هل نلبي حاجته..؟

العدد: 
14892
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 11, 2017

كل طفل يولد بيننا يحتاج منا الكثير ليكون ابناً مفعماً بالحياة والذكاء .. يحتاج منا الحب والرحمة والأمل في يوم وغد أفضل .. الحق في الحياة والحق في الهوية والشرعية في انتسابه لوالديه .. الغذاء والبيت الآمن.. والأمان بعيداً عن العنف والجرائم التي ترتكب في حقه وتغتال براءته..  الحق في وجوده بين دفء عائلته.. والحق في اللعب والتعليم ففي الطفولة يأتي اللعب أولاً ومن خلاله يتعلم المهارات وتنمية الذكاء الاجتماعي والتعامل مع من حوله بعيداً عن الأنانية من خلال اللعب الجماعي .. وتقوى عضلات جسمه الرقيق الضعيف وعقله .. يستكشف الحياة من حوله بكل ما فيها من بشر وطيور وحيوانات ونبات .. يميز بين الأصوات ونطق الكلمات وتكوين الجمل والتعبير عما يريده ويدور بداخله  .. يتعلم كيف يلون ويرسم بأنامله الصغيرة لتتلون حياته بلون البهجة والفرح والسعادة بما يراه من ألوان الطبيعة وزهورها وطيورها .. يتعلم كيف يحنو على طير أو حيوان صغير أليف يتعامل معهم برحمة فيخرج إلى الحياة ليتعامل برحمة بعيداً عن العنف والقسوة، ومع اللعب يتعلم كيف يعزف الموسيقا من خلال ألعابه والاستماع إلى الأغاني التي تناسبه فيرقى بإحساسه ومشاعره من خلال الفن والتعاون مع أصحابه وأخواته الصغار أولاً والكبار ممن حوله عندما ينمو أكثر ..
فصحة وسلامة أبنائنا أغلى المخلوقات عندنا تبدأ لحظة تكوينه داخل رحم الأم..  ولهذا ينصح علماء طب الأجنة في العالم كل أم وأب برعاية الوليد قبل ولادته حتى يكون في صحة وسلامة جسدية ونفسية .. فالجنين يتأثر بكل ما حوله فيؤثر في تكوينه الجسدي والنفسي والذهني..  يحتاج منا أن يشعر برغبتنا في مجيئه إلى الدنيا، نشعره بالحب والحنان.. نغني له ونتابع نموه طبياً .. نهتم بالأم ورعايتها الصحية والتغذية المتكاملة وأن نرحمها ونتعاون معها زوج وأفراد عائلة فلا نكلفها فوق طاقتها من مجهود أو نحملها ضغوطاً نفسية ومشاحنات ومشاكل كبيرة تنعكس على صحتها وصحة وتكوين شخصية الجنين والتي تبدأ منذ شهوره الأولى للحمل حتى نموه وخروجه إلى الدنيا ابنا أو بنتا محبا للحياة وليس العكس مثيرا للمشاكل مليئا بالعقد النفسية والمزاج السيئ والحاد، فرعاية أبنائنا تبدأ بمشاركة الأم والأب معاً ليمدوا هؤلاء الصغار بكل الحب والرعاية والتربية فهي مسؤولية مشتركة يغرسها الآباء والأمهات داخل أبنائهم..  يعلمونهم أيضاً كيفية التعاون مع الآخرين والعطف على الصغار والفقراء واليتيم، وكيف يراعي مشاعرهم ولا يجرحها بمشاركتهم في الملابس واللعب والطعام بجزء منه طيب وجميل وليس العكس .. نعلم أبناءنا كيف يحترمون الكبير ويتعاملون مع من حولهم، وأيضاً نعلمهم المساواة وعدم التمييز لا فرق بين بنت ولا ولد ولا اللون والدين،  دعوة عامة لكل أب وأم وشاب ومسؤول في الدولة وإلى منظمات الطفل والمجتمع المدني بجمعياته الأهلية الحقيقية التي تعمل على رعاية الأطفال ..الاطفال أمانة وبصلاحهم يصلح المجتمع وتتحقق الآمال.

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة