شهداؤنا يروون شجرة الحياة بدمائهم الزكية

العدد: 
14930
التاريخ: 
الخميس, أيلول 7, 2017

إن تضحياتكم أيها الأبطال الشجعان في التصدي للهجمة الشرسة التي يتعرض لها الوطن مآثر خالدة و بطولات ووقفات عز و شموخ و رجولة سطرت أروع قصص المجد في التاريخ رافعين شعار «الشهادة أو النصر» مجسدين بذلك قول القائد المؤسس حافظ الأسد « يجب أن يكون شعارنا الشهادة أو النصر و أقول الشهادة أولاً لأن الشهادة هي طريقنا إلى النصر» و لأن الشهداء عنوان كرامة الأمة و عزة الوطن هاهم أبناء سورية الأبية بعد ستة أعوام و نيف من العدوان الذي يتعرض له وطننا الغالي يكملون مهامهم النبيلة بالدفاع عن سورية ضد هذه الحرب العدوانية حتى تحقيق النصر و استعادة الحقوق  و بناء مستقبل مشرق.

اليوم كما كل يوم نرسل عبر صفحات جريدتنا من قلب كل مواطن سوري تحية إجلال و إكبار لأرواح شهداء الوطن الأبرار و التقدير و الاعتزاز إلى جيشنا الباسل عنوان الرجولة و التضحية و الفداء و تحية محبة وولاء ووفاء لرمز عزتنا و عنوان شموخنا السيد الرئيس بشار الأسد ونتابع زياراتنا لمنازل من بذلوا أرواحهم فداء لعزة ورفعة ومجد سورية.

والدالشهيد البطل حسن جوزيف الإبراهيم:
سورية الحضارة تستحق بذل المهج والأرواح
هنيئاً لك يا وطني ، هنيئاً بمقاتليك الأبطال ، المدافعين عن أرضك وقدسية ترابك .. إنهم حراس ابتسامة الأطفال ومستقبل الأجيال ، الساهرون أبد الدهر على حدود الأمنيات ، يقدمون الأرواح رخيصة لإعلاء راية الحق .. راية الوطن ...
إن الشهيد البطل حسن جوزيف الإبراهيم اختار طريق الخلود فقدم روحه عربون  محبة ووفاء للوطن  و نال مرتبة الشهادة في حمص بتاريخ 22/1/2013 أثناء تأديته لواجبه الوطني .
والد الشهيد السيد جوزيف يقول :كان حسن دائماً على أهبة الاستعداد لتنفيذ أية مهمة مهما كانت وأينما كانت متسلحاً بالإيمان بالنصر وحقنا المشروع في حماية وطننا ، واثقاً من لياقته البدنية  وقدرته على تحمل مشاق المهام المطلوب تنفيذها أثناء المعركة والتي لا مجال فيها للخطأ  فهي تتطلب الدقة والسرعة والمهارة والتحلي بالصبر والثبات والشجاعة ..أقسم أن لا تلين له عزيمة حتى يرفرف علم سورية  الحبيبة معلناً النصر على الإرهاب  الأسود.
لقد استشهد وهو يؤدي واجبه الوطني في مؤازرة الأبطال بمحيط قلعة حمص ، حيث خاضوا معارك شرسة ضد المرتزقة الشياطين ، أصابته طلقة قناص في رأسه و ارتقى إلى جنان الخلد ..
وتابع: أعيش اليوم مع الذكريات فوالدة الشهيد لم يتحمل قلبها فراق ولدها  ولم تستطع  الصبر على الألم ، فتوفيت و لحقت بالشهيد بعد شهر تقريباً من استشهاده.
إلى جانب حزني على فراق الأحبة ، هناك خوفي الدائم على ولديّ يوسف وحسام فهما من أبطال الجيش العربي السوري ، الذي يحارب الإرهاب الضلالي على الأرض السورية..ثم تتبدد مخاوفي عندما أستذكر قوتهما وشجاعتهما وإيمانهما المطلق بالنصر على المجموعات الإرهابية المسلحة التي كانت مصرة على تدمير وسلب ونهب  معامل حليب الأطفال ، وتمنع وصوله إلى محتاجيه وتدمر معامل الأدوية وتحطم المرافق الصحية والعلمية وتسرق مقدرات الوطن الاقتصادية ومعامله لتباع بأبخس الأثمان خارج الحدود ، حتى القمح سرق  بدم بارد، وقتل الطلبة في جامعاتهم و الصغار بتفجير مدارسهم واستهداف المعلمين والأساتذة والعقول النابغة ...والسؤال  للذين يدعمون كل هذا الإرهاب ، ماذا ستقولون في مقتبل الأيام للوطن وأبنائه الذين سيكبرون  وفي ذاكرتهم حفرت مآسيكم ؟! قسماً ستظل ألسنتهم تلهج ..حماة الديار عليكم سلام  ، وهي تؤدي التحية للعلم مع كل صباح .
وتابع: إن سورية أرض الحضارة والتسامح والتآلف تستحق أن تبذل في سبيلها المهج والأرواح وأن تصان من رجس أي معتد أو دخيل يحاول تدنيس ترابها الطاهر ، فهم رجال الوطن أصحاب الروح المعنوية العالية يبذلون الدماء والأرواح لحمايتها وصون كرامتها .
كل الرحمة لأرواح الشهداء الأبرار والنصر الأكيد لسوريتنا حبيبتنا

أهل الشهيد البطل الملازم شرف محمود نوفل الصقر : الشهادة شجرة الحياة النضرة
لأن قيم الشهادة متأصلة في وجدان أبناء سورية الأبية .. هاهم رجال الجيش العربي السوري يقومون بواجبهم الوطني في رد العدوان على الوطن وقهر أدواته المجرمة من عصابات القتل والإجرام والتخريب ويقدمون التضحيات الكبيرة لإعادة الأمن والأمان لبلدنا الحبيب ، وبناء مستقبل مشرق لأبنائه البررة  الذين يؤمنون بالشهادة طريقاً للنصر والتحرير.
من الرجال الأبطال الذين اختاروا الشهادة طريقاً إلى الخلود البطل الملازم شرف محمد نوفل الصقر الذي  قدم روحه الطاهرة فداء للوطن وأبنائه بتاريخ 7/9/2016 بعد أن سطر مع رفاقه أحرفاً من نور على صفحات المجد والتضحية والفداء في حماه- معردس.
السيدة سعاد والدة الشهيد  تقول : ما يميز البطل محمود طيبة القلب وكرم النفس ، محبته لإخوته ورفاقه ،تفانيه في خدمة الآخرين والسعي لإرضاء الجميع ، أحبه كل من عرفه ....والأهم من ذلك حماسه الشديد في حب الوطن والدفاع عن أرضه ضد أعداء الإنسانية والبشرية.
اشترك مع الأبطال في معارك شرسة ضد الإرهاب المسلح أثبت فيها بطولته وإقدامه ورباطة جأشه ، ويشهد له رفاقه أنه بطل لا يهاب شياطين الموت ، والدليل على ذلك تكريم قيادته  له بمنحه الثناء لمواقفه الشجاعة والبطولية في الميدان وتفانيه في العمل وأوكلت  للأبطال مهمة القتال في حماه – معردس- دارت هناك معارك طاحنة ضد القتلة المجرمين وكانت الاشتباكات وجهاً لوجه ، استبسل فيها البطل محمود وقتل العديد من الضلاليين أراد الحياة لوطنه فكتبت له الشهادة .. وكان الوطن ..
تتابع أم الشهيد بعد مسح حزنها قائلة: في آخر إجازة له أعطاني راتبه لأشتري لإخوته اللوازم المدرسية ، وجلس إلى جانب قلبي وقال: إذا استشهدت «وهذا ما سيحدث» أحب أن يكون مكان صورتي هنا .. ثم وضع رأسه على صدري وتابع: أستحلفك الله يا غالية ألا تحزني ...لا أطيق سماع الحزن في صوتك بل افتخري واشمخي لأنك أم الشهيد..
تألمت وخفق قلبي بسرعة ، قلت له  بيتك سيجهز قريباً سأخطب لك الفتاة التي تحب ، فأجاب مشيراً إلى لباسه العسكري لا أريد من الدنيا سوى هذه! ..وعندما جاء موعد الرحيل الأخير لم يجد واسطة  نقل تقله  إلى حماه وأبى تأجيل سفره فرفاقه في انتظاره ، والمعارك تنتظر البطل ، والشهادة تنتظر من يستحقها ..
بعد 16 يوماً من استشهاده استلمنا جثمانه الطاهر ملفوفاً بعلم الوطن مزيناً بأكاليل الغار .
وأضافت :يا حسرة قلبي على شباب الوطن ويا ألم روحي على فقدان محمود  في 7/8 كان عيد ميلاده واليوم 7/9 تصادف الذكرى السنوية لاستشهاده أي غصة هذه... أشعلت البخور بدل الشموع ووزعت   الخبز بدل الحلوى .. رحمه الله ورحم شهداء الوطن الأطهار .. وأدعو الله أن يلهم الجميع الصبر ويكتب النصر لترتاح أرواح الشهداء .
والد الشهيد السيد نوفل يقول: الشهادة شجرة الحياة التي لا تعرف الموت ، ودماء الشهداء هي ماء الحياة الذي يسري في نسغ هذه الشجرة ليجعلها دائمة الوجود ، شامخة ، صلبة ، إنها الوسام الذي لا يضعه إلا من آمن بالشهادة طريقاً، وبالوطن حضناً دافئاً آمناً ، الإيمان والشهادة مصطلحان لا يمكن تحقيقهما إلا بالصدق والعمل فكل مواطن غيور على وطنه هو في الحقيقة مشروع شهادة في كل زمان و كل مكان .
والشهيد البطل محمود من الرجال الذين وضعوا أنفسهم وأرواحهم لخدمة الوطن والدفاع عن قدسية ترابه ضد الوحوش البرابرة المتعطشين لسفك الدماء البريئة
هنيئاً له هذه المنزلة المباركة ، ولي الشرف والفخر أنني والد الشهيد البطل الذي استبسل في ساحات الوغى وأدى المهمة بدقة قبل استشهاده .
المستقبل سيكون لسورية دولة ومجتمعاً ، فالدولة في سورية تتمثل بقيادة سياسية حكيمة وشجاعة يقودها السيد الرئيس بشار الأسد ، هذه القيادة تبني سياستها داخلياً وخارجياً على أسس ثابتة قوامها مصلحة الشعب السوري وقراره المستقل والتمسك بالحقوق الوطنية والقومية ، وهذا هو الأساس في قوة الموقف السوري ، حيث الوحدة الوطنية والوعي الشعبي ، وتماسك القوات المسلحة ركائز الصمود السوري الأسطوري في ظل مؤامرة لم تتعرض لها دولة في التاريخ ، فالحشد الاستعماري الغربي والإقليمي الرجعي والصهيوني وأدواته من جماعات وعصابات الإرهاب ، وكل ما لدى هؤلاء مجتمعين من إمكانات مالية وعسكرية وإعلامية لم تستطع خلال أكثر من ست سنوات أن تحقق أهدافها بل تابع الجيش البطل ملاحقة فلول الإرهابيين والعملاء والمرتزقة ممن رهنوا أنفسهم لخدمة الأعداء في ضرب الشعب والجيش .
كل الرحمة لأرواح شهداء الوطن الأبرار الذين يخطون أحرف النصر من مداد دمهم .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة