قصة ...الدودة : برونيت

العدد: 
14932
التاريخ: 
الاثنين, أيلول 11, 2017

ذات مرة كان يوجد دودة فراش ( أسروعة ) تدعى برونيت خرجت من بيضة وضعتها إحدى الفراشات وكانت سمراء كغصن شجرة الورد الذي تعيش فوقه . وفي نهاية ذلك الغصن كانت تتأرجح بضعة براعم هي صغار الورد الجوري النائمة تحت أغطيتها الخضراء.
وفي يوم مشمس استيقظ أحد صغار الورد الجوري وشاهد برونيت تتمشى متسلقة الغصن على طريقة الأسروعات .. كانت تمضي مسرعة بعد أن التهمت ورقة خضراء كاملة فيما الأوراق الأخرى تزن شاكية مخافة أن يأتيها الدور وتلتهمها الأسروعة .
سمع  البرعم صوت عصفور يزقزق كوكو ... كوكو قائلاً : سأبحث عن الأسروعة الصغيرة القبيحة وأمسك بها بمنقاري وأحملها إلى صغاري في العش وعندما سمعته الأسروعة تمددت على غصن شجرة الورد ولبثت جامدة دونما حراك فيما العصفور يبحث عنها عبثاً فلا يجدها .
مضى خمسة عشر يوماً وفي صباح اليوم السادس عشر صاحت إحدى شوكات الورد : احترسي أيتها الأوراق وأنت أيتها البراعم ثمة شيء يتحرك في شرنقة الأسروعة الصغيرة القبيحة .
عندها خرجت صغار الورد من تحت أغطيتها الخضراء ونظرت إلى ما يجري . كانت الشرنقة ذات الزغب تتجعد تتثنى ثم تشققت وخرجت منها حشرة لا تشبه برونيت كانت تزحف وقد دفقت من فمها ما يشبه قطعة من ورق الحرير الرطب . أخذ يجف في ضوء الشمس ... ثم إن ورقة الحرير انبسطت وظهرت منها أجمل فراشة يمكن أن تتصورها عين ... فتحت الفراشة أجنحتها الأربعة الكبيرة وبدأت تطير في الضوء وترتفع محلقة فوق الحدائق وفوق الورود  التي انتصبت قاماتها لترى الفراشة بشكل أفضل
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
من الأدب العالمي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة