نافذة للمحرر ...أدباء في الذاكرة-هيثم يحيى الخواجة

العدد: 
14928
التاريخ: 
الأربعاء, آب 30, 2017

حضننا جيلٌ واحدٌ، وسار بنا طريق التربية والتعليم والأدب معاً ولذلك يبدو في حديثي عن الأديب الدكتور هيثم  يحيى الخواجة الكثير من نثرات الروح وارتعاشات القلب، وتشهد نهاية شارع الدبلان على التقائنا شبه اليومي وكل منا ذاهبٌ إلى مدرسته، وكل منا مشغول بهواجسه الأدبية وكم كانت فرحتي عظيمة عندما أصدر صديق عمري كتابه الأول: حركة المسرح في حمص عام خمسة وثمانين وقد كانت لهذا الكتاب البكر أصداء لطيفة وجميلة في أوساط المسرحيين خصوصاً والناس عموماً وكم استمتعنا بعد سنتين بحضور عرض مسرحيته المشتركة مع الأديب نور الدين الهاشمي – مازال  الرقص مستمراً – وتابع الأديب هيثم جهوده الطيبة فأصدر بعد ثلاث سنوات – معجم المسرحيات السورية المؤلفة والمعربة – وكنا معاً نغطي بدراسات نقدية المسرحيات التي تعرض في مهرجان حمص المسرحي الذي كان يقام سنوياً وننشرها في جريدة – العروبة – وخص صديقي هيثم الأطفال بمسرحيات ثلاث ثم نشر مسرحيتين مونو دراما – ممثل واحد – هما : الرجل الذي لم يفقد ظله» إلى من يهمه الأمر ثم خصهم بديوان شعري : درب القمة ، ومسرحيتين: أسرار المغارة ، قرية الأحلام ثم أبدع مسرحيتين للكبار: أسلاك الجمر ، المحطة الأخيرة ليعود إلى الأطفال في مسرحيتين : مدينة الزهور ، أبو ليرة وكان لديه هوىً واضح لمسرح المونودراما فأصدر مسرحيتين : زهرة عباد الشمس وهجرات الكواكبي.
وغادر الأديب الدكتور هيثم يحيى الخواجة حمص في النصف الأول من التسعينيات إلى الإمارات العربية المتحدة ليعمل في مجال الصحافة والمسرح وهناك نال جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع آل نهيان لقصة الطفل العربي عن قصته : السماء التي أمطرت ذهباً وجائزة أفضل كتاب عن الإمارات مرتين وأصبح عضواً في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالإضافة إلى عضويته في اتحاد الكتاب العرب في دمشق وعضوية جماعة المسرح والتراث في القاهرة وقد كان الأديب هيثم خير سفيراً لوطنه سورية في الإمارات العربية بأدبه الغزير ونشاطه الدؤوب وحضوره اللطيف ووطنيته الصادقة فعمل أميناً لتحرير مجلة – الملتقى الأدبي- ورئيساً لتحرير مجلة – رأس الخيمة – وأغنى المكتبة العربية بإبداعات متنوعة بين قصصٍ للأطفال : الوعد الجميل ، وسيم يصعد إلى الفضاء ، البائع الصغير ، غريبة ، القرار الصعب، جود والشمس ، الرحلة الصعبة ، ومسرح للأطفال ومن مسرحياته: الشبكة ، نقيق الضفادع ، الصوت المسافر، عودة ورد..
بالإضافة إلى عشرات الدراسات الجادة ومنها: محاور في المسرح العربي ، أوراق في النقد، إيقاعات مسرحية ، ذاكرة الأيام ، أطياف من المسرح العربي، مدخل إلى قراءة القصيدة الحديثة ، مشكلات الكتابة للأطفال ، المسرح والشعر، والأديب هيثم يحمل شهادة الدكتوراه في فلسفة المسرح ومازال يعمل ويبدع في دولة الإمارات وقد تجاوزت كتبه السبعين كتاباً، ومازال سفيراً ثقافياً وطنياً لوطنه سورية الذي يحمله في قلبه أفراحاً وأتراحاً ، أرضاً وشعباً، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً ورؤية صائبة صادقة لا تتأرجح.
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
د. غسان لافي طعمة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة