نقطة على السطر ..وتختلف الآراء

العدد: 
14896
التاريخ: 
الاثنين, تموز 17, 2017

لكل فرد في المجتمع تفكير خاص به ، ولكل فرد آراؤه التي يتميز بها عن غيره من أفراد المجتمع الآخرين ..
وهذا  لقناعتنا   أن عند  هؤلاء  رغبة  في التقدم  و الأخذ  بأسبابه ، وفي كل مجالات الحياة ، وعلى مستوى كل الاتجاهات ، وما علينا نحن إلا أن نتفاعل مع الأفكار والآراء الجديدة بشكل إيجابي ، ودون التقليل من شأن أفكار الآخرين وآرائهم ..
فلقد خلقنا الله أفراداً متميزين ، أي أنه خلق لكل فرد عقلا ً وتفكيرا ً مختلفين عن أفكار الآخرين وعقولهم ..
ولكل عقل بصمة فكرية مختلفة سواء في إبداء الرأي ، أو في طريقة تقبل آراء الآخرين ..
ومن ثم علينا أن نؤمن كأفراد بحق الجميع في إبداء رأيهم وطرح قضاياهم الاجتماعية ، وأن نتفاعل مع ذلك بإيجابية ودون التطرق إلى انتقاد في غير محله ، أو لا يمت إلى الصحة بصلة ..
ما دام هؤلاء ملتزمين بالقيم السامية للمجتمع ، محافظين على الثوابت وعدم المساس بها.
لأننا نؤمن كما يؤمن صاحب الرأي بأن الحقيقة حمالة أوجه ، وإن الفرد ليس إلا أحد هذه الوجوه للحقيقة في أي موضوع مختلف حوله ..
فهناك في ستائر النفس أشياء كثيرة تريد أن تخرج ، تريد أن تعبر عن ذاتها التي تحمل تراثاً من الصدق والإخلاص للمجتمع الذي نعيش فيه ..
فإن إتاحة الفرصة لإبداء الرأي وتقبله يعد شرطاً حيوياً لصنع التقدم في الحياة الإنسانية ، وعلينا أن نشعر من عبّر عن فكرته بصدق أنه أحسن صنعاً ، سواء اتفقنا معه في الرأي أم اختلفنا حول ما يقول ، شرط أن يكون متجرداً من أقنعته المزيفة والتي يرتديها البعض هذه الأيام ..
ففي هذا التشجيع لإبداء الرأي والمشاركة فيه تكمن حيوية المجتمع وتظهر مدى قابليته للتطور والتقدم ...
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عفاف حلاس

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة