شركة تصنيع العنب في زيـــدل رابحـــــة و الفلاح يشكو صعوبة التسويق..؟!

العدد: 
14931
التاريخ: 
الأحد, أيلول 10, 2017

 يواجة الفلاح في حمص عدة صعوبات لتسويق محصول العنب تتمثل في تحكم التجار والوسطاء في عملية التسويق وانخفاض أسعار العنب في ذروة الإنتاج نتيجة للكميات الكبيرة المنتجة وضعف الثقافة التصديرية للمنتج والمسوق لغياب ونقص المعلومات التسويقية لذا يقترح عدد من الفلاحين الذين التقيناهم حول هذا الموضوع ضرورة تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي بأسعار مقبولة مقارنة مع أسعار السوق وتأمين مستلزمات التسويق بأسعار منافسة وإنشاء جمعيات تعاونية تسويقية تتولى تسويق المحصول وإنشاء بنك للمعلومات التسويقية يتولى تزويد المنتجين والمسوقين باحتياجات الأسواق المجاورة وتطوير واقع أسواق الهال و يوضح البعض أن الأسعار التي طرحها التجار هذا العام على اختلافها كانت أفضل من السعر الذي حصلوا عليه من شركة تصنيع العنب في زيدل لكن ما دفعهم للتوريد إلى الشركة هو أن هناك نسبة 50% من سعر المحصول يحصلون عليها لحظة توقيع العقد و ال 50% المتبقية لحظة تسليم المحصول كما أنها مساهمة منهم في دعم الشركة في هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد آملين رفع سعر الكيلو غرام الواحد من 125 ليرة إلى 150 ليرة على الأقل لإنصافهم .
من جهة ثانية كان هناك متابعات حثيثة مع المزارعين وأصحاب حقول الكرمة في حمص لتأمين كميات العنب اللازمة للعملية الإنتاجية في شركة زيدل لتصنيع العنب بحمص لم تسفر عن الشيء الكثير وبحسب ما قاله المهندس جرجس حموي مدير الشركة  أنه رغم مرور سنوات الأزمة الماضية فإن المعمل لا يزال رابحا وبعد صدور المرسوم /11/ تحسنت مبيعات الشركة إلى الأحسن و الصعوبات كانت تتجلى في إغراق السوق بالمواد المقلدة وسبق أن أشرنا إلى وجود ورش تقوم بتقليد الماركة نفسها وتبيعها و هي لا تعتمد على العنب في «تصنيع الكحول» وهو يتهرب من الضرائب ويعتمد على الكحول المستورد ويقتصر التسويق حاليا على عدد قليل من المحافظات و بغض النظر عن أن طبيعة العمل في القطاع الحكومي بطيئة لكننا نحاول بذل جهود لتعويض هذا البطء ورغم الغلاء فإن مادة الكحول لا تزال رخيصة مقارنة بغلاء المواد الداخلة في الصناعة .  

 أرباح
 أشار حموي إلى أنه بلغت أرباح الشركة ما قيمته  444 مليون ليرة سورية منذ بداية العام بإنتاج حوالي 450 طن ويبلغ عدد المشتغلين في الشركة 128 عاملا.  

رسم الإنفاق الاستهلاكي
قال الحموي: طالبت إدارة الشركة بحل مشكلة تسويق منتجات الشركة وزيادة تنافسيتها من خلال تخفيف الأعباء عنها عبر تخفيف نسبة رسم الإنفاق الاستهلاكي والبالغة 20 بالمئة على المنتج أو اقتراح إلغائها وتم الطلب من وزارة المالية بتخفيض هذا الرسم وإلى ضرورة مساعدة الشركة على تسويق منتجاتها وعدم تحميلها زيادة فرق السعر لكيلو العنب الواحد عن السعر الاقتصادي وتقديم دعم للمزارعين عن طريق صندوق دعم الإنتاج الزراعي مبينا أن الشركة لا تزال حتى اليوم تعتبر من الشركات الرابحة رغم الظروف الصعبة التي تعيشها من عدم استطاعتها في السنوات الثلاث الماضية استجرار أي كمية من العنب علما أنها ذاتية التمويل وتقوم بتنفيذ الخطة الاستثمارية بقدر ما هو متاح لها.
و أوضح حموي بأن شركة حمص لتصنيع العنب بدأت منذ عام 1971 بهدف امتصاص فائض الإنتاج حتى لا يخضع العنب لنظام السمسرة و أن الشركة كاستراتيجية هي صمام أمان للعمل الزراعي و أحد الركائز الأساسية التي تحدد سعر العنب في المنطقة حيث يتم أحيانا التلاعب بالأسعار من قبل بعض التجار و السماسرة فمثلا هذا العام أراد التجار شراء العنب من الفلاح ب 100 ليرة لكنهم اصطدموا بالسعر الذي تقدمه الشركة للفلاح و هو 125 ليرة و هذا سعر مرتفع قليلا مقارنة بالأعوام الماضية لكننا ملتزمون بقرار الحكومة ما يعني أن الشركة رافعة لجهد الفلاح.

 مراقبة الإنتاج
بين الحموي أن كل ما ينتج يباع وفق المواصفة السورية التي تحدد المواد الداخلة في التصنيع و هو عنب عصيري و يانسون شامي حصرا يتم تطبيقه بحذافيره وفق توجيهات و توصيات المكتب الهندسي ووفق المواصفة السورية التي يتم مراقبتها بدقة من ناحية الدرجة الكحولية و المواد الداخلة فيها لكن تواجهنا مسألة هامة مع القطاع الخاص الذي لا ينتج كحولا من العنب و لا يلتزم بالمواصفات الدقيقة للإنتاج حيث ندفع ضرائب على المنتج حوالي 35 % من قيمته بين ضريبة إنفاق و ضرائب أخرى و القطاع الخاص غير ملتزم بما نحن ملتزمون به فالسعر الذي يطرحه هو سعر لا يتناسب مع جودة المنتج الذي يقوم بتصنيعه و بيعه فهو ينتج من الكحول المستورد من خارج سورية و خاصة مصر و هو كحول غير وارد في المواصفة أنه صالح للإنتاج و مادة العرق تنتج حصرا من الكحول الناتج عن عصير العنب و ليس كحولا صناعيا و منذ ثلاث سنوات هناك تحاليل مخبرية أكدت أن وفاة بعض الأشخاص و فقدان بعضهم لبصره كان سببه تناولهم من هذه المنتجات ذات الكحول الصناعي فبعض المنتجين قاموا بإنتاج كحول غير صالح للإنتاج البشري و نأمل أن يكون إنتاج القطاع الخاص للعرق تحت إشراف اتحاد الفلاحين و برخص نظامية و أن تكون كميات الإنتاج للعرق متناسبة مع كميات العنب و يمكن مراقبة هذا الموضوع عن طريق تشكيل لجان و هيئات خاصة و أن يدفعوا الضرائب كما تدفعها الشركة عندها يمكننا القول أن هناك منافسة شريفة لهذا المنتج.
الدفع سلفاً
قال الحموي :سنقوم بدفع 50% من قيمة المحصول الذي يقدمه الفلاح للشركة «سلفا» من رصيد الشركة و عند تسليم الكمية يتم تسديد بقية المبلغ بنفس الساعة و قد شكلنا لجانا لذلك من خلال النافذة الواحدة لتشجيع الفلاح و إعادة الثقة المفقودة بين الفلاح و الشركة منذ عام 2013 حيث حصلت بعض الإرباكات و سوف نستجر العنب نقدا و في حال رغبت وزارة الصناعة أو وزارة الاقتصاد بزيادة الكمية سنقوم بتأمين السيولة اللازمة لذلك و مبدئيا نحن ملتزمون و نطالب تطبيق نفس الأنظمة التي تطبق علينا على القطاع الخاص بوضع آلية عمل واضحة و منصفة لمراقبة الإنتاج من خلال اتحاد الفلاحين بحيث نستطيع أن نعرف   كميات الإنتاج و مدى تطابقها مع كميات العنب التي لدى الشركات المصنعة .  

بناء جسور ثقة جديدة
و أضاف: تواصلنا مع اتحاد الفلاحين و قمنا بجولات ميدانية إلى جميع الجمعيات في القرى لنوضح لهم بأن الشركة هي صمام أمان لهم تحمي مزروعاتهم و قد تتهاوى أسعار العنب و يصبحون عرضة للابتزاز و قسم منهم تجاوب لكن  قسما آخر كان متشددا فالسنوات الماضية صنعت جدارا من عدم الثقة بينهم و بين الشركة و نحاول أن نهدم هذا الجدار قدر المستطاع لبناء جسور ثقة جديدة و نحن نتواصل مع قيادة الفرع و محافظة حمص و هناك تعاون كبير ونعمل على استجرار حوالي 3500 طن و حاليا سعر الكيلو 125 ليرة سورية إلى المعمل و هو سعر مجز وهناك قبان الكتروني حديث دقيق المعايرة أما القطاع الخاص قد يتعرض الفلاح لظلم في الوزن و السعر و أحيانا يحتاج لمدة للحصول على مستحقاته أما نحن كجهة عامة مسؤولون عن ما نوثقه من عقود بيننا و بين الفلاح من خلال اتحاد الفلاحين و لذلك نطلب و نتمنى من الجمعيات التعاون معنا لما فيه صالحهم و صالحنا.

التصدير مستمر
و أكد حموي أن الشركة بإنتاجها الجيد تصدر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 20 طناً سنوياً و هناك تواصل لزيادة هذه الكمية و تقوم الشركة بإيصال البضاعة حتى ميناء الساحل السوري بعد التحضير الصحي من الجهات المعنية و إجراءات التخليص الجمركي للمتعاملين مع المؤسسة العامة للصناعات الغذائية و حاليا نتواصل مع هيئة إنتاج الدعم المحلي و الصادرات من أجل تخفيف عبء تكلفة الشحن لتشجيع التصدير و قمنا بالتصدير إلى هولندا و هناك احتمالية أخذ وكالة في أوربا لتصدير حوالي 4000 كرتونة و نحن نأمل تنمية سوق التصدير في منتجات الشركة لتأمين عائد اقتصادي بالقطع الأجنبي و حاليا قمنا بإجراءات هامة لتخفيض مستلزمات الإنتاج من 48 % إلى 36 % من خلال تشغيل الأيدي العاملة و نجحنا بشكل كبير بتوظيف الطاقات البشرية للعاملين في الشركة .  
و ختم حموي أن الشركة  جديرة بأن تستمر و تحتاج من  3500 إلى 4000 طن من أجل استمرار العمل و الرصيد الحالي الموجود يكفي حتى الشهر الأول من العام 2018  لكن نأمل بحل موضوع رسم الإنفاق الاستهلاكي من قبل وزارة المالية و أن تطبق ال 20% على شركات القطاع الخاص كما تطبق على شركاتنا و أن تقوم مديرية التموين بمكافحة الغش و التزوير في كل المحافظات خصوصا في حمص.

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بديع سليمان

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة