للحفاظ على الذاكرة وتقويتها

العدد: 
14928
التاريخ: 
الأربعاء, آب 30, 2017

يجري الحديث كثيراً عن الذاكرة والتذكر، فيقال فلان ذاكرته قوية وآخر ضعيف الذاكرة وذاك يقول ضعفت ذاكرتنا بعد أن كبر عمرنا و.. وأحياناً يخلطون الذكاء بالذاكرة أو يدمجونهما مع بعضهما البعض، أو يعتبرونهما شيئاً واحداً..
والواقع أن الذاكرة، هي بمثابة شريط يقوم الإنسان بالكتابة عليه كي ينظم حياته فمن خلالها يتم تذكر الأسماء والتواريخ والحوادث التي جرت في حياة الإنسان أو التي شاهدها وتركت أثراً معيناً يختلف من حادثه إلى أخرى ومن ذاكرة إلى أخرى أيضاً.
فالذاكرة تشبه إلى حد كبير أجهزة الكمبيوتر والأجهزة التي تخزن فيها المعلومات من أجل استخدامها عند الحاجة.
ويجمع الكثير من العلماء أن لا علاقة بها بالجينات والوراثة وأن ضعفها وقوتها هي نتيجة التأهيل والتدريب المستمرين فالذي لا يقرأ ولا يكتب ولا يتعلم، ولايحاول أن يتذكر الأشياء التي مرت معه للقيام بعمل مفيد، ويقضي معظم وقته في اللهو والتسلية للقضاء على الوقت دون أن يكلف ذاكرته بأي جهد أو نشاط فهذا يعني بشكل من الأشكال أن ذاكرته في وضع لا تعمل فيه ولا تتمرن فتصاب بالكسل والخمول ومع الأيام تصبح غير قادرة على العطاء الجيد وتلبيتها عند الحاجة ضعيفة جداً.
أما الإنسان النشيط والذي ينشطها باستمرار ويدربها على العمل بشكل جيد فإنه يبقيها قادرة على تلبيته وقت يشاء وقد جهد البشر باستمرار للحفاظ على ذاكرتهم وتقويتها بقدر ما يمكن واستنتجوا ما هو مفيد لها.
فالنوم سبع ساعات يومياً وحبذا أن يكونوا ليلاً لأن نوم النهار لا يعادل نوم الليل وممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على ضخ الدماء لأجزاء الجسم كافة وفي مقدمتها الدماغ والحرص على القراءة والاستماع إلى أجهزة وسائل الإعلام للاطلاع على مايجري في العالم والتواصل مع الأصدقاء القدامى وتناول الذكريات كلها عوامل مفيدة لتنشيط الذاكرة.
وعلى صعيد تناول الغذاء الصحي، فقد اكتشف الناس عبر تجاربهم ودراستهم قديماً وحديثاً أن تناول بعض المواد يقوي الذاكرة أكثر من غيرها، وخاصة ما يتعلق منها بالنباتات والأعشاب فالشاي الأخضر واكليل الجبل ونباتات أخرى كثيرة يفيد الذاكرة ويقويها.
وتناول الفيتامينات التي يصفها الأطباء أمر على درجة من الأهمية.
إن تنظيم حياتنا ونظامنا الصحي والغذائي يؤثر على قوة الذاكرة لدينا وما ذكرناه ليس إلا جزءاً يسيراً مما يجب العمل عليه لاستدامة ذاكرتنا نشيطة، وعلينا البحث عما هو مفيد وهو موجود ومتيسر ولاعلاقة للامكانيات المادية فيه، وإنما بالاهتمام والسعي الحاد فتدريب العقل على التخيل أثناء الاسترخاء والقراءة بحدود نصف ساعة ومراجعة ما جرى معنا يومياً قبل النوم، وأخذ النفس العميق صباحاً للحصول على كمية أكبر من الأوكسجين ولا تحتاج إلى إمكانات مادية كبيرة.

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة