أضواء على الواقع الخدمي في تلكلــــخ

العدد: 
14931
التاريخ: 
الأحد, أيلول 10, 2017

تقع بلدة تلكلخ غرب مدينة حمص حوالي 50 كم وهي منطقة حدودية مع القطر اللبناني ، وترتفع حوالي 550 م عن سطح البحر و تعتبر من أكبر المناطق الإدارية بحمص حيث يتبع لها عدد كبير من القرى.
  جاء اسمها من اسم نبتة « الكلخ» التي كانت تزهر على ذلك التل قديماً,أما حالياً فقد انقرضت مساحتها مع القرى المحيطة حوالي 4000 هكتار وتم تنظيم 1310هكتارات منها أما الأراضي المزروعة فتقدر بـ 1900 هكتار، و تشتهر بزراعة القمح والفستق.   يبلغ إجمالي عدد سكانها 53ألف نسمة،وبسبب الأحداث التي تعرضت لها المدينة بلغ عدد السكان القاطنين ضمن المدينة حوالي  20 %  من عددهم الأساسي، كما قطن بها عدد من المهجرين من أهالي الزارة و الحصن التي تقع في ريف تلكلخ حيث قامت مجموعات إرهابية بأعمال  تخريبية  لم تتجاوز حدود تلك المنطقتين ، وقام الجيش العربي السوري بتخليصها من رجس الارهاب بالرغم من طبيعتها الجغرافية الصعبة وذلك لتأمين أهم النقاط كالقصر اليمني و خط النفط والغاز الذي تعرض لعدة أعمال إرهابية أدت لخروجه عن الخدمة لفترات متتالية، و منطقة البرج الذي يعتبر من أهم النقاط المرتفعة في المنطقة -هو واحد من امتدادات قلعة الحصن.
  و في لقاء مع رئيس مجلس بلدة تلكلخ  أكرم قليشة قال أنه كان لدى مجلس البلدة عدد لا بأس به من الاستثمارات قبل الأحداث التي شهدتها المنطقة مثل «سوق هال ضمن البلدة و حدائق كانت تطرح للاستثمار من قبل المستثمرين و كراج لانطلاق السرافيس مع مطعم و محال تجارية تم إعدادها منذ عام 2008 و مشروع مجمع تجاري تم إعداده منذ عام 2010 لكن مع بدء الأحداث خرجت جميع هذه الاستثمارات عن الخدمة .
 أما عن الواقع الخدمي فيقول «قليشة» أن طول شبكة الصرف الصحي المنفذة تبلغ 100كم ونسبة التخديم 98% ، و طول شبكة الطرق المنفذة 130كم نسبة التخديم فيها 80% ،و عدد النقاط الضوئية المنفذة 32000 نقطة ضوئية قبل الأحداث ، و مصدر مياه الشرب من الآبار الجوفية و بنسبة تخديم 100% كما قام مجلس البلدة بتقديم كافة أشكال المساعدة والدعم المطلوب لكافة المدارس في البلدة من أجل استمرارية عمل المدارس.
 أما عن الواقع الصحي فهناك مركز عيادات شاملة و منطقة صحية إضافة لمشفى تلكلخ الحكومي و كانت الحركة الاقتصادية ضمن البلدة نشطة قبل الأحداث كونها منطقة حدودية مهمة كما كانت معبرا للمواطنين الوافدين و المغادرين إلى لبنان.  
 و بين قليشة أن أهم آثار بلدة تلكلخ قلعة الحصن التي يعود تشييدها لعام 1031م على يد المرداسيين و تمتاز هذه القلعة بلون حجارتها الكلسي التي كانت تجلب من مسافة 4 كم من بلدةعمار الحصن وميزة هذا الحجر أنه طيع وخفيف الوزن، و ترتفع عن سطح البحر حوالي 750م ولها حصن خارجي وحصن داخلي، كما أن أهم آثار البلدة «قصر دبّاح» وهو قصر عبدالله آغا الأحمد الدندشي وهومنزل مشهور تاريخياً .
 ويؤكد« قليشة» أن التنسيق دائم مع الجهات الحكومية ضمن المدينة من أجل إعادة تفعيل جميع الاستثمارات التي توقفت نتيجة الأحداث، كما قام المجلس بالتعاون مع الفعاليات الاقتصادية بإعادة ترميم بعض الاستثمارات العائدة للمجلس وتعرضت للتخريب، و نتيجة لهجرة الكثير من الأيدي العاملة أدى إلى تراجع الإيرادات المالية التي تساهم بإعادة تأهيل ما قام به الإرهاب، مبيناً أن المصالحات الوطنية  سرعت بعودة  من غرر به لحضن الوطن وبقيت تلكلخ المنطقة الحدودية التي تشتهر بـ معبرها « معبر العريضة» مثالا للتعايش بين أبناء القطرين السوري و اللبناني بالرغم من وجود من كان يحاول زرع الخلافات دائما .  
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نور الهابط

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة