الإصلاح الإداري يهتم بتطوير الوظيفة العامة و تخفيف المركزية

العدد: 
14933
التاريخ: 
الثلاثاء, أيلول 12, 2017

استكمالاً لمادتنا التي نشرت في عدد أمس عن الإصلاح الإداري نتابع ما بدأنا به ..

على أرض الواقع
ولمعرفة إمكانية تطبيق مشروع الإصلاح الإداري على أرض الواقع في الشركات والمؤسسات وما هي الخطوات المتخذة لتطبيقه التقينا بالمهندس مصلح الحسن مدير الشركة العامة لكهرباء محافظة حمص حيث تحدث  قائلاً: إن الشركة اتجهت للبدء بمشروع التنمية الإدارية منذ عام 2013 حيث تم تشكيل لجنة تطوير إداري بمبادرة ذاتية من الشركة وفي عام 2015 تم إنشاء شعبة تنمية إدارية تتبع مباشرة للمدير العام ,كما تم إحداث دائرة التنمية الإدارية وهي دائرة مستقلة تتبع للمدير العام .

تشكيلات إدارية
ومنذ عام 2013 عملت الشركة ومن خلال التشكيلات الإدارية المختلفة لفريق التنمية الإدارية على تحقيق التنمية من خلال ثلاثة مسارات وهي تدريب وتأهيل الموارد البشرية  وتفعيل استخدام الأتمتة وإدارة البيانات إلكترونياً والعمل على تبسيط إجراءات الخدمات المقدمة للمواطنين...
 وفي مجال تدريب وتأهيل الموارد البشرية أشار الحسن إلى أنه تم من خلال مكتب التدريب في الشركة تفعيل الدورات التدريبية بشكل مكثف والاعتماد على المدربين من أصحاب الخبرات في الشركة في مختلف مجالات التدريب الفني الكهربائي الحاسوبي –الإداري والقانوني –اللغوي .
كما تم تصميم حقائب تدريبية خاصة بتدريب المهندسين الجدد الذين يتم فرزهم إلى الشركة حيث يخضع المهندس لتدريب مكثف يستمر لمدة ثلاثة أشهر يتلقى فيها مجموعة من المحاضرات الفنية الكهربائية والإدارية والقانونية والحاسوبية بحيث يصبح مؤهلاً للبدء في نهاية فترة التدريب بالعمل ،وتم إعداد حلقات بحث من قبل المهندسين الجدد بمجالات عديدة منها محطات التحويل 66/20 ك ف (أجزاؤها –أنظمة الحماية فيها –دراسة شبكات التوتر المتوسط ,وكذلك مراكز التحويل 20/4 ك ف (أجزاؤها أنظمة الحماية فيها ,وشبكات التوتر المنخفض بحيث تصبح حلقات البحث (كراسات) لأي عامل  تساعده في فهم العمل الكهربائي بسهولة.

ندوات في التنمية البشرية
وأضاف: عملت الشركة على إقامة ندوات في مجال التنمية البشرية من خلال استضافة مدربين وخبراء في هذا المجال من خارج الشركة إضافة إلى ذلك تم تأليف مجموعة من الكتيبات من قبل العاملين في مجال التنمية الإدارية في الشركة وأهم هذه الكتيبات هي التنمية الذاتية في الشركات العامة للكهرباء خطوة نحو الأداء الأمثل... و الإدارة الفعالة للدوائر كأساس للتنمية الإدارية في الشركات العامة للكهرباء.... ومدخل في علم الإحصاء.
 وتابع: تم تدريب أكثر من 10 مهندسين في الشركة على البرنامج الإحصائي وكذلك تدريب مجموعة من العاملين في محافظة حمص على هذا البرنامج الذي يؤكد على استخدام الأتمتة وإدارة البيانات الكترونياً.
 وتركز الشركة بشكل كبير على ضرورة الاستفادة من إمكانيات الحواسيب والبرامج الحاسوبية والشبكات الحاسوبية وتسخيرها بشكل فعال في العمل إضافة إلى ذلك اتجهت إلى الاعتماد على المبرمجين العاملين في الشركة للقيام بتصميم البرامج اللازمة للعمل بأقل كلفة حيث تم إنجاز مجموعة من البرامج .
 كما اتجهت الشركة لتوثيق جسور التواصل مع جامعة البعث للاستفادة من الخبرات والطاقات الشابة حيث دعت طلاب السنة الخامسة من قسم هندسة البرمجيات في كلية الهندسة المعلوماتية لإنجاز مشاريع تخرجهم  في الشركة ومشاريع التخرج  عبارة عن برامج تخدم عمل الشركة وتم تنفيذ مشروع نظام حاسوبي لإدارة الموارد البشرية وهو قيد التجريب, كما يتم العمل حالياً على إنجاز برنامج التأشير باستخدام أجهزة الهواتف الذكية حيث سيتم ذلك من  خلال تطبيق آندرويد خاص يساعد المؤشر في إدخال التأشير إلى الجهاز المحمول الذكي وإرساله مباشرة إلى المخدمات الحاسوبية في الشركة عن طريق شبكة الانترنت أو شبكة WI-FI.
كما يتم العمل مع فريق طلاب السنة الرابعة قسم هندسة البرمجيات على إنجاز برنامج محاسبة عامة يخدم عمل دائرة الحسابات.
إضافة إلى مشروع هام أطلقته الشركة العامة لكهرباء محافظة حمص وهو مشروع المنظومة الإحصائية المركزية الذي يتم من خلاله تحليل عمل الدوائر وبناء شجرة البيانات المعبرة عن عملها إحصائياً.
إضافة إلى ذلك تم العمل على مشروع إعداد ملفات إكسل مبرمجة خاصة بمتابعة المراسلات حيث تم تصميم ملف لمكتب المتابعة العامة يجري من خلاله متابعة إنجاز البريد الهام في كل المديريات وتحديد نسب الإنجاز لكل مديرية ,وبشكل مشابه تم تصميم ملف اكسل لمتابعة البريد لكل مديرية يتم استثماره من قبل أمانة السر والمتابعة في كل مديرية لمتابعة مراسلات الدوائر وتحديد نسب الإنجاز لكل منها مما يسهل على مدير القسم تتبع شؤون المراسلات والإجابات.

تبسيط الإجراءات
أما في مجال تطوير العمل المؤسساتي وتبسيط إجراءات الخدمات أشار إلى أن الشركة أعادت افتتاح دائرة النافذة الواحدة بعد عودة الحياة إلى مدينة حمص وتم تفعيل هذه الدائرة وتمكينها من تقديم مختلف الخدمات التي يحتاجها المواطن بطرق مبسطة, كما قامت الشركة مؤخراً بإعداد دليل خدمات المواطن والذي يحوي كافة الخدمات المقدمة في النافذة الواحدة والأوراق المطلوب إرفاقها من قبل المواطنين لكل خدمة ومراحل تنفيذها والكلفة المادية المترتبة والوقت المتوقع لتنفيذ الخدمة.
إضافة إلى مشاركة الشركة من خلال فتح نوافذ ضمن صالات الخدمة التي أحدثت في أماكن متعددة في المدينة والريف.
وعملت الشركة على  تفعيل الجباية النقالة من خلال تخصيص سيارة فيها جهاز حاسوبي محمول قادر على الاتصال مع شبكة الانترنت والوصول إلى برنامج الجباية ليتمكن المواطن من دفع الفاتورة عبر السيارة النقالة كما طورت الشركة آلية عملها الإعلامية.
و تقوم الإدارة بإجراء لقاءات جماهيرية في الريف والمدينة للقاء المواطنين والاستماع لشكاويهم بشكل مباشر والعمل على حلها وإزالة الصعوبات والعمل على تسيير العمل بشكل ينعكس على راحة المواطن.
ولابد من الإشارة إلى أن الشركة تحتاج إلى مخبر حاسوبي متخصص ومتطور لزيادة فعالية التدريب الحاسوبي للعاملين نظراً لأهمية هذا النوع من التدريب في تطوير العمل ورفع إنتاجية العاملين.
كما تحتاج الشركة إلى فرز مهندسين اختصاص برمجيات لتفعيل مشروع البرمجة الذاتية في الشركة بشكل أكبر، والحاجة إلى فرز خريجي كلية إحصاء إلى الشركة للاستفادة من تفعيل المبادئ العلمية لعلم الإحصاء في تحليل مختلف بيانات العمل في الشركة وتطوير آليات وضع الخطط قريبة المدى والاستراتيجية.

تخفيف من المركزية
وتقول ميادة عطية مدير التنمية الإدارية في الأمانة العامة لمحافظة حمص:إن مديرية التنمية الإدارية جديدة بإحداثها إلا أنها قديمة بأعمالها ففي عام 2008 تم إحداث مديريتي التطوير الإداري و التدريب والتأهيل وتم دمج المديريتين تحت مسمى واحد وهو مديرية التنمية الإدارية.
وأضافت: نقوم في المديرية بدراسة التشريعات واقتراح تعديلها ودراسة التصويبات التي يمكن أن تخفف من المركزية الإدارية ودراسة المعاملات  وآلية تبسيط إجراءاتها في كافة الدوائر الخدمية وتدريب وتأهيل العاملين ورفع سوية العمل الإداري بكافة المستويات من خلال ورشات العمل والدورات التدريبية والملتقيات.

تطوير العمل الإداري
مضيفة:لقد  ركز الإصلاح الإداري على الوظيفة العامة والاهتمام بتطويرها وتحسين العمل الإداري من خلال إعادة دراسة الأنظمة الداخلية للمؤسسات وإعادة هيكليتها بما ينسجم مع مبادئ وتبسيط الإجراءات وتخفيف المركزية,
و إن محاربة الفساد يحتاج إلى تضافر جميع الجهود بالوزارات لمكافحته ,وتبدأ من خلال ما ذكر آنفاً بالإضافة إلى الاستفادة من الكوادر والخبرات الموجودة في المؤسسات بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وهذا يكون كنقطة انطلاق في محاربة الفساد, والأهم هو المحاسبة وهذا ما يجب الاهتمام به من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش من خلال الرقابة الشفافة ,و لابد من أن يأخذ الإعلام دوره الكبير في إظهار الحقيقة للمواطنين وتسليط الضوء على عمل الهيئة العامة للرقابة والتفتيش وفضح من يكون له دور في الفساد من أجل تعميق ثقة المواطن بالحكومة.
مضيفة: إننا  عندما نستفيد من الخبرات نسهم في محاربة الفساد فهناك كوادر مؤهلة وهناك خريجون كثر من المعهد الوطني للإدارة العامة ومن معاهد إدارات الأعمال ,وحاملو شهادة ماجستير في الشؤون الإدارية وهناك طاقات هائلة من الشباب , ولابد من الاستفادة من النسق الثاني والصف الثاني بعد تأهيلهم وتدريبهم وتسليمهم مناصب إدارية في المؤسسات والاستفادة مما قامت الدولة به بصرف مبالغ طائلة من أجل هذا الأمر.

عدم الاحتكاك مع المواطنين
ولا ننسى أن للأتمتة دورا كبيرا في محاربة الفساد وهذا يسهم  في تقديم الخدمات للمواطنين ويخفف من الابتزاز وكذلك يخفف من هدر الوقت والإسراع بإنجاز المعاملات, وتحديد المؤسسات التي تقدم خدمة للمواطنين ,ومن المعروف أن مجلس مدينة حمص قام بإحداث صالة للجمهور منذ حوالي عشر سنوات وقد توزعت مراكز خدمة للمواطنين في أحياء المدينة ,وقريباً سيتم افتتاح مركز خدمة للمواطن في الأمانة العامة للمحافظة, مما سيسهم في تبسيط الإجراءات بشكل كبير و يؤدي الخدمة بشكل لائق للمواطنين وبأسرع وقت ممكن وبأقل تكلفة.

صلاحيات ومهام
مضيفة: إن محافظة حمص أنجزت النظام الداخلي والهيكلية الإدارية للأمانة العامة منذ أكثر من شهرين وهي قيد الدراسة مع الوزارة من أجل تصديقه وتعميمه على باقي المحافظات حيث كانت السباقة والأولى في هذا المجال, وهذا سيسهم في تحديد الصلاحيات والمهام للعاملين ويصبح كل عامل مسؤولا عن عمله ولذلك تتم محاسبة أي مقصر,ولن ننسى أن نظام الحوافز له دور في تقدير العمل المنجز ويتم تحفيز العامل على المبادرات التي تطور العمل ورفع الحالة المعنوية للعاملين علماً أنه في الأمانة العامة للمحافظة تم إعداد برنامج التحفيز الوظيفي للعاملين .
مؤكدة أنه لابد من إلغاء العامل الشخصي في اختيار المناصب وتشكيل لجنة تقوم بالاختيار ضمن معايير ومقاييس محددة.
مع الإشارة إلى أن تحسين الواقع المعيشي للعامل يؤثر على إنتاجية العامل فعندما يعيش العامل في ضائقة مادية يضطر للبحث عن عمل آخر من أجل تحسين وضعه المعيشي  ,كما أن العامل الذي يعيش في (بحبوحة) يبتعد عن الابتزاز.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
مها رجب - هيا العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة