فلاش...حكاية أغنية ..

العدد: 
14907
التاريخ: 
الثلاثاء, آب 1, 2017

ولد الشاعر والأديب اللبناني جورج جرداق في محافظة النبطية في الجنوب الشرقي اللبناني سنة 1931 وانتقل ليعيش في بيروت سنة 1949, اشتُهر هذا الرجل بعد أن ألف الكثير من الكتب، وزادت شهرته أكثر عندما عمل في الإذاعة اللبنانية ومجلة الشبكة وصحيفة الأنوار الشهيرتين في ستينات القرن الماضي. لكن إجابته على سؤال كانت قد وجهته له أم كلثوم هي التي جعلته من المشاهير في الوطن العربي كله وليس في لبنان وحده, أما هذا السؤال الذي رفع من قدر هذا الرجل وجعله من المشاهير العرب فكان من السيدة أم كلثوم عندما التقت به في أحد أيام سنة 1968 في فندق قاصوف بمدينة ضهور الشوير في جبل لبنان حيث كان هذا الفندق ملتقى المشاهير والمطربين العرب في ستينات القرن الماضي.  
سألته: متى سأغني من كلماتك يا جورج؟ فأجابها على الفور قائلاً لها: هذه ليلتي وحلم حياتي يا سيدتي أن تغني من كلماتي، فقالت له أم كلثوم: بس يا جورج هذه الكلمات التي قلتها ستكون مطلعاً للقصيدة التي سأنتظرها منك قريباً جداً. وبدأ جورج في كتابة هذه القصيدة على الفور، وبعد أن انتهى من كتابتها وقدمها للسيدة أم كلثوم أعجبت بها وعرضتها على الملحن الكبير محمد عبد الوهاب لتلحينها. ما أن قرأها عبد الوهاب حتى أعجب بها ويقال أنه بكى عندما قام بتلحينها من شدة تأثره بها.
وهذه القصيدة هي الوحيدة التي تمكنت من كسر قاعدة ذهبية للسيدة أم كلثوم فالسيدة أم كلثوم كانت ترفض أن تغني للخمريات حتى أنها كانت قد استبعدت الكثير من أبيات الشعر التي وردت في رباعيات الخيام. لكن ولع محمد عبد الوهاب وحماسته لهذه القصيدة جعلها تُليّن من موقفها وتشذّ عن هذه القاعدة التي كانت قد وضعتها لنفسها. كانت تحفة “هذه ليلتي”, ما نتج عن التوليفة الإبداعية بين تأليف جورج جرداق وألحان محمد عبد الوهاب وغناء السيدة العظيمة أم كلثوم. 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة