جـــــــو مـلــــؤه الســــعادة والهـنـــــاء

العدد: 
14892
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 11, 2017

   عندما يولد الطفل تكون ذاته غير متكونة وهي تبدأ في التكون بصورة تدريجية نتيجة للتفاعل مع محيطه ، إنه سلوك مكتسب يتكون في مرحلة البلوغ وتلعب فيه البيئة دورا ً هاما ً .
 إن الذات مؤلفة من عدة منازل يجري اكتسابها في سياق النمو والتجربة والمحيط، والمنزلة الأولى هي الأهم ،إذ تمثل فيها الأم دورا ً حاسما ً في تكوين شخصية الطفل وتشكل طرق التربية عاملا ً مهما ً في تعيين نوعية الشخصية من حيث تقبلها لمحيطها وارتباطها بمجتمع معين ، فالتصرف والمواقف التي  يتخذها الآباء ضمن العائلة تؤثر تأثيرا ً مباشرا ً في نمو الشخصية لأنها ترتبط بحاجات الطفل الأساسية وتأمين استمراره بالوجود وتمتعه بالاطمئنان العاطفي وتجهيزه وتحضيره للانخراط والاندماج في محيطه ومجتمعه .
بالإضافة لذلك فإن علاقتنا بأطفالنا منذ البداية تحكمها عوامل مختلفة، فالتجارب التي يحياها الطفل  خلال السنوات الخمس الأولى تقرر تركيب شخصيته مدى الحياة .
فغالبا ًماتبدأ مشاكل الأطفال عند الثانية إذ يدفعهم حب  الفضول للتعرف على أي شيء يصل لأيديهم فهم يعبثون بأي شيء ويدمرونه سواء كان رخيصا ً أم ثمينا ً مايثير غضب الوالدين ويدفعهما لعقابه . إذاً قبل أن نتحول إلى الصدام اليومي مع أطفالنا يجب أن ننظر حولنا ونتفهم طبيعتهم ونخلق لهم الجو المناسب لإشباع حب الفضول لديهم ورغبتهم في اكتشاف ما يحيط بهم.
 فالشرح والتوضيح وتوفير المحيط المناسب للطفل الذي يؤمن حاجاته ومتطلباته تعد من أهم  العوامل التي تساعد على تفادي الصدام مع الطفل وتجعلك تشعر بالارتياح وتبعد عنك التوتر والانفعال من جهة وتقطع الطريق على طفلك في إثارة المشاكل والإزعاج والمشاغبة من جهة ثانية ، مايعكس جواً إيجابياً ملؤه السعادة والهناء للجميع .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
ميرنا فرحة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة