مليار و900مليون ليرة لإعادة تأهيل وتوسيع وتطوير مبقرة حمص زيادة أعداد القطيع والطموح لإنتاج حوالي/ 8/أطنان حليب يومياً

العدد: 
14926
التاريخ: 
الاثنين, آب 28, 2017

سبع سنوات من الحرب الضروس أثرت على كل جوانب وقطاعات الحياة ،سورية استهدفت بالشجر والحجر والقطاع الاقتصادي كان في الدرجة الأولى من سلم أولويات الإرهاب التكفيري الذي وجه لإضعاف سورية الموقع الجغرافي والدور والمكانة الإقليمية والدولية عبر استهداف ركائز وأسس هذا القطاع وبناه التحتية ،والقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني تأثر فخرجت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية من الخطط والبرامج وتناقصت أعداد الثـروة الحيوانية «أغنام وأبقار » بشكل كبير وخطير ما أدى إلى ارتفاع أسعار منتجاتها نتيجة النقص الحاصل ومع إتحاد ضعاف النفوس وتجار الأزمة مع الإرهاب ليكملوا الإجهاض على حاجات السوق من خلال التهريب إلى الدول المجاورة سواء للثـروة الحيوانية أو منتجاتها.

 العجلة تدور من جديد
ولأن سورية كانت ولا تزال وستبقى عصية على الإرهاب والتآمر ،ومهما اشتدت المحن وقست الظروف تبقى قادرة على النهوض ،ومن الطبيعي أن نتجه أولاً للقطاع الزراعي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني حيث أولت الحكومة هذا القطاع الاهتمام اللازم وبتوجيه من السيد الرئيس،ووضعته في مقدمة الأهداف الإستراتيجية.

دعم وتعزيز المنشآت القائمة
مبقرة حمص التي أنشئت عام 1979 و القائمة على مساحة /1100/دونم في قرية المختارية هي نموذج للمنشآت التي حافظت على استقرارها خلال سنوات الأزمة من الناحيتين الصحية والإنتاجية وعلى ما هو موجود فيها  ،واستطاعت الاستمرار في العمل وتحقيق أرباح اقتصادية في جميع السنوات السابقة وذلك بفضل جهود الإدارة والعاملين فيها .
المهندس خالد هلال مدير المبقرة قال : إن إنتاج الحليب خلال العام الحالي حافظ على استقراره وعلى كمية الإنتاج اليومية والبالغة حوالي ثلاثة آلاف طن ،هي كمية قليلة لكنها مهمة في مثل هذه الظروف.

إعادة تأهيل وتوسيع وتطوير
وخلال جولة الوفد الحكومة في محافظة حمص خلال الزيارة الأخيرة وضع المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء حجر الأساس لمشروع إعادة  تأهيل وتوسيع وتطوير المبقرة وتم رصد إعتماد مبلغ مليار و900مليون ليرة سورية لهذا المشروع ويتضمن:زيادة عدد القطيع الأبقار الحلوب من225_500رأس والقطيع الإجمالي من 490_1300رأس.
أما الأعمال الإنشائية والبنى التحتية:بناء حظيرة قطيع بتكلفة 300مليون ليرة وإعادة تأهيل المرآب وتحويله إلى حظيرة أبقار حلاب بكلفة 40 مليون ليرة وإنشاء مظلة معدنية للمرآب بقيمة 75مليون ليرة ،بالإضافة إلى إعادة تأهيل بيت النعمة وتحويلها إلى حظيرة أبقار حلاب بقيمة 45مليوناً.وتوسيع الحظيرة الجافة بتكلفة 25مليونأ.

ملحقات تخديمية
شراء بوكات(تركس صغير)بـ35مليون ليرة،وتوسيع المحلب وتم رصد 100مليون لهذاالغرض،شراء جرار زراعي /100/حصان بـ30 مليوناً،وشراء كبس بالات ب15مليوناً وشراء سيارة خدمة وميكروباص وبيك آب دبل كبين بـ50مليوناً .
شراء غرفة استقبال الشعير عدد /2/بقيمة 100مليون،وحفر بئر جوفي بتكلفة 200 مليون ليرة وشراء محش علف أخضر بـ250مليوناً وتركيب مخمر حيوي لإنتاج الغاز بـ215مليوناً ،وصيانة الطرقات والساحات بـ50مليوناً ،وبناء إدارة مع أماكن للعمال بـ50مليوناً ،وشبكة ري بالرزاذ بـ25مليوناً .
ومن المتوقع مع انتهاء المشروع أن يرتفع إنتاج الحليب اليومي إلى حوالي من8-9طناً .

طموحات وخطط مستقبلية
ومع الدعم الحكومي الجديد يمكن الحديث عن منشأة ذات جدوى اقتصادية تعتمد على مكونات محلية يمكن تطويرها من خلال تضافر الجهود والاستفادة من المردود المادي المتوقع لها ولمثيلاتها مبقرتي فديو وحماه ،و رئيس الحكومة خلال الزيارة أبدى استعداد الحكومة لتقديم قروض عاجلة لكل المنشآت الخاصة التي تساهم في تنمية الثروة الحيوانية وتصنيع منتجاتها .

الاستفادة مما هو متاح
وأشار المهندس هلال إلى أن عشرة آلاف رأس من الأبقار سيتم استيرادها العام الحالي ومن المتوقع أن تصل دفعة منها قريباً وسيتم من خلالها زيادة أعداد الأبقار الحلاب , والقطيع بشكل عام بالإضافة إلى توزيع الباقي على المكتتبين من القطاع الخاص ،وهي خطوة تفتح المجال واسعاً أمام تنمية الإنتاج الزراعي بشقه الحيواني وتفتح أفقاً جديداً في تنمية الاقتصاد الأسري خاصة إذا ما تكامل مع الشق الزراعي عبر الاستفادة من أية مساحة قابلة للزراعة حتى لو كانت شرفة المنزل أو السطح،ودول كثيرة سبقتنا في هذا المجال وحققت نمواً اقتصاديا عالياً وأصبحت من الاقتصادات العملاقة .

ارتفاع تكاليف الإنتاج
ولأن تكاليف العمل في هذا المجال مرتفعة جداً وأكبر من قدرة المنشآت والأسرة السورية التي عملت فترات طويلة بتربية الثروة الحيوانية ،ومع غياب الدورات العلفية المنتظمة من خلال الجمعيات الفلاحية،ومع الارتفاع  الجنوني لأسعار الأعلاف في القطاع الخاص وسوء التصنيع وحتى ارتفاع أسعار مادة التبن المنتج محلياً وبشكل غير طبيعي لأنه الآخر دخل على قائمة
المهربات ،فقد تناقصت أعداد القطعان و اضطرت الأسر لبيع الأغنام والأبقار وبأسعار منخفضة وتحولت من منتجة للحليب إلى مستهلكة مما أدى إلى ضغط آخر على حاجة السوق من هذه المادة ومنتجات الألبان عموماً.

وعود تنتظر التطبيق
وفي هذا المجال وعد رئيس الحكومة أن تقوم المؤسسة العامة للأعلاف بكامل دورها فتعمل على تأمين حاجة الثروة الحيوانية وأن يتم تخفيض الأسعار وفق آلية تساهم في خفض تكاليف الإنتاج وتشجع الأسرة السورية على العودة للعمل في هذا المجال الحيوي والهام ،ولاشك أن مثل هذه الخطوات إن طبقت سوف تشكل مغريات يمكن من خلالها النظر إلى المسألة من الناحية الاقتصادية من خلال تنمية الثروة الحيوانية ودعم الاقتصاد المتهالك للأسرة السورية،والمواطن سوف ينتظر أن تنفذ الوعود ليساهم في إعادة بناء سورية من هذه الزاوية
المهمة جداً.

لا  نخفي سراً
ولا نخفي سراً إذا قلنا إن الاهتمام بالمشاريع الأسرية كبير وطموح لدى الحكومة وهي تعول على أبناء سورية أن يساهموا جميعاً في نهضة شاملة تبدأ من اليوم في المناطق الآمنة لتتسع لتشمل كل الجغرافيا السورية ،فالشعب الذي صمد سبع سنوات في مواجهة كل أشكال الحروب لابد إنه قادر على النهوض وتحقيق قفزات نوعية تعيد سورية إلى الواجهة الاقتصادية والتنموية التي تعزز الواجهة الوطنية والقومية والسياسية وتزيد موقفها الراسخ والمبدئي
في مواجهة كل الاحتمالات  .

 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عادل الأحمد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة