الوصايا العشر في الممارسة الطبية

العدد: 
14929
التاريخ: 
الأربعاء, أيلول 6, 2017

ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية قبل عدة سنوات ما يسمى « أزمة سوء مزاولة المهنة الطبية ». حيث تميزت هذه الفترة بازدياد كبير في عدد  دعاوى المرضى ضد أطبائهم . وكان من أهم النتائج المترتبة على ذلك تغير واضح في سلوكية الأطباء تجاه مرضاهم . وتميز رد الفعل بظهور ممثلين قانونيين للأطباء بحسب اختصاصاتهم مع تشكيل حلقات عمل يشارك فيها أطباء وحقوقيون . أما في أوروبا فقد بدأت أجراس الخطر تدق بعدما انتقلت عدوى الدعاوى إليها وإن كان ذلك بشكل محدود . لكن هذه المشكلة سوف تصبح في السنوات القادمة قضية هامة تقلق الأطباء وتؤثر على أسلوبهم في ممارسة المهنة الطبية ، ليس في أوروبا وأمريكا فقط وإنما في العالم كله. قد لا يستطيع الطبيب أن يمنع مريضه من رفع دعوى ضده لكن من المؤكد أن بإمكانه اتخاذ التدابير التي تحول دون ذلك . وهذه التدابير يمكن حصرها ضمن مجموعة من النصائح أطلق عليها اسم ( الوصايا العشر ) والتي يجب على كل طبيب أن يعرفها ويعمل على تطبيقها بكل جدية ومثابرة وذلك من أجل الحد من ظهور الاختلاطات ومنع حدوث الأخطاء وبالتالي تقديم أفضل الخدمات الطبية للمريض .
- الوصية الأولى: يجب على الطبيب أن يحافظ على علاقة مميزة مع مرضاه وعائلاتهم حيث أثبتت الدراسات بأن أقل الأطباء عرضة للادعاء هم الذين حافظوا على علاقات جيدة مع مرضاهم وتميزوا بقدرتهم على الاستماع إليهم وإحساسهم بمدى اهتمامهم بمشاكلهم
- الوصية الثانية : يجب أن تكون أضابير المرضى مكتملة وغير ناقصة ، وعلى الطبيب أن يدون عليها كل المعلومات ، لأن المعلومات غير المدونة تسقط قيمتها مهما كانت أهميتها عند حدوث أية مشكلة طبية .
- الوصية الثالثة : على الطبيب إعلام المريض أو ذويه ، إذا لزم الأمر ودون تأخير ، بأي اختلاط أو أية مشكلة قد تحدث أثناء سير المرض وخاصة خلال العلاج ، وكذلك إبلاغ المريض أو ذويه بالمشكلة التي حدثت وبالأخطار التي قد تنشأ عنها ، مؤكداً في الوقت نفسه عزمه على إيجاد الحلول المناسبة .
- الوصية الرابعة : على الطبيب أن ينتبه إلى ضرورة أخذ موافقة المريض على طريقة المعالجة ، بعد إطلاعه وبدقة على الحالة المرضية وأسلوب العلاج والاختلاطات التي يمكن أن تحدث . ولقد دلت الدراسات على أن 30% من الدعاوى على الأطباء ، كان سببها إدعاء المريض إن ما قدم له من إيضاحات حول حالته المرضية وأسلوب العلاج والاختلاطات التي حدثت كانت غير واضحة أو ناقصة .
- الوصية الخامسة :على الطبيب أن يهتم بمستواه العلمي أكثر  ومتابعة التطورات في مجال اختصاصه وكذلك الدورات والمؤتمرات الطبية ، وعليه أيضاً ألا يكون الأول الذي يتخلى عن كل ما هو قديم ، ولا الأخير الذي يتبنى كل ما هو حديث . والطبيب الناجح هو الذي يستطيع أن يختار المعلومات الجديدة لمرضاه .
- الوصية السادسة : على الطبيب أن يحافظ على تقاليده ومبادئه الأخلاقية ، خاصة إذا علمنا أن الضغوط المادية التي يعيشها المجتمع والأطباء منهم ، قد تغري البعض بممارسات طبية غير صحية ، كالتسرع في وضع التشخيص دون إجراء التقصي الكافي ، أو التسرع في وضع استطباب العلاج ، لا سيما الجراحة ، بغية الكسب المادي .
- الوصية السابعة : على الطبيب أن يبقى على احتكاك مستمر مع بقية الزملاء ، وأن يغتنم الفرص للتحدث إليهم وتحسين العلاقات الشخصية معهم ، وإقامة علاقات متميزة مع المؤسسات والجمعيات الطبية والعلمية ونقابات الأطباء ووزارتي الصحة والتعليم العالي . لأن مثل هذه العلاقات المتميزة ستساعد الكثير منهم للوقوف إلى جانب الطبيب ، في حال حدوث أية مشكلة طبية .
- الوصية الثامنة : على الطبيب أن يشعر بشعور المرضى فيفرح لفرحهم ويتألم لألمهم لأن أكثر ما يؤلم المريض ويفقده الثقة بطبيبه ، إحساسه أن هذا الطبيب لا يتفهم معاناته ولا يحس بها بل وربما يتجاهلها .
- الوصية التاسعة : على الطبيب أن يتفهم الحالة المادية للمريض ويجعل أسلوب ممارسته للطب متناسبة مع هذه الحالة . لأن المغالاة في طلب التحاليل المخبرية والصور الشعاعية تجعل المريض يتهرب من إكمال العلاج ، كذلك الأمر في كتابة الوصفات الطبية المرتفعة الثمن .
- الوصية العاشرة : يجب أن يكون الطبيب مستعداً نفسياً وجسدياً للذهاب إلى رؤية مريضه كلما دعت الحاجة لذلك. لأن كثيراً من المشاكل الطبية سببها عدم ذهاب الطبيب لرؤية مريضه ، واعتماده على طلاب الدراسات العليا أو الأطباء المقيمين !!..
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
رفعت مثلا

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة