نقطة على السطر ...ضيفنا الجديد .. المتجدد

العدد: 
19914
التاريخ: 
الخميس, آب 10, 2017

لعلنا  اعتدنا ذلك  المشهد الذي نراه يومياً ، وهو تحول البيت إلى كتلة غوغائية ، فكل شخص أصبح له فرديته الخاصة من خلال محموله المدلل  ودردشاته التي لا تنتهي ..
فيبدو أن الثرثرة وكثرة الكلام بلا طائل وبلا جدوى ، وجدتا  طريقهما من جديد للتنفيس عنها عبر النت الذي تحول لدى شريحة واسعة من المجتمع وخاصة الشباب إلى نافذة للكلام وللتسلية طوال النهار ..
هذه الحالة  باتت  طبيعية عندما دخل الكومبيوتر والمحمول عالمنا  ولكن الأمر غير الطبيعي أن نقضي أغلب أوقاتنا في أحاديث سطحية ، لا طائل من ورائها و  لا أهمية لها ولا تغني من جوع ، خاصة وأن أغلب   شبابنا ابتعدوا كثيراً عن أداء واجباتهم المدرسية ، وبجلوسهم الطويل أمام النت قد قضوا حتى على لياقتهم البدنية ، فبدأنا نشعر أن الجيل الجديد سيشيخ باكراً .
إذ أن الشاب أو الشابة في مقتبل العمر الفئة الأكثر استخداماً له ، وأكثر تأثراً به ،  والكثير منهم وجدوه بديلاًُ عن قراءة الكتب  ومطالعتها واتجهوا بكل جوارحهم إليه لتقطيع الوقت والتسلية مع أصدقائهم الجدد الذين ظهروا  على  شاشة  النت ، النت شيء ضروري وحضاري  وهام لمن يعرف استخدامه استخداماً صحيحاً في أوقات الفراغ لا لإضاعة الوقت وتحويله إلى مجال « للبهورة والمنفخة» فيسارع كل شاب أو شابة لاقتناء أحدث الأجهزة وأغلاها ثمناً حتى ولو كان ذلك على حساب الأكل والشرب أو نقص في ضروريات الحياة الأخرى .. حتى غدا الأمر نوعاً من المنافسة  بين الشباب .
بالنهاية ، ما تكلمنا عنه لا يندرج ضمن العموميات فهناك دائماً  استثناءات ولكن هل سيبقى الكومبيوتر والمحمول سلاحنا الجديد للتخلص من الملل والشعور بالفردية ، أم أنه ضيف جديد متجدد سيقتحم حياتنا واهتماماتنا أيضاً..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عفاف حلاس

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة