رأي ..جديرون بالثناء

العدد: 
14896
التاريخ: 
الاثنين, تموز 17, 2017

رغم الحزن و الألم رغم المعاناة و الجور الذي لحق ببلدنا و مواطنينا منذ ما يقارب سبع سنوات نتيجة الحرب الإرهابية الدولية التي تخوضها قوى الشر العالمية ضد كل ما هو سوري ضد البشر و الحجر و التراث و الآثار و حتى الزهور و الطفولة
رغم الحرائق و الوجه البشع للإرهاب و رغم كل المؤامرات التي تكالب الأعداء والعملاء على إيقاع سورية و إركاعها إلا انها ما زالت « سورية : أرض الخير و العطاء و الحضارة كما كانت منذ سبعة آلاف سنة ما زالت هي تلك الأم المنجبة للافذاذ و الشرفاء و الناجحين و الطيبين الذين يمثلونها و ليس غيرهم والنجاح هو السمة الأصيلة لسورية التي قدمت عبر تاريخها ليس الأبجدية فقط بل القسط الأكبر من التاريخ الحضاري لمنطقة المتوسط
خسرت سورية في السنوات السبع الماضية ثروة  فكرية هائلة تمثلت بعشرات آلاف الأطباء المهندسين و التقنيين ليس فقط الذين استهدفتهم عصابات الشر الإرهابية بل أيضا هؤلاء الذين استهدفتهم حملات التهجير المنظمة و الاغراءات و الضغوط وفي وقت جرت فيه المتاجرة السياسية و النفاق الإنساني « المتعلق بـ اللجوء « فإن العديد من دول أوروبا العجوز ما زالت تعمل على استقطاب الناجحين و المميزين و المتفوقين من أبناء سورية و تعمل بمؤازاة ذلك على استمرار الحرب الإرهابية على سورية و دعم المنظمات الإرهابية اعلاميا و ماليا و سياسيا و عسكريا و عندما يعبر رئيس شركة مرسيدس عن سعادته لتوفير مليون عامل إضافي رخيص الأجر لشركته   يستطيع أي متابع اكتشاف الوجه المعاصر لسرقة الشعوب باسم التعاطف و الإنسانية
مبروك للناجحين السوريين اينما كانوا و تحية للمتفوقين الذين يساهمون ببقاء اسم سورية ذلك الاسم المعبر عن العطاء و الحضارة رغم المآسي و رغم كل ما جرى. السوريون يفرحون في صيف كل عام  بملايين الناجحين من أطفالهم و شبابهم في المدارس و الجامعات فتحل لحظات تعيد السوري إلى حياته الطبيعية و رغم أن الإرهاب استهدف المؤسسات التعليمية إلى أبعد حد و دون وازع فإن هذا القطاع ما زال و رغم كل الصعاب يعمل بكل قوة لبناء الأجيال وما زالت الدولة تقدم التعليم المجاني حتى نهاية مرحلة الدراسات العليا و هي حالة نادرة تعكس مدى متانة مؤسسات الدولة و قوتها رغم كل ما يقال و رغم حملات التشكيك و التضليل التي تستهدف سورية كوطن و السوري كانسان حضاري . من بين عشرات آلاف الناجحين يبرز كل عام مئات من المتفوقين الذين نالوا علامات شبه تامة في امتحانات الثانوية العامة و التعليم الأساسي و الآلاف في الجامعات و هؤلاء يمثلون طليعة و نخبة الشباب السوري الذي تجاوز كل الظروف و حقق قمة النجاح في عمله ، هؤلاء يمثلون الفرح ليس لأسرهم  فقط بل و للوطن و هم كما الجنود البواسل الذين يدافعون عن الوطن و يقدمون التضحيات جديرون بكل الثناء و المحبة هم الجيل الجديد الذي يقع على عاتقه المساهمة بإعادة وجه سورية الحقيقي و الباسم

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة