اختبارات العاملين في المخابز بعد يومين عقودهم السنوية سوف تنعكس إيجاباً على معيشتهم

العدد: 
19914
التاريخ: 
الخميس, آب 10, 2017

منذ أن صدر القرار 226 تاريخ 16/2/2017 القاضي بإجراء اختباراً للعاملين في شركة المخابز،والأمل يحدو الكثيرين منهم بأن غدا أفضل سوف يحسن من مستوى معيشتهم ،ذلك القرار تم نشره في الجريدة الرسمية أصولا وفي كافة مواقع التواصل الاجتماعي ،وقيل وقتها إنه سوف ينعكس إيجابا على رواتبهم وتعويضاتهم ومستحقاتهم الأخرى ، ويستفيد العامل من كافة ميزات العامل المثبت وسوف يصل متوسط راتب العامل الذي يتقاضى 16 ألف ليرة سورية إلى حوالي 30 ألف ليرة سورية ،ويحق للعامل إجازات سنوية وصحية وكافة ميزات العامل المثبت ،وإن كل عامل يستحق العمل ويجتاز الاختبار بنجاح سيتم التعاقد معه، وبدت الفرحة على من مضى عليه سنوات يعاني مشقة العمل المضني من دون أي راتب يذكر في ظل الغلاء الفاحش وحسب تصريحات إدارة فرع المخابز فإنه وعلى مدى السنوات الخمس الماضية وخروج بعض المخابز عن العمل بسبب ظروف الحرب التي مرت بها بلدنا ،ومدينة حمص على وجه الخصوص فإن العاملين في فرع حمص للمخابز الآلية كانوا يصلون الليل بالنهار لإيصال رغيف الخبز إلى المواطنين وبالنوعية الجيدة نسبيا وبالسعر المقبول  ومع ذلك لم ينظر أي أحد إلى الظروف الصعبة التي يمر بها هؤلاء وإلى مستوى معيشتهم المتدني .


بعد أيام تبدأ اختبارات هؤلاء العاملين  وتحديدا في الثاني عشر من آب الحالي ،ليس لتثبيتهم بل لإجراء عقود سنوية ،وحسب ما قاله المهندس حسام منصور مدير فرع حمص للشركة العامة للمخابز فإن العاملين الناجحين سوف يتقاضون كافة التعويضات والحوافز الإنتاجية مع التعويض المعيشي البالغ 11 ألفا ،وأشار منصور إلى أنه صدر القرار 1016 تاريخ 23/7/2017 المتضمن أسماء الناجحين في مسابقة الشركة العامة للمخابز للفئتين الأولى والثانية ،وطلب منهم استكمال أوراقهم خلال شهر من تاريخه لإصدار قرارات تعيينهم .

ساعات عمل طويلة
إن عدد ساعات العمل الطويلة التي تقضم معظم وقت العاملين المؤقتين تؤرقهم وتمنعهم من البحث عن عمل ثان يسدون فيه شيئا من احتياجات عائلاتهم المتنامية ،وانعدام الحوافز في أجواء من العمل قالوا لنا إنها شبه خانقة ،وعدم المساواة بين العاملين الأصلاء والمؤقتين في إعطاء الوجبة الغذائية ووصل اللباس ،وإن بدا كلاهما قليلا جدا.

ورديات
تعمل المخابز حاليا وفق نظام الورديات ولمدة سبع ساعات في اليوم ،ونتيجة للظروف الحالية وتوقف العديد من المخابز الخاصة فإن المخابز الآلية اليوم تغطي أكثر من 50 بالمئة من حاجة المحافظة من مادة الخبز ،وهذا أدى إلى العمل بالاستطاعة القصوى وزيادة عدد ساعات العمل لتأمين مادة الخبز،و في ضوء النقص الحاصل في الكادر العامل .
إن الأجور الحالية متدنية جدا ويشكو العاملون منها دائما وهذه الأجور ثابتة منذ زمن ،وحسب تصريحات القائمين على إدارة الشركة العامة والفرع أيضا فهم يحاولون تعويض العمال بساعات العمل  الإضافية ،وهي أصلا قليلة مقارنة بقيمة التعويض ،ومحسوبة على سنوات سابقة للأزمة والحرب المعلنة على سورية ،وكذلك الغلاء الذي يعيشه المواطن هذه الأيام ،وبشكل عام هناك إحجام عن العمل في الأفران لأسباب تتعلق في طول المدة التي يقضيها العامل في الفرن ونتيجة للظروف الصحية السيئة التي يعانيها ضمن الفرن .
صيانة
يقول منصور :تم مؤخرا تأهيل خطي إنتاج في مخبز الوعر الآلي بعد خروج المسلحين بهدف تحسين نوعية الخبز وجودته ورفع إنتاجية المخبز ،كما تم إعادة تشغيل خط إنتاج تدمر الآلي لتأمين الخبز للمواطنين ،وإن عمليات الصيانة للمخابز وخطوط الإنتاج التي تعرض أغلبها للعمليات الإرهابية من تخريب وسرقة ونهب في القصير وتلكلخ ودير بعلبة وحمص الآلي وابن الوليد تتم في الحدود الدنيا وبما يضمن استمرارية إنتاج مادة الخبز ،وتوجيهات الشركة تنص على حصر النفقات بما يضمن استمرارية العمل في المخابز وإنتاج الرغيف بالنوعية الجيدة والوزن النظامي ،وأشار منصور إلى أن قدم الآلات في المخابز وعدم تحديث معظمها أدى إلى اهتلاك بعضها وعمل بعضها الآخر بالحدود الدنيا ،وإن تغير الأسعار للمواد اللازمة للعملية الإنتاجية من قطع تبديل وأدوات كهربائية وأجور صيانة ،والتي زادت على العشرة أضعاف و وفقا لأسعار الصرف المتغيرة جعل النفقات ترتفع بشكل كبير مع بقاء سعر ربطة الخبز ثابتا ،عدا عن الانقطاع الكبير للكهرباء الذي حمل الفرع أعباء أسعار المحروقات اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية ،وإن صرف كميات كبيرة من مادة المازوت أدى إلى زيادة النفقات  .

إرهاق
إن التعويضات لا تزال سيئة للغاية ،ولأن هناك نقصا في عدد العمال ،فإن تعبا واضحا يبدو على المتواجدين لساعات إضافية وبشكل يومي في ظروف عمل صعبة ومرهقة أيضا ،والوجبة الغذائية على قلتها فهي ليست للجميع أيضا على الرغم من كون طبيعة العمل واحدة  ،وقيمة الوجبة هي 30 ليرة سورية فقط في اليوم .،أما اللباس فقيمته 900 ليرة سورية ولمرتين في العام ،والطبابة تكاد تكون معدومة ،وتعويضات طبيعة العمل ضئيلة أيضا وهي لا تتجاوز 700ليرة سورية في حدها الأقصى و الضمان الصحي لا يزال  أمرا ضروريا للجميع في ظل انعدام حوافز العمل ،وحتى إن وجدت فهي لن تكفي حتما.

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
إسماعيل عبد الحي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة