قانون الاستثمار 10 محرك أساسي لعجلة الاقتصاد

العدد: 
14930
التاريخ: 
الخميس, أيلول 7, 2017

جاء قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 محركا أساسيا لعجلة الاقتصاد وزج وفورات القطاع الأهلي المجمدة لعقود سابقة له في التنمية الاقتصادية وعليه فقد أبدى الكثير من الصناعيين والمستثمرين ملاحظاتهم حول تشجيع الاستثمار رقم 8 لعام 2007 خلال زيارة رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له إلى محافظة حمص و وجدوا أن من واجب الحكومة بعد الحرب المعلنة على سورية العودة  إلى تطبيقات المرسوم رقم 10لعام 1991 والذي أعطى المستثمرين( حسب رأيهم) تسهيلات وإعفاءات كان  فيها تشجيعا حقيقيا لعودة الاستثمارات إلى سابق عهدها بعد أن تراجعت كثيرا في ظل المرسوم 8 ،وحجتهم الأرقام التي تؤكد تراجع الاستثمارات لغياب المحفزات .
تم تشميل (400) مشروع على سبيل المثال خلال عام 2010 في ظل قانون الاستثمار رقم 10 في مختلف المجالات الاقتصادية وتم إلغاء /3/ مشاريع بنفس العام ليصبح العدد النهائي /397/ مشروعا، وقد بلغت التكاليف الاستثمارية التقديرية لهذه المشاريع (90.4) مليار ل.س أي مايشكل (5.3%) من إجمالي التكاليف الاستثمارية منذ عام 1991 حتى 2010 والتي بلغت (1708) مليارات ل.س لـ (3475) مشروعا، وقد حاز قطاع الصناعة على النصيب الأكبر من المشاريع المشملة لعام 2010 فقد بلغت (211) مشروعاً يليها مشاريع النقل بـ (128) مشروعاً ثم تأتي مشاريع الزراعة بـ (44) مشروعاً، علماً انه تم إلغاء (3) مشاريع خلال العام نفسه.
وتظهر المؤشرات ارتفاعاً في نسبة المشاريع الصناعية المنفذة وقيد التنفيذ في عام 2010 فقد بلغ عددها (116) مشروعاً من أصل (220) مشروعاً صناعياً مشملاً  في ذات العام بما فيها المدن الصناعية أي بنسبة (52.7) وبالتالي تكون المشاريع الصناعية المنفذة وقيد التنفيذ خلال الفترة من 1991 حتى 2010 والبالغة (1111) مشروعاً قد حققت نسبة تنفيذ قدرها (66.6) من إجمالي المشاريع المشملة .
 الجدير بالذكر أن الازدياد في عدد المشاريع المشملة لعام 2009 يعود إلىٍ التأخير في ورود البيانات لتقرير عام 2009:
كانت التعليمات التنفيذية لقانون الاستثمار رقم /10/لعام 1991واضحة ونصت على إلغاء قرار التشميل إذا لم يقم صاحب المشروع خلال فترة سنة من تاريخ إبلاغه قرار الترخيص باتخاذ الإجراءات الجدية للمباشرة بالتنفيذ، ما لم يبرز أسباباً مبررة للتأخير يقبل بها المجلس الاعلى للاستثمار لتمديد فترة التنفيذ ، وبالتالي إن الذي يلغى هو قرارات التشميل وليس المشاريع كما يعتقد البعض، وخلال واقع عمل الهيئة ومتابعتها للمشاريع غير المنفذة وجدت أن الأسباب التي تقف وراء عدم التنفيذ وبالتالي إلغاؤها يمكن تحديدها بسهولة الحصول على قرار تشميل أي مشروع، وكذلك إلغاء هذا القرار لا يعود على المستثمر بأية تبعات مالية أو إجرائية ،وعدم قدرة المستثمر الذاتية على تمويل مشروعه وفشله في الحصول على قروض تمويلية من المصارف لأسباب عديدة أهمها عدم قدرته على تقديم الضمانات المطلوبة للمصارف المأذونة.
يسعى بعض  المستثمرين للحصول على قرارات تشميل مشاريع استثمارية والاستفادة من المزايا الممنوحة للمستثمرين والمتاجرة بها ومحاولة البحث عن شركاء، علماً أن هيئة الاستثمار قد استطاعت الحد من المتاجرة بقرارات التشميل بالطرق القانونية وتوعية المستثمرين عند إجراء أية واقعة تنازل أو مشاركة تتم وفق الأصول.
إن عدم دراسة الموقع الذي سيقام عليه المشروع من حيث مدى مواءمة الأرض لإقامة هذا النوع من المشروعات تحول دون موافقة الجهات الوصائية على منح التراخيص النظامية اللازمة لها مثل معامل الإسمنت أو الفوسفات التي لا يسمح بإقامتها على أراض زراعية أو قرب محميات أو بحيرات أو تجمعات سكنية أو مواقع سياحية ، فهناك شروط بيئية، وهناك ظروف يحتاجها المشروع كتوفر المياه اللازمة والكهرباء وغيرها ،وكلها أمور يرى أغلب المستثمرين بأنها من الخدمات التي يقع تأمينها على عاتق الدولة.

المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة