نقطة على السطر ..هموم

العدد: 
14933
التاريخ: 
الثلاثاء, أيلول 12, 2017

تساقطت أوراق « الروزنامة»  لتعلن انتهاء أيام عيد الأضحى المبارك أعاده الله على الجميع بألف خير ولكن الأيام التي سبقت العيد وأيام العيد ذاتها لم تترك للمواطن المغلوب على أمره مجالا ً لعيش فرحة العيد التي طالما اعتاد عليها خلال سنين مضت لولا فرحة زرعها أبطال رياضيون بيوم وقفة العيد عبر الفوز على / قطر / بكرة القدم والخطو بثقة نحو تحقيق الحلم ببلوغ « المونديال» العالمي في روسيا خلال الصيف القادم والفرحة الأكبر هي تلك التي زرعها رجال الشمس أبطال الجيش العربي السوري الذين اعتادوا على زرع البسمة على وجوه السوريين من خلال الانتصارات الساحقة والمتلاحقة التي يحققونها على امتداد جغرافيا الوطن ولكن لانتصارهم الأخير طعم آخر كونه يفك الحصار عن أبطال صمدوا صمود الجبال لسنوات ثلاث بوجه أشرس عدو عرفته البشرية وما هي سوى سويعات وتعود درة الفرات لتزين جيد الوطن بعيونه الخضر .
فالمواطن الذي أثقلت كاهله متطلبات الحياة قصمت ظهره الأسعار الغالية التي وضعها تجار جشعون متذرعون كالعادة بحجة واهية هي الأزمة التي تمر بها البلاد على الرغم من عودة الأمن والأمان للغالبية العظمى من ربوع الوطن وإعادة إقلاع المعامل الصناعية لعجلات إنتاجها التي توقفت لسنوات مما يترك هامشا ً للمنافسة إضافة لاستقرار سعر الصرف منذ فترة ليست بقصيرة كل هذا لم ينفع بتخفيض الأسعار وترك المجال للمواطن بالقيام بمحاولة ولو بسيطة لرسم فرحة متواضعة على وجه أطفاله في العيد تزامن مع حلول شهر أيلول حيث البدء بتأمين مؤونة الشتاء والاستعداد بشكل حثيث لاستقبال العام الدراسي دون إغفال التفكير مليا ً بتأمين ثمن مازوت التدفئة تمهيدا ً لاستخدامه في فصل الشتاء، كل هذه العوامل جعلت من أيام العيد السعيد كبقية أيام العام وجعلت المواطن يضع يده على خده والحيرة ظاهرة على وجهه من أين له تأمين كل هذه المتطلبات الضرورية وهو الذي بالكاد يتمكن من تأمين قوت يومه وهنا لابد من حلول عاجلة تقوم بها الحكومة لإعانة المواطن على التغلب على المصاعب التي يواجهها وهي التي يجب أن تكون الأعلم بالحال فهل سنشهد حلولا ناجعة تعين المواطن أم أن الحال سيبقى على ما هو عليه وسيبقى المواطن مثقلا ً بالهموم.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
يوسف بدّور

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة