ســــــوق الهــــــال يعيش في الظلام منذ أكثر من عامين

العدد: 
14894
التاريخ: 
الخميس, تموز 13, 2017

عادت الحياة إلى سوق الهال الرئيسي في مدينة حمص منذ أكثر من عامين ومع ذلك لا تزال المشكلات الأساسية عالقة بانتظار حل جذري ،ومحاله متهالكة بانتظار الترميم ، وهو لا يزال يبدو كجزيرة منعزلة لا يستطيع أن يؤمه إلا باعة المفرق الذين يجدون صعوبة في الوصول إليه ، وبعيدا عن الأعمدة المتكسرة والجدران المتصدعة  وتدعيم المحال  بطريقة غير آمنة فإن الكثير من الخدمات لاتزال غائبة عن السوق ،ولأن أوضاع المدينة قد هدأت فإنه لم يعد من  مبرر لوجود أسواق متعددة للمهنة الواحدة،وخاصة في تسويق المنتجات الزراعية التي أصبحت تمر عبر أسواق متعددة لتصل في النهاية إلى المواطن مرتفعة الثمن ،وسوق الهال يتسع لأعداد مضاعفة من التجار تستقطب العاملين في الأسواق الجانبية كما أن تعدد الأسواق يتنافى مع مصلحة المواطنين وخاصة أصحاب الدخل المحدود ، وهنا يطالب تجار سوق الهال بتوحيد الأسواق ،ومتابعة قضاياهم بشكل فعال وجدي ،وهنا يشتكي البعض من عدم تفهم مديرية  التجارة الداخلية لطبيعة عملهم القائم على مبدأ العرض والطلب ،والتسعير برأيهم لا يمكن أن يتم من وراء المكاتب ،واستغرب البعض عدم وجود ممثل لهم في غرفة التجارة على الرغم من أهمية السوق كفعالية تجارية .

بلا كهرباء

نزيه الحسن – تاجر :من أهم المشكلات التي نعاني منها في سوق الهال مشكلة عدم وجود كهرباء ،وهذا يؤثر على فتح سوق الهال ليلا ،كما كانت العادة سابقا ،إضافة لعدم قدرتنا على تسويق المنتجات التي تحتاج إلى تبريد .
وأضاف الحسن :إن سائقي الشحن الذين يقومون بإيصال المواد بين المحافظات لا يقبلون الدخول إلى سوق الهال ،لأنه لا يوجد طريق تعتمده هذه السيارات ،ويكون دخولها عليه قانونيا ،علما أنه يمكن استخدام تحويلة حمص للدخول والخروج ،ومجلس المدينة هو المسؤول عن حل مثل هذه المشكلة بالتنسيق مع فرع مرور حمص .

بداية ضعيفة
نزيه الحزام رئيس لجنة سوق الهال قال : حتى عام 2011 كانت الأمور في سوق الهال جيدة جدا ،وكان سوق الهال في حمص يغطي كل المحافظات تقريبا ،وطالبنا حينها بتوسيع سوق الهال على مفرق مصياف ،وفي شباط من عام 2012 بدأت الناس تحجم عن القدوم إلى السوق بسبب الأحداث التي كانت تتصاعد وخاصة في منطقة القصور المجاورة لسوق الهال ،وتم إغلاق سوق الهال في ذلك الشهر وبقيت كل الوثائق في هذا السوق ليتم فتح سوق مؤقت في حي الوعر ،وكانت الوعر آمنة حينها  ،وبقينا هناك حوالي عام واحد تقريبا ،وخرجنا منها في بداية عام 2014 ،وبعد تحرير القصور وحمص القديمة تم التنسيق مع مجلس المدينة وفرع الحزب للقدوم إلى سوق الهال لنجد السوق وقد تأذى كثيرا ،عد عن سرقة محتوياته من قبل العصابات المسلحة ،وفي الشهر 11 من عام 2014 تم تزفيت الشارع الرئيسي في السوق ،وقمنا بالتعاون مع الجهات الأمنية وبالتنسيق مع كافة المعنيين بتبليغ أصحاب المحال للحضور إلى سوق الهال ،وعلى الرغم من أن البداية كانت ضعيفة نسبيا ،ولكن إرادة الحياة هي التي تغلب دائما ،وبدأ التجار يعودون لمزاولة عملهم واحدا تلو الآخر ، وحين تم فتح السوق الذي نحن فيه في 15 /11 /2015  كان يحتاج إلى تنظيم وتعبيد الشوارع عدا عن الإنارة والتنظيف والشاخصات المرورية لتنظيم حركة السير ،وبعضها لا يزال قيد التنفيذ  كالإنارة على سبيل المثال .
رفع قيمة الاستثمار

يقول الحزام :في البداية عانينا من مشكلة العقود مع مجلس المدينة الذي أعطى التجار ثلاث سنوات ،ووعدنا التجديد بخمس سنوات وتم رفع قيمة الاستثمار ثلاثة أضعاف تقريبا وحسب الأسعار الرائجة ووصلت قيمة العقد إلى 680 ألف ليرة سورية ،وأضاف :نتمنى من مجلس المدينة تقدير الظروف التي مر بها التجار ،خاصة وأننا جميعا خسرنا عمل ثلاث سنوات وتأثرنا سلبا لمدة عشر سنوات .
يقول الحزام :جئنا إلى السوق من دون ماء أو كهرباء إلى منطقة منكوبة وبعد التواصل مع المحافظ والمعنيين في المحافظة وصلت المياه ،أما الكهرباء فلم يتم حلها حتى الآن ،ومؤخرا كان لنا اجتماع  مع مدير كهرباء حمص وتم الاتفاق على حل إسعافي بتركيب عدادات مؤقتة لسنتين ريثما يتم الاتفاق على التكاليف الباهظة بين مجلس المدينة وشركة الكهرباء .

متابعة أمور السوق
ياسين المهباني – تاجر قال :عانينا كثيرا ريثما يعمل السوق ثانية ونتمنى من مجلس المدينة تقدير ظروف التجار ،كما أنه لا يوجد إنارة في سوق الهال ،كما نتمنى متابعة الأمور الخدمية  وتعبيد  باقي الشوارع ،ونأمل أن يتم فتح الشوارع في منطقة القصور إلى سوق الهال لإعادة الحياة إلى المناطق المحيطة بالسوق .

تأهيل الشوارع
عدد من التجار تحدثوا عن ضرورة تأهيل الشوارع المؤدية إلى السوق لأن سيارات الشحن تضطر إلى المرور في شوارع سيئة جدا ،وإن شارع نزار قباني هو الشارع الوحيد تقريبا .

البراد
قال عدد من التجار :نتمنى تفعيل العمل في البراد التابع للمؤسسة السورية للتجارة ،لكي لا يضطر التجار إلى وضع بضائعهم المعدة للتبريد في أماكن بعيدة عن المدينة .

القبان الالكتروني
أشار تجار التقيناهم هناك أن القبان الالكتروني لا يعمل سوى خمس ساعات على المولدة لعدم وجود تيار كهربائي مما يؤدي إلى ضعف الحساسية فيه والخطأ في الوزن ،ولأن القبان يعمل على الحساسات وهي حسب قولهم تتغير بتردد الكهرباء فإن المولدة لاتستطيع أن تؤمن ترددا ثابتا مما يؤدي إلى أخطاء في الوزن .
أسامة عبد الله القباني – تاجر قال :نتمنى على مدير الكهرباء الإسراع بتنفيذ ما وعد به من تركيب عدادات مؤقتة ريثما يتم حلها مع مجلس المدينة ،وأشار القباني إلى أن النظافة شبه معدومة في سوق الهال والذباب يملأ السوق من كثرة النفايات ،كما أنه لا يوجد آليات لترحيل تلك النفايات .

غلاء
قال بعض التجار :إن أساس التجارة هو قانون «دعه يعمل دعه يمر » وعليه فإن الأزمة فرضت علينا سوء الطريق وكلفته المرتفعة وهذا أثر سلبا على سعر المادة وربحيتها في النهاية ،وانعكس غلاء على المواطن في نهاية الأمر .
قدر التجار عاليا كل الجهود التي أعادت  الحياة إلى مدينة حمص وأهمها تضحيات الجيش العربي السوري ،ورأى بعضهم في عودة الحياة للسوق تخفيفا لأعباء الكثير من العائلات التي تعمل فيه ،وهو يقدم بطريقة مباشرة الدعم لمجلس المدينة والمالية أيضا من خلال الرسوم التي يدفعها التجار والضرائب .

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
إسماعيل عبد الحي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة