قائد فرقة تذكار الموسيقية عبد السلام الدالاتي : نقدم الفن الشرقي برونق جديد ولمسة عصرية بسيطة

العدد: 
14907
التاريخ: 
الثلاثاء, آب 1, 2017

عبدالسلام الدالاتي خريج إدارة أعمال , يهوى آلة الكمان ,قائد فرقة تذكار الموسيقية ومتطوع لدى فرق إسعاف الهلال الأحمر .
التقيناه .. حدثنا عن شغفه بآلة الكمان , وحبه للموسيقا , وعن تأسيس فرقة تذكار , وكيف جاءت الفكرة ..
قال : أعزف على آلة الكمان منذ أن  كنت طالبا في الشهادة الثانوية عندما سمعت تقسيمة لعازف الكمان المعروف احمد الحفناوي,لإحدى أغاني أم كلثوم ...مما جعلني أشعر بأن آلة الكمان تتحدث ,تأثرت كثيرا, خاصة وأنني عشت بجو موسيقي جميل , مما جعل تأثير آلة الكمان في نفسي كبيرا , بعدها قمت بشراء  الكمان وبدأت التعلم بنادي دوحة الميماس .
وأضاف : تتميز الكمان أنها الآلة الوترية الوحيدة التي تعطي صوت مستمر للعلامة الموسيقية ,
مما يجعلها أقرب لصوت الإنسان , وبذلك يستطيع  العازف المتميز جعل آلة الكمان تتكلم ,وأن يبكي ويتأثر بالناس التي تسمعه ,  وتتميز آلة الكمان بأنها آلة غربية وشرقية بنفس الوقت , وبالتالي بإمكانها عزف أي لون موسيقي ...بنفس الوقت الكمان آلة حساسة بالتعامل معها وتعد من أصعب الآلات الموسيقية ....
فكرة التأسيس
ظهرت فكرة تأسيس الفرقة مع بداية عام ٢٠١٥ ,بعد أن قام بعض من شباب الفرقة بزيارة روضة لأبناء الشهداء والعزف للأطفال وتعريفهم بالموسيقا والآلات الموسيقية ومنها بدء العمل على التأسيس , وبعدها كانت أول مشاركة باسم الفرقة في عرض لجمع التبرعات لفريق سيدات الهلال الأحمر لدعم مشروع تابع للفريق .
أما أعضاء الفرقة فهم من الشباب والصبايا الهواة للموسيقا من مختلف مناطق حمص , وقد بدأت الفرقة كعدد ب ٦ أعضاء , ثم  بدأ العدد بالتزايد  وأصبحنا حالياً “فرقة تذكار” والتي تضم (٢٨)  عازفاً وعازفة ومغنين .
زرع السعادة والحب
وأضاف الفنان الدالاتي : الحرب هي السبب المباشر لظهور تذكار وغيرها من الفرق الموسيقية التي وجدت وخلقت لتواجه الحرب , والتي وجدت من اجل زرع السعادة والحب بدلاً من الموت ..ومن اجل إعادة إحياء الفن والثقافة وروح الشباب والعمل من اجل عودة البلد , وكما كانت حمص بلد الثقافة والفن , في ظل انتشار الموسيقى والأغاني الهابطة كان لابد من وجود فريق يعيد للناس الفن الشرقي الأصيل برونقه , وهذا هو الهدف الرئيس لفرقة تذكار ..نحن نقدم الفن الشرقي برونق جديد ولمسة عصرية بسيطة لتذكير الناس أن الفن الشرقي هو فن خالد وباقي ويستحق ان نستمع له .
زرع الموهبة
حدثنا عن دور الأهل في الانتباه لوجود الموهبة عند الأبناء قائلا : للأهل دور كبير وفعال في زرع الموهبة لدى الطفل وليس فقط تنميتها وكلما كان ذلك في وقت أبكر وفي عمر اصغر كلما كان أفضل و جعل الموهبة تتطور أسرع وبالتأكيد للأهل دور كبير في تنميتها وصقلها عبر متابعة تدريبات الطفل وتشجيعه .
الجمهور الذواق للفن
إلى أي حد نجحت الفرق الموسيقية الناشئة في مدينة حمص في الوصول للجمهور الذواق للفن والموسيقا والثقافة برأيك .؟, قال : الفرق الموجودة في مدينة حمص نجحت الى حد كبير في إعادة إحياء الثقافة والدليل على ذلك الحشود التي تأتي لحضور فعاليات هذه الفرقة والاهم من ذلك وجود أسماء بين الحضور هي من أصحاب الثقافة والفن ومن لهم تاريخ في الموسيقا,حضروا هذه الفعاليات وأبدوا رأيهم, وهذا دليل على قوة هذه الفعاليات ليس في المجال الفني فقط وإنما النفسي وقوتها في شد الناس لأهمية  عودة الحياة الثقافية والفنية .

وجود جهة داعمة
وأضاف: هناك صعوبات تواجه عملنا , وأهم صعوبة تواجه فرقة تذكار هي عدم وجود راعي لدعم فعاليات الفرقة أو للحصول على مستلزماتها ,أما من ناحية أخرى تواجهنا بعض المشاكل في إيجاد مقر للتدريب, خاصة أن فرقة تذكار ليست تابعة لنادي أو رابطة وإنما هي فرقة مستقلة ..إلى أن جاءت مديرة مكتب السيد المحافظ للشؤون الثقافية بالحل بالتعاون مع الاتحاد النسائي وسمحوا لنا بممارسة التدريب لديهم إلا انه حل مؤقت .
نشاطات متنوعة
من أهم نشاطاتنا قال الفنان الدالاتي :  قيامنا بالحفل الخيري لجمع التبرعات , وقيام فرقة تذكار بتقديم حفل فني كهدية منا لكافة متطوعي الجمعيات والمنظمات المحلية والدولية على مسرح المركز الثقافي بعرض ( نحنا باقيين) ,كذلك عرض (تنذكر وتنعاد) الذي تمت إعادته مرة أخرى بسبب الحشد الكبير الذي جاء لحضور الحفل ولم يتسع المركز الثقافي له , وقمنا بإعادة العرض من اجل الحضور
وحالياً تحضر الفرقة لعرض في قصر الثقافة في دير عطية بعنوان (مزيج) العرض الذي تنوي تذكار عرضه في أكثر من محطة ويتم الآن وضع خطة الطريق الذي سوف تسلكه تذكار خارج محافظة حمص وصولاً إلى دمشق
كما ذكرت سابقاً أن هناك العديد من الصعوبات التي تواجه الفرق الناشئة ...دور الجهات المعنية بالشأن الثقافي كبير في تقوية هذه الفرقة ورفعها إلى مستوى أعلى وذلك عن طريق دعمها المعنوي والمادي وتوفير التسهيلات ...إلا أن جهد الجهات لا ينكر أبدا وهو عمل واضح وله تأثير لكن نحن كفرقة هواة نتمنى أن يكون دعمنا اكبر والاهتمام بهذه الفرق اكبر لنستطيع تقديم الأفضل .
الخبرة اللازمة
وعن دور الدراسة الأكاديمية في صقل الموهبة قال : أنا كهاوي للموسيقا أتمنى لو إنني درست الموسيقا بشكل أكاديمي , وأشجع كل من لديه الموهبة بالتعلم الأكاديمي للموسيقا ,حيث الدراسة الممنهجة الصحيحة تعطي العازف الخبرة اللازمة للوقوف على المسرح وتقويه في لغة الموسيقا بكافة أبعادها, وهذه من الصعوبات التي تواجه العازف الهاوي ...وفهم فيزياء الموسيقا يكون أصعب بالنسبة للهاوي لعدم وجود خطة أكاديمية صحيحة.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بشرى عنقة - هيا العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة