  تصريحات  المسؤول السعودي العسكري السابق  أنور عشقي إذ  قال ( إن السعودية ستطبع  العلاقات مع الاحتلال الاسرائيلي  إذا قبلت  الأخيرة  بالمبادرة  العربية  و بعد التطبيع  ستكون  العلاقة  بحسب المصالح المشتركة !! )
  وهو ما أكده  المدير الحالي لمركز الشرق الأوسط للدراسات  الاستراتيجية و هو  لواء  سابق في القوات  المسلحة السعودية مشيراً إلى أن  أهم  الأوراق التي  تمتلكها  السعودية لتكون  ضامناً للسلام في  الشرق الأوسط  هي التطبيع  مع الاحتلال  الاسرائيلي و ستكون  السعودية  قد حققت  إنجازاً في  كسر  العزلة  بين  اسرائيل  و دول المنطقة !!
 وهي تصريحات  لا تتعدى كونها  هذياناً  سياسياً وتخريفاً  تاريخياً يسعى  مروجوها  لتحقيق المصالح المشتركة بين الكيانين ولكشف  الغطاء عن  النوايا  السعودية  التي  لم تعد خافية على أحد فحكامها  من جهة  يسعون  للتطبيع  خدمة  للكيان  الاسرائيلي و وضع  مقدرات  البلاد  تحت  تصرفه  ومن جهة أخرى   يواصل  طيرانهم  الحربي إجرامه  بحق الشعب  اليمني و مقدراته  ومكتسباته  و يضخون  بالمرتزقة  التكفيريين  إلى  الأراضي السورية  داعمين إياهم  بكل مقومات  الإرهاب  في  سبيل  كسر شوكة  المقاومة  العربية ككل..
إذاً لم  يكتف النظام  السعودي  بما أنجزه  خلال  عقود  تواجده المشؤوم في  أرض الحجاز من حروب و  اعتداءات  متكررة على  دول عربية  من  المفترض أنها  شقيقة  بالعروبة وإنما يعمل  على  بث الفتن و الفوضى  و الدمار وتأجيج نيران الوهابية  التكفيرية
وفرض التطبيع  مع  توءمه  الاسرائيلي  بأساليب لا أخلاقية خدمة للصهيونية الكبرى  المتمثلة  بأوهام تغيير الخريطة  الجيواستراتيجية  في  المنطقة  وفق المصلحة  الاسرائيلية   التي تقتضي  إبقاء الحرائق  مستعرة  لاستنزاف العرب بشكل عام و السوريين  بشكل خاص للتأثير  سلباً  على محور المقاومة إلا أن   إنجازات  الجيش العربي السوري على  كامل الأرض السورية   وتضييقه  الخناق  على الإرهابيين المرتزقة  وضع الكيانات  الخليجية  في حالة عجز ,وما تخبط الأعراب  الذي  نشهده ليس   إلا  ورقة محروقة سقطت ولم يعد يجدي  هراؤهم  وهذيانهم  و تآمرهم نفعاً  ولم يعد مهماً  من أي منطلق و إلى أي  اتجاه  يتوجهون فالأمر بات محسوماً وها هي   النار بدأت تشتعل في هشيم الكيانين بسبب  صمود  سوري أسطوري  وبحكم  التوءمة السيامية فإن القضاء على الأول سيؤدي حكماً للقضاء على  الثاني و يبقى فصل الخطاب للميدانين السياسي و العسكري و اللذين يشهدان  تقدماً سورياً ثابتاً وسريعاً يفشل كل مخططات  الأعراب و من لف لفيفهم
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة