(عاصفة الحزم ) هزيمة تاريخية لبني سعود

العدد: 
14930
التاريخ: 
الخميس, أيلول 7, 2017

 عامان  ونصف  العام على العدوان  السعودي ضد  اليمن فترة  أدرك خلالها  بنو سعود أنهم تورطوا في حرب لن يتمكنوا من استكمالها خاصة بعد  الانسحاب السياسي  التكتيكي الأمريكي  الأمر الذي جعل الواقع  يتحول إلى كابوس سياسي وأمني بالنسبة  لهم  و تحول حلم السعودية  بفرض سيطرتها في  اليمن  و عدن  بشكل خاص إلى  كابوس يقض  مضاجع أمرائها  وملوكها لنشهد ارتباكات في مملكة الرمال وتخوفاً من تمرد في الرياض  سببه صراع على  الإرث الأسود ..
لا تريد السعودية  إيقاف حربها  طالما أنها  لم تحقق أياً  من أهدافها   الحالمة في اليمن  الأمر الذي يضع  وجودها ومصيرها على المحك,وهذا الهدف  لايزال بعيداً  رغم  إغداق الكثير من  الأموال  و الصواريخ  و دعم كل  من لديه  أي استعداد للتمرد وحمل السلاح  ضد القانون و الاستقرار في اليمن..
(عاصفة الحزم)  طبخة سعودية أمريكية  بامتياز ولا يخفى على  عاقل الدور الأمريكي في هذه  العاصفة التي كان هدفها  ضرب المدنيين  و البنى  التحتية  و المدارس و المستشفيات بحجة أن  طياري النظام السعودي ليسوا مؤهلين  كفاية  و بالتالي كانوا يقصفون  بطريقة عشوائية  متسببين بوقوع  الكثير من  الضحايا  المدنيين ,عدا عن  تصريحات  منظمة العفو الدولية  التي أفادت  بأن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا  باعتا  منذ آذار 2015 أسلحة بقيمة  خمسة  مليارات  للسعودية  وساهمتا  بشكل مباشر في التسبب  بأكبر كارثة إنسانية  نجم عنها مجاعة تهدد أكثر من سبعة  ملايين  يمني  أصبحوا بحاجة  ماسة  للمواد الغذائية الإسعافية إضافة إلى قصف بالقنابل  دمر المدارس  و المستشفيات  و البنية  التحتية لليمن  بشكل ممنهج  ومقصود ..
هذه  القنابل  الخاصة  بالأنفاق و التي تزود  بها النظام  السعودي من  أمريكا  وبريطانيا  سراً و علناً و استنفدت  مخازن  الخليج التي تضم كمية كبيرة  من  هذه القنابل في  الأسبوعين الأولين فقط  من العدوان  و بعد فشل  القصف  الجوي  السعودي و خيبة القنابل  تدخلت  البوارج الحربية الأمريكية في الخليج  وبدأت  صواريخ  توماهوك  109  تنهمر  مستهدفة الجيش اليمني وشعبه  ومنشآته و في نهاية آذار 2015  انطلقت  الهجمات  الجوية  ولحقتها  قوات  مشاة و حصار  بحري  في حرب غير عادلة تهدف للتأثير في  الشرق الأوسط
 ليقع الحمل الأكبر للحرب  في أفقر بلاد العالم العربي على عاتق المدنيين الصامدين في وجه قصف  جوي وبري وبحري  وسط معارك عنيفة  تفرض صموداً يمنياً وعجزاً سعودياً بعد سنتين  من انتهاك  حرمة  الأخ  و الجار  الأمر الذي  فرض تحركات سياسية وميدانية متسارعة في اليمن لم تكن في  الحسبان لكنها  تهدف  لضرب المنظمات  الإرهابية  التي تحاول أن تنمو في  الأراضي  اليمنية و السورية والعراقية والليبية  على  هامش النزاعات  العسكرية رغم أنف السعودي المتسلق المتملق..
 محلل سياسي سعودي يحاول أن  يجد مخرجاً يحفظ ماء وجه أسياده يقول  بأن  على  السعودية إعادة صياغة استراتيجيتها بما يخدم المصالح (السعودية)  وستضطر إلى تقديم بعض التنازلات  و المقايضات  لتحقيق  مصلحتها !!
وهو كلام يثير الاستهجان  فبنو سعود  لم  يعملوا  ولا للحظة  لمصلحة أرض الحجاز وأهلها و إنما جندوا  أموالهم  و  ماتبقى  من  عقولهم  في خدمة  السيد  الأمريكي  و  من لف  لفيفه وليسوا إلا خدماً خانعين  ينفذون  ما يؤمرون  به وهاهم  قد  وثقوا  بسيدهم حد العمى  فوصلوا إلى عاصفة الحزم التي شكلت  خيبة كبرى  لبني  سعود  و لتتحول إلى سيناريو  رعب لاتلوح  بوادر نهايته في الأفق القريب  
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة