تهارش الذئاب

العدد: 
14894
التاريخ: 
الخميس, تموز 13, 2017

حين تكره الذئاب وتغضب من بعضها تقف مترقبة بحذر شديد منتظرة لحظة الانقضاض على بعضها البعض كل منها يريد أن يلتهم ويفترس الآخر شر افتراس وهذا ما لحظناه مؤخراً في العلاقة بين أبناء البيت الخليجي كما يزعمون بين كل من سعودية بني سعود وقطر آل ثاني.
فقد أدركت المعنى الحقيقي والعقلي لبلاغة هذه العبارة حين رأيتها بأم عيني على شاشة إحدى القنوات الفضائية ، حيث يتواجد في السعودية  الكثير من القطريين ، وفي أحد الأسواق انهال رجال بني سعود ضرباً  على القطريين بالعصي ضرباً مبرحاً بضراوة شديدة ومشادات كلامية كل منهما يهين الآخر ويهين حكامه ومفتي بلده .
كذلك حصل الأمر ذاته في الكويت العاصمة حيث عقد اجتماع مجلس التعاون الخليجي « التآمر» حيث قام وفد آل  ثاني القطري المشارك بضرب وفد بني سعود بالعقال اثر قيام أحد أفراد الوفد السعودي باطلاق النار على الوفد القطري المشارك ..!
بداية الرقص حنجلة .. وأول الغيث قطرة !
بدأت الانشقاقات بين السعودية وقطر بعد زيارة ترامب وفرض شروطه وما يريده لتشكيل عجينة المنطقة بالطريقة التي تتناسب وسياسته الاستعمارية ودبّ الشقاق وتراشق الاتهامات بين السعودية وقطر التي رفضت سداد ثلث مبلغ المليار ونصف المليار دولار التي فرضها زعيم بلاد العم سام مقابل قدومه إلى السعودية على كل من الامارات وقطر والسعودية .
ولكن الذي حصل هو أن كلاً من السعودية والامارات سددتا المبلغ المطلوب أما قطر فقد  رفضت لا لموقف يتسم بكرامة وعزة نفس لدى حكامها بل لأنه لم يبق بالخزينة  مال يكفي ..فقد أنفقت أموالها على تمويل ودعم الارهاب والعصابات الاجرامية المسلحة في سورية والعراق واليمن .. الأمر الذي قادها إلى عجز مادي بعد انهيار قيمة الريال القطري بشكل ملموس.
وبعد زيارة ترامب قام وزير خارجيته بزيارة إلى قطر يطلب منها تسديد نصف مليار دولار لقاء وجود أكبر قاعدة أمريكية بالمنطقة كلها ولقاء الحماية التي توفرها وتؤمنها الولايات المتحدة لمشيخة قطر كحكام  الذين لا جيش عندهم في قطر .. مع العلم أنه وبطلب من أمريكا قام سرب طائرات سعودية بالتحليق في الأجواء القطرية لدب الذعر والخوف المقترنين بالتهديد وبطلب من أمريكا أيضاً طلبت من السرب التراجع والعودة إلى القواعد السعودية الجوية .
المهم أن قطر رفضت عرض وزير خارجية أمريكا على تسديد المبلغ ولكنهما اتفقا على تسديد المبلغ بالتقسيط.
خلاصة القول : عندما ينتهي دور أدوات الصهيونية بمنطقة الشرق الأوسط تبدأ أمريكا بحرق أوراقهم وبأيدي بعضهم البعض .. فاليوم تدّعي السعودية أنها تحارب الارهاب ومن يدعمه وتحارب مموليه وداعميه!!!
ونحن بانتظار القادم من الأيام وما تحمله في جعبتها ...!!
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نبيلة ابراهيم

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة