السير عكس التيار العالمي

العدد: 
14894
التاريخ: 
الخميس, تموز 13, 2017

كما هو واضح من الاسم(تيلرسون) هو لفظ ليس عربياً عامة وليس سورياً على وجه التحديد، وكما هو معلوم فالاسم هو لوزير الخارجية الأمريكية (ريكس تيلرسون) أي ليس له علاقة بالشعب العربي السوري لا من قريب أو من بعيد ولكنه كما أسلافه في ظل الإدارات السابقة يحاول أن يحشر أنفه جرياً على عادة السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية منذ أن عدت نفسها الحاكم الفعلي لكل دول العالم تفعل فيها ما تريد وماتشاء وبما يتماشى مع الرغبة والمصلحة.
(ريكسي تيلرسون) يحاول التأكيد على سياسة بلاده منذ أن بدأت الحرب على سورية والتي فعلت من خلالها كل شيء دون جدوى في تحقيق الأهداف التي من أجلها جندت هذا الكم الهائل من رعاع الإرهاب ورعاته، وهي حاولت إحلال هؤلاء الإرهابيين والمجرمين مكان الشعب العربي السوري سواء من خلال القوة أو من خلال مسار العملية السلمية مرة تحت مسمى معارضة معتدلة ومرة أخرى جيش حر ومرات ومرات وتسميات تنوعت واختلفت على حسب الزمان والمكان ومدى القدرة على التهرب تحت هذه التسميات من أن تحرج الإدارة الأمريكية.وزير الخارجية الأمريكية في عهد ترامب ، الذي أطلق الكثير من التصريحات كما الرئيس نفسه دون فهم ماهية هذه التصريحات وإلى ماذا يمكن أن تؤدي أو بالأصح هل تؤدي إلى شيء آخر لدرجة أن الوزير يطلق تصريحات حول التغيير في سورية ومستقبلها وكأنها ولاية أمريكية دون أن يعلم أن سورية لو قبلت أن تصبح في عداد ما يفكرون به لما كانت هذه الحرب التي ما زالت مشتعلة منذ حوالي السبع سنوات وسورية تخوض هذه الحرب دفاعاً عن سيادتها وسيادة كل دول العالم التي تريد أن تكون مستقلة بقرارها وإرادتها وسياستها بعيداً عن الإملاءات والضغوطات  وطيلة هذه السبع سنوات سمعنا الكثير من أمثال هذه التصريحات من مسؤولين أمريكان وسواهم من الحلف المعادي لمصالح أبناء سورية والذين لو استطاعوا قتل كل أبناء سورية أو استئصالهم من أرضهم لما قصروا. وزعيم الدبلوماسية الأمريكية الذي  أطلق هذا التصريح الذي يعد تدخلاً مباشراً في الشأن الداخلي لدولة  مستقلة سمع الرد وهذه المرة جاء من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: لا أحد يستطيع تقرير مصير سورية وتشكيل نظامها غير أبناء سورية فهل سمع الوزير أم اقتنع بماهية الرد..؟
ولقد كانت الولايات المتحدة التي تقول مثلاً إنها: ترحب بإنشاء منطقة خفض التوتر في المنطقة الجنوبية المعرقل الأساسي لأي جهد يصب في اتجاه إيجاد ظروف ملائمة للحل بعيداً عن استخدام السلاح والقوة والإرهاب، وكانت ولاتزال تنتهك السيادة العربية السورية وتحت ستار مكافحة الإرهاب وهذا يتماشى مع تصريحات تيلرسون الذي يعبر عن نظرة بلاده لسورية وغيرها من كل دول العالم.
والواضح إن إدارة ترامب كما سواها من الإدارات السابقة لا تزال تصر على السير عكس التيار العالمي وهي غير مقتنعة أن  العالم بدأ يتغير باتجاه يشجع الحل السلمي بدل الحروب والعدوان وأن بإمكان شعوب ودول العالم من خلال التعاون والتعايش المشترك في ظل مصالح مشتركة صنع الكثير من الإنجازات وتحقيق التقدم على كافة المستويات وتوطيد أواصر الصداقة والمحبة بين أبناء العالم والاحترام المتبادل بين الدول.. ترامب في قمة العشرين وإن اتفق مع الزعماء على بعض النقاط ربما محرجاً أو مرغماً لكنه ظهر في نقاط أخرى تؤكد أمريكا كما هي لا تريد التغيير أو لنقل لا تقبل به لأنها تعتبره انتقاصاً من جبروتها وهيمنتها على دول العالم وشعوبه .. وربما ما إن يعود الرئيس إلى واشنطن حتى يترك كل ما اتفق عليه مع الزعماء هناك في هامبورغ حيث عقدت القمة..!؟
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عادل الأحمد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة