حاضنة الأعمال في المدن الصناعية تساهم في زيادة معدلات النمو ورفع درجات التنافسية

العدد: 
14895
التاريخ: 
الأحد, تموز 16, 2017

 استطاعت المدن الصناعية في سورية ومنها مدينة حسياء الصناعية في الأعوام القليلة المنصرمة أن تؤسس لاقتصاد ساهم في زيادة معدلات النمو وهذا عزز من دور القطاع الخاص في البيئة الاقتصادية حيث عملت في السنوات الماضية على توفير البيئة الملائمة لعمل المستثمرين وبالتالي تحريض وتوسيع مناخ الاستثمار وتجلى ذلك من خلال العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وإيجاد الصيغ القانونية والتشريعية والتنظيمية الملائمة للشراكة بين القطاع الخاص والحكومي , وتأمين البنية التحتية وتحديث خدمات المصارف من خلال التأكيد على دور البنوك كمؤسسات تمويلية تساهم في تقديم قروض ميسرة وبأسعار فائدة مناسبة للمستثمرين الأمر الذي انعكس ايجابيا على واقع الصناعة في محافظة حمص هذه المحافظة التي كانت بعيدة كل البعد عن ركب الصناعة باستثناء بعض المنشآت الصناعية القليلة المتناثرة في أصقاع المحافظة لتأتي حسياء الصناعية وتتمكن من خلال التغيير الجاد والحقيقي الهيكلي الذي قامت به أن تسير باتجاه الصناعة القوية المنافسة  وخلال فترة قصيرة كونها مركز جذب للاستثمارات العالمية و لتجعل من الواقع الاستثماري واقعا متطورا تفسره حجم الاستثمارات المتنامية سواء من حيث الكم والمتمثلة بالأرقام التصاعدية لعدد الصناعيين أو من حيث النوع والمتمثلة بنوعية الصناعات التي دخلت الأسواق العالمية وبقوة كبيرة كصنف منافس لحجم الاستثمار في حسياء الصناعية الذي تجاوز قبل سنوات الأزمة التي نشهد تداعياتها السلبية عتبة المئة وخمسين مليار ليرة سورية , إضافة إلى تأمين  حوالي عشرين ألف فرصة .

تدعيم المناخ الاستثماري
عملت حسياء الصناعية على تدعيم المناخ الاستثماري في سورية فكان لها الدور الأبرز في تشجيع استثمار أموال المواطنين العرب والسوريين المقيمين والمغتربين ورعايا الدول العربية والأجنبية في المشاريع الاستثمارية في سورية حيث عملت على تقديم نفسها كموقع مميز للاستثمارات الأجنبية مستفيدة من صدور العديد من قوانين تشجيع الاستثمار التي أعطت كثيرا من الحوافز والمزايا للمستثمرين بحيث تتدفق الاستثمارات إلى سورية وتخرج أرباحها وأصولها بكل حرية و استطاعت بذلك أن تكون عامل جذب للعديد من الاستثمارات العالمية التي بدأت ومن خلال منشآتها القائمة بعملية الإنتاج ولتكون رافدا  اقتصاديا  مهما  وان دل هذا على أمر فإنما يدل على التطور الذي حصل في مناخ الاستثمار السوري عبر حزمة من التشريعات والقوانين التي انصبت في خانة الإصلاح الاقتصادي .

تحسين بيئة الاستثمار
 يمثل النهوض بالتصدير مقوما أساسيا من مقومات التنمية الاقتصادية في سورية نظرا إلى دوره الهام في المجالات الإنتاجية والاستثمارية والتشغيلية في الدولة ومن هذا المنطلق عملت حسياء الصناعية ومن خلال المنشآت القائمة فيها على تعزيز المركز التنافسي للمنتجات السورية أمام السلع الأجنبية المماثلة وتمكينها من ولوج الأسواق الخارجية بشكل يؤدي إلى تحقيق السياسة الاقتصادية والتجارية في الدولة حيث عملت ومن خلال منظومة عملها المتكاملة على استيعاب اليد العاملة الوطنية واستغلال الموارد المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية وبالتالي تحسين بيئة الاستثمار والأعمال والتحول إلى اقتصاد تنافسي وبذلك ساهمت مع غيرها من المؤسسات المعنية  بتحويل الاقتصاد السوري من قطاع مستورد إلى قطاع مصدر وبالتالي كونت قفزة نوعية فالمتتبع لنوعية المشاريع المنفذة في حسياء يستطيع وببساطة أن يعرف ماأدخلته هذه المشاريع إلى سورية من الأساليب التكنولوجية الحديثة في الإنتاج و استغلال المواد الأولية المحلية .

حاضنة الأعمال
هي مركز دعم وتطوير أعمال يساعد المبتكرين من مبادرين على تقديم فكرة جديدة وترجمتها من شكلها النموذجي إلى الإنتاجي أو الاستثماري الذي يلبي حاجة السوق المحلية ويعمل على توفير فرص عمل أو توسعة مشاريع قائمة بما يساعد على رفع مستوى الاقتصاد الوطني ،وفي المدينة الصناعية في حسياء  فهي مبادرة أطلقتها المدينة الصناعية في حسياء لتقديم الدعم للشركات الموجودة في المدينة الصناعية وغيرها من المبادرين في محافظة حمص وهي تعمل على تحديد احتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مراحلها الأولية ،وتقديم الاستشارات والمعلومات والوصول إلى شبكة علاقات وموارد ووسائل تساهم في تأمين المساعدة الفعالة لهم ،عدا عن الترويج لفكرة الحاضنة وتعريف المجتمع بأهمية الخدمات التي تقدمها ،ويمكن أن يستفيد من خدمات الحاضنة الرياديون والمبادرون الذين يقدمون خدمات أو منتجات نوعية ،وكذلك المنشآت التي تتميز بقدرة كبيرة على تحقيق نمو سريع ،والشركات المدرجة في المدينة الصناعية والتي تحتاج إلى رفع تنافسيتها وتطوير وبناء كوادرها ،وأيضا المستثمرون الأجانب الراغبون بالدخول إلى السوق السورية ،وهي تقدم الاستشارات في مختلف المجالات الإدارية والتسويقية والاستراتيجية اللازمة في مرحلة تأسيس العمل ووضعه موضع التنفيذ وتطويره عن طريق مختصين ومؤهلين .
 

المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة