تسرب عمال النظافة في المدينة الصناعية بحسياء نتيجة تهميش مطالبهم

العدد: 
14895
التاريخ: 
الأحد, تموز 16, 2017

يبدو أن كثرة المراسلات لم تجد عمال النظافة في المدينة الصناعية بحسياء نفعا حيث مازالوا ومن ورائهم إدارتهم يبحثون عن موافقة من الجهات الوصائية تنصفهم وتمكنهم من الحصول على مستحقاتهم ، فبعد مرور سنوات عجاف في رحلة تحصيلهم لحقوقهم تميزت بكثرة المراسلات الى الجهات الوصائية كان لابد لهم من التسرب والهروب نتيجة التهميش المستمر من قبل تلك الجهات وقضمها لحقوقهم على الرغم من الخدمات البيئية الكبيرة التي يقدمونها لاسيما ترحيل النفايات من المنشآت الصناعية ونظافة الشوارع ، فكيف يمكن لهؤلاء الاستمرار في مهنة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مهنة تتسم بالعمل الشاق والجهد علاوة على المخاطر الصحية ، لم يتمكنوا في تلك المرحلة رغم سلسلة المراسلات الطويلة والتي تعود الى العام 2006 من الحصول على أبسط حقوقهم أسوة بباقي عمال الوحدات الادارية الأخرى والمتمثلة بتعويضات طبيعة العمل واللباس والوجبات التي كفلها القانون لاسيما القانون رقم /4/ لعام 1979 والمرسوم التشريعي رقم /7/ لعام 1996 الصادرين عن السيد رئيس الجمهورية والقرار رقم 231/ن لعام 1981 الصادر عن السيد وزير الادارة المحلية بخصوص منح تعويض طبيعة العمل الخاصة لبعض العاملين في الدولة ومنهم العاملين في أعمال النظافة ومكبات القمامة ومعالجة النفايات من تشغيل ونقل وصيانة ، مع العلم أن المدينة الصناعية تقوم بتطبيق غرامات قانون النظافة رقم /49/ لعام 2004 وتحصيل رسوم النظافة التي تشكل دعماً لموازنة المدينة .
وتحقيقاً للعدالة الاجتماعية وإنصافاً لعمال النظافة والاقرار بأهمية دورهم وبقيمة ما يقومون به في الحفاظ على البيئة عمدت ادارة المدينة الصناعية إلى مخاطبة وزارة الادارة المحلية بالكتب ذوات الارقام 2870/ص تاريخ 6/11/2006 – 776/ص تاريخ 12/3/2009 – 2825/ص تاريخ 11/10/2009 – 100/ص تاريخ 10/1/2010 – 2169/ ص تاريخ 31/7/2011 من أجل تشميل عمال النظافة فيها بالتعويضات حسب المراسيم الصادرة إلا أن تلك الكتب كانت تسير وفق المثل المعروف اللغوي القائل صيحة في واد ونفخة في رماد حيث أن الرد بالقبول لم يأت حتى تاريخه على الرغم من تصنيف المدينة الصناعية كوحدة ادارية .
ومع هذه المنغصات والنقص الحاد الحاصل في عدد عمال النظافة لجأت ادارة المدينة الصناعية لتشغيل أربعة عمال مياومين موزعين على سيارتي نظافة محاولة من خلالهم سد الفجوة الناتجة عن نقص /15/عاملا يشكلون الحاجة الفعلية من احتياجات المدينة لعمال النظافة في المرحلة الحالية وبواقع عاملين للكانسة وخمسة للمباني الادارية والباقي للجمع والترحيل،متخذة سلسلة من الاجراءات تمكنها من الحفاظ على النظافة بما يضمن التخلص الآمن من النفايات بأنواعها ( سائلة – صلبة  ) والتقليل من أخطارها وتأثيراتها على الوسط المحيط حيث يتم التعامل مع النفايات الصلبة المنزلية والصناعية والتي تبلغ كميتها حوالي /20/ طنا في اليوم وفق اجراءات محددة تبدأ  من فرز النفايات الصلبة ضمن المنشآت الصناعية حسب نوعها ( خشبية – معدنية – عضوية – بلاستيكية الخ ....) حيث تقوم المنشآت بالتعاون مع ادارة المدينة الصناعية بوضع حاويات بلاستيكية ومعدنية وفق ألوان تختلف بحسب نوع النفايات الناتجة ضمن المنشأة وعليه يتم الفرز وإعادة تدوير بعضها  حيث يعاد استخدامها ضمن المنشأة وارسالها الى المنشآت التي تقوم بإدخالها ضمن صناعتها كمادة أولية .
الخطوةالثانية تكون في جمع وترحيل النفايات الصلبة الى المكب المؤقت بواسطة آليات مخصصة لذلك ( سيارة ضاغطة عدد 2 ) .
تنظيف الشوارع وكنسها بواسطة سيارة كانسة وجمع النفايات من الشوارع ان وجدت بواسطة عمال النظافة .
ختاما تحقيقنا ما هو إلا رسالة نضعها أمام كل مسؤول في موقعه للوقوف مع هؤلاء العمال ومنحهم حقوقهم فهم عمال عملوا على بقعة من أرض سورية ارتوت من عرقهم اخلاصاً لها .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شـحادة الحـسين

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة