وشوشات ذاتية الأنا

العدد: 
14933
التاريخ: 
الثلاثاء, أيلول 12, 2017

يختصر الوداد وشوشات مساحات الزمن لتنصهر تكتكات الأيام في لحظة يسميها العشاق رمشة عين ونبضة قلب محب للخير والعطاء فالوداد يهمس مناجيا الأنهار أن تجعل زنابق الحياة أكثر جمالا وأعبق أريجا .. هكذا هي تراتيل ألحان الماضي المبشرة بالمستقبل ليسود الوئام والحب الذي نراه كومضة برق ورغم ذلك هو يوقظ نداءات المحبة عند كل الناس ليرسلوا أنغام هتافاتهم القائلة : ..(( .. إن الحياة دقائق وثوان ..)) هذه لحظات شعور يعتبرها ذوو الألباب مصيرية كون الوداد الموشى بالحب يمهد لولادة جديدة ليعم فرحنا نحن السوريين وليتجدد مع كل ثانية لنزرع ورود أكاليل الياسمين والغار إلى جانب بيارق نصرنا .. كيف لا وسورية مهد الحضارات الإنسانية وسر ديمومتها .
صحيح أن الوداد يؤجج مشاعر المحبة ويؤطر تصرفاتنا بنزعة الخير ولكن المنافسات وصراعات كيدية الأنا تشتد بداخل كل منا عندما تلتقط عيوننا صورة حكمة أو عندما نسمع قولا مأثورا زين الفكر الإنساني في سطور دفاتره لإبراز تجارب فلاسفة الحياة .. ويبقى السؤال مطروحا على بساط البحث لماذا لم يستفد الجيل المعاصر كما ينبغي من تجارب أسلافه .. وهل وصل نداء الأنا بهذا الجيل ليظن نفسه أنه تجاوز أزاهير الوداد  حكماء الماضي والحاضر ..؟!
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بسام عمران

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة